بيراف يرد على “هجمات” وزير الشباب والرياضة وبعض الاتحاديات
رد رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، مصطفى بيراف، على “الهجوم” الذي تتعرض له الهيئة التي يرأسها من طرف وزارة الشباب والرياضة و”بعض الاتحاديات”، موجها نداء لجميع منتسبي الحركة الرياضية في الجزائر بضرورة الحوار والتشاور لفائدة الرياضة الجزائرية وهيآتها.
كشف بيان صادر عن رئيس اللجنة الأولمبية تلقت “الشروق” نسخة منه عن بعض التجاوزات التي ترتكبها الوصاية وبعض الاتحاديات ومن أهمها تعطيل الإجراءات الإدارية الخاصة بمشاركة الرياضة الجزائرية في مختلف الاستحقاقات الرياضية المقبلة. وقال البيان “يجدد رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف نداءه للحوار والتشاور تجاه شركاء هيئته ما يصب في صالح الرياضيين الجزائريين الذين سيكونون في مواجهة العديد من التحديات التي تنتظرهم على غرار الألعاب الإفريقية للشباب والألعاب المتوسطية بمدينة تاراغونا الإسبانية صيف العام المقبل”، مضيفا “أتوجه بندائي أيضا إلى رؤساء الاتحاديات المعنية (زملائي وأصدقائي) لأجل الالتفاف حول طواقمهم قصد تسيير مهامهم بشكل جيد بما يمليه القانون الجزائري”، وذكّر البيان أن مصطفى بيراف يعد النائب الأول لرئيس الجمعيات الأولمبية الإفريقية وعضوا في لجنتها التنفيذية، وتابع البيان “تأتي تصريحات بيراف تبعا للهجمات الجديدة الصادرة عن وزارة الشباب والرياضة وبعض الاتحاديات، والتي تم رفضها من طرف اللجنة الأولمبية الدولية والمحكمة الرياضية اللتين قررتا بشكل نهائي تأكيد اعترافهما بالتركيبة الحالية للجنة الأولمبية الجزائرية”.
وكانت وزارة الشباب والرياضة والعديد من الاتحاديات قد عارضت نتائج الجمعية العامة الانتخابية التي جرت في نهاية شهر ماي الماضي والتي أسفرت عن استمرار بيراف لعهدة جديدة على رأس اللجنة، بل وطالبت الأطراف المذكورة بإعادة الانتخابات وراسلت الهيئات المختصة قصد الطعن في النتائج، لكن كل مساعيها فشلت، حيث راسل رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ الوزارة مؤكدا على اعترافه ببيراف رئيسا لـ”الكوا” بينما رفضت المحكمة الرياضية الجزائرية الطعن المقدم من طرف الاتحاديات وثبتت بيراف رئيسا للجنة.
وختم بيان رئيس اللجنة الأولمبية “لست حاقدا ولا أضمر أي ضغينة تجاه أي شخص، أريد فقط أن تكون اللجنة الأولمبية مسيّرة وفق القانون الجزائري والميثاق الأولمبي، وأن يكون الاحترام متبادلا وأن تلتزم مختلف الأطراف بصلاحياتها”.
وعلى صعيد آخر، وفي إطار التضييق الذي تمارسه الوزارة على اللجنة الأولمبية، فقد كشفت مصادر مطلعة أن الوزارة منعت الاتحاديات الرياضية من تقديم وصل استلام لكل المراسلات أو الوثائق التي تأتيها من طرف اللجنة الأولمبية، وهو ما يفسر عدم قيام أغلب الاتحاديات بالرد على مراسلات اللجنة ومنها إرسال قوائم الرياضيين المشاركين في الألعاب المتوسطية (تاراغونا 2018).
و في نفس السياق، كشفت نفس المصادر عن مفاجأة مدوية، بخصوص الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الاتحاديات، حيث أكدت أن سببها يعود إلى عدم قيام الوصاية بمنحها الإعانات السنوية الخاصة بالعام 2017، والعام الجديد على الأبواب، في خرجة مفاجئة من الوزارة، التي اختارت طريقة “انتقائية” لإعانة الاتحاديات وهي تحمل مصاريف هذه الأخيرة في حال برمجة تربصات أو تجمعات أو المشاركة في المنافسات، وسيتسبب هذا الأمر في التأثير سلبا على تحضيرات مختلف الاتحاديات للمواعيد القادمة، وأبرزها الألعاب المتوسطية وكذا الاستعدادات الخاصة بأولمبياد طوكيو 2020 والتي يبدو أنها ستعرف نفس سيناريو الطبعات السابقة في ظل الأزمة القائمة بين الوزارة المدعومة بالعديد من الاتحاديات وبين اللجنة الأولمبية.