-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بين “البسملة” و”الأذان”!

بين “البسملة” و”الأذان”!

عندما تقوم الدنيا، ولا تقعد حول “قضية” البسملة في الكتاب المدرسي، وتصل إلى حدّ تخوين وحتى تكفير هذا الطرف أو ذاك، ويحمى وطيس معركة، حول موعد أذان الظهر وزمن الزوال، ويصل إلى درجة التقاذف بالتهم والتنابز بالألقاب، تخال نفسك تعيش وسط أمة، حلّت لبّ مشاكلها، وانتقلت لتكمل جهادها من الأكبر إلى الأصغر أو من الأهم إلى المهم.

ولا نفهم، من أين يأتي بعض الناس من المحسوبين على المسؤولية والعلم والفقه والثقافة في بلادنا بكل هذه الشلالات من الحبر واللعاب، يخوضون في فقه البسملة وفي تاريخ السلفية، ولم نسمع لهم خريرا من الحبر أو اللعاب حول انهيار المنظومة التربوية في الجزائر، ووجود الجامعات الكثيرة في المركز الأخير عالميا.

لا أحد يسأل نفسه ولا نقول يجد الحلول، حول تعريج المرضى الجزائريين بعشرات الآلاف إلى العيادات الأردنية والتركية والتونسية، لأجل المداواة من أمراض، كان طلبة هذه البلدان يأخذون علومها من جامعاتنا في زمن سابق، ولا أحد يسأل عن سبب تيهان أكثر من مليون ونصف مليون طالب جامعي “جاؤوا لا يعلمون من أين أتوا، بل أبصروا قدامهم طريقا فمشوا” مع اعتذاراتنا إلى الشاعر اللبناني إيليا أبي ماضي، بل لا أحد ضرّه أن يرى فاحش الكلام والفعل، يسير بين الناس في الأسواق وفي المدارس ومحطات المسافرين، وحتى داخل البيوت والمساجد، ومع ذلك ينشغل البعض من القاعدة إلى حد “الثمالة” بـ”قضية” البسملة، وتنشغل القمة بتوحيد الأذان لمنع من يسمون بالسلفيين من تطويع المساجد لـ”أهوائهم”.

عندما يصبح مستشفى ابن باديس بقسنطينة الذي تحصل أحد أطبائه في سنة 1907 على جائزة نوبل في الطب، يرسل في سنة 2017 مرضاه، إلى العيادات الخاصة في نابل وصفاقس، لمداواة أورامهم وتصليح بعض هفوات جراحينا، وتعجز جامعة تلمسان التي كوّنت الباحث في الفيزياء النووية محمد بناط أحد دواهي العلم في اليابان، عن الوجود ضمن خمسة آلاف جامعة في العالم حسب الترتيب المعرفي، وتحطم الجزائر رقما غير مسبوق في عدد الجامعات بمعدل كلية في كل دائرة وبلدية، وفي عدد الطلبة الذي فاق مليونا ونصف مليون في العدد وليس في النوعية، من حقنا أن نتساءل إن كان ترسيم البسملة في الكتاب المدرسي من عدمه يستحق هذا الجدل، الذي اندلع بين هيئات تعليمية ودينية، حتى خيّل إلينا أن من رحم هذا الجدل ستولد في بلادنا جائزة نوبل في أي علم من العلوم.

الأرقام المفزعة التي تفضل بها الوزير الأول السيد أحمد أويحيى في بداية عهدته الجديدة على رأس الحكومة حول ما صرفناه من ملايير الدولارات، قد تكون مشكلة كبيرة، تعرّض البلاد لمخاطر اقتصادية كبيرة، ولكنها على ضخامتها وخطورتها باعتراف الحكومة، ليست أخطر من هذا العقم الذي أصاب الفكر الجزائري، حتى صار الجدل يندلع حول ضرورة أو عدم ضرورة وضع البسملة مع كل درس في المقرّر، وحول أذان، ظلّ يُرفع منذ أربعة عشرة قرنا ومازال يرفع، على مسامع مليار مسلم، من دون أن يتحوّل إلى قانون وقرار وزاري!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
28
  • 1.2.3 viva L'Algerie

    لتصحيح المعلومة...جامعة تلمسان احتلت المركز 801 حسب اخر الترتيب العالمي الذي اجرته مؤسسة The Times Higher Education World University Rankings 2018
    https://www.timeshighereducation.com/world-university-rankings/2018/world-ranking#!/page/0/length/25/locations/DZ/sort_by/rank/sort_order/asc/cols/stats

  • بدون اسم

    الله يهديك
    صار الأذان صخبا وضجيجا يقلق أسماع الرعاع والرويبضة والجهلة

  • aziz

    الله يرحم لحبيب بورقيبة عندما قال لاخواننا التونسيين . الناس تصنع في الطائرات انتم تصنعوا الزربوبة ( الزلابية)

  • كريم

    اتفقوا على قطر في يوم واحد .. لكنهم عجزوا عن الاتفاق على اسرائيل في 60 سنة

  • نصرالدين

    قال تعالى ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) الاية (26) سورة ص

  • نصرالدين

    الله يهديك
    ما هذه المقارنة العرجاء
    رجعتو تفتو في كل شيئ
    و هل من حذف البسملة من مقدمات الكتب المدرسية افضل شئنا من الله عزوجل و العياذ بالله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    تعتقد أنك تتبع الدين؟؟؟ تعتقد أن البسملة و ضخب الآذان من العبادة و التعبد؟؟؟

  • aissa

    يا أخي لا تميع الموضوع ولا تخلط الأوراق صحيح أنا ثقافتنا محدودة ولاكن في كلامك السم في الدسم . فما تراه لمما فهو في الواقع مصيبة (اللهم لاتجعل مصيباتنا في ديننا ) فأول الغيث قطرة والقطرة هي البسملة والآذان وما يخبأه الئام أأعظم . وكل مشاكلنا في إبتعادنا عن الدين وخاصة في من يديرو أمورنا . صتنصلح كل مشاكلنا إذا صلحت رؤوس مجتمعنا و شعوبها. والله غالب على أمره .

  • ارحلوا....

    إن إصرار المتدينين على رفض المناهج الحديثة في نقد الجهود القديمة لفهم الدين،هو شكل من أشكال المساهمة في تحريف الدين.لأن حركة التحريف هي حركة تراكم الأخطاء الجزئية عبر الوقت حتى تصبح أخطاء نوعية. وبطبيعة الحال فإن الجيل الواحد لا يستطيع أن يلحظ بسهولة تراكم هذه الأخطاء،لأنها تنمو بنفس الطريقة التي ينمو بها الإنسان.فمن منا يستطيع أن يلحظ نمو طفله الذي يعيش معه في بيت واحد؟!هناك شرط واحد لملاحظة هذا النمو هو الابتعاد عن الظاهرة، والنظر إليها بعين ناقدة. إهمال النقد خطيئة في عرف العلم والعقل و الدين

  • ارحلوا....

    تبدو المشكلة في جهل المتدين المسلم تحديداً بحقيقة أن سلوكه وفهمه للخطاب الديني قد يلحقان الضرر بالإسلام من حيث يظن أنه يطبقه ويحميه. ومن وجوه هذه المشكلة اعتقاده الراسخ بأن أجيال المؤمنين الصالحين الذين نقلوا إليه الدين لم يقعوا، بمجموعهم، في أي شكل من أشكال القصور والنقص. وهو المعنى الذي تمت صياغته في عبارة منسوبة للنبي تقول "لا تجتمع أمتي على ضلالة". وهو اعتقاد يجافي منطق العلم والعقل والدين. لأننا حتى لو سلمنا بعدالة النقلة وسلامة ضميرهم، وهو الراجح في مجموعهم، إلا أن الإنسان قد يؤتى من جهة ع

  • ارحلوا....

    صحيح أن بعض الطواغيت الملحدين من الحكام قد أوقع ببعض المتدينين أذى كبيراً، إلا أن ذلك الأذى لم يصل إلى الدين نفسه. فقد يهلك المتدين ويبقى الدين. بل إن هلاك المتدين بسبب دينه يفتح لهذا الأخير أبواب الانتشار والرواج. وصحيح أن حاكما مثل قسطنطين الروماني قد أسهم في تحريف النصرانية، إلا أن دوره الخطير ما كان ليتم لولا تواطؤ بعض قساوسة نيقية، ولولا جهود بولس التحريفية من قبل. وها نحن اليوم نشاهد كيف أن أجهزة الدول المعادية للمسلمين تحاول النيل من الإسلام بواسطة بعض المتدينين العصابيين من أبنائه.

  • ارحلوا....

    وأن التحريف لا يقدر عليه سوى كهنة الدين وأحباره، فقد وصلنا إلى حقيقة هذه المفارقة العجيبة. من حرّف التوراة غير كهنة بني إسرائيل؟ من حرف رسالة المسيح غير قساوسة نيقية وما قبلها؟ من جعل المسلمين طرائق قددا بعد أن كانوا أمة واحدة غير رجال المذاهب الإسلامية؟

  • ارحلوا....

    يشيع في أوساط الإسلاميين خطاب تحذيري من "أعداء الدين" الذين يتأبطون له شراً. لكن المفارقة المدهشة التي يجهلها أصحاب هذا الخطاب هي أن الدين -كما يحكي تاريخه- لم يتضرر قط بفعل أعدائه الملحدين أو بفعل أتباعه الفاسقين، بل بفعل حراسه المتدينين أنفسهم! فإذا اتفقنا على أن أكبر ضرر لحق بالدين هو وقوع التحريف، وأن التحريف لا يقدر عليه سوى كهنة الدين وأحباره، فقد وصلنا إلى حقيقة هذه المفارقة العجيبة. من حرّف التوراة غير كهنة بني إسرائيل؟ من حرف رسالة المسيح غير قساوسة نيقية وما قبلها؟ من جعل المسلمين طرائ

  • ارحلوا....

    إن إسلامنا بدون رجال الدين هؤلاء، سيرجع سليما أصيلا، كما اقتصادنا بدون نفط"

  • جند الصهاينة

    القوى الرأسمالية الكبرى تحاول دوماً توجيه انتباه الشعوب التي تطمع في ثرواتها إلى قضايا فرعية غير رئيسية وربما مفبركة لحرف تفكيرها وتشتيت انتباهها عن قضاياها الرئيسية ذات الاولية والأهمية القصوى لأمنها وحاضرها ومستقبلها. امثلة متعددة على أساليب اتبعتها بريطانيا في الهند وفرنسا في إفريقيا لتفكيك الروابط القومية السائدة من خلال إثارة الانقسامات الطائفية والعرقية والدينية؛ وحتى خلق أديان وإنتاج طوائف جديدة وفبركة أعراق لم تكن معروفة من قبل لتقسيم المجتمعات وتفكيكها وإلهائها وتسهيل عملية سرقتها

  • bouzor

    كلام فارغ

  • جند الصهاينة

    إن الخطأ الجوهري في موقف (أهل السنه) قديماً وحديثاً هو النظر إلى حركة التاريخ و تطور الزمن بوصفها حركة نحو (الأسوأ) على جميع المستويات، ولذلك يحاولون ربط (معنى) النص و دلالته بالعصر الذهبى، عصر النبوة و الرسالة و ظهور الوحى، متناسين أنهم فى ذلك إنما يؤكدون زمانية الوحى لا من حيث تَكَوُّن النص و تشكُّله فقط، بل من حيث دلالته و مغزاه كذلك .
    و ليس هذا مجرد خطأ (مفهومي)، و لكنه موقف أيديولوجي من الواقع , موقف يساند التخلف و يقف ضد التقدم و الحركة

  • جند الصهاينة

    “الخطاب الديني لا يستهدف الوعي بقدر ما يهدف إلى التشويش الأيدولوجي.”

  • بدون اسم

    “الدين أصبح وقوداً يحترق لتحريك عجلة السياسة .. والمؤسسة الدينية هي السبب”

  • بدون اسم

    “لا بد من التمييز والفصل بين "الدين" والفكر الديني، فالدين هو مجموعة النصوص المقدسة الثابتة تاريخيا، في حين أن الفكر الديني هو الاجتهادات البشرية لفهم تلك النصوص وتأويلها واستخراج دلالتها. ومن الطبيعي أن تختلف الاجتهادات من عصر إلى عصر، بل ومن الطبيعي أيضا أن تختلف من بيئة إلى بيئة-واقع اجتماعي تاريخي جغرافي عرقي محدد- إلى بيئة في اطار بعينه، وأن تتعدد الاجتهادات بالقدر نفسه من مفكر إلى مفكر داخل البيئة المعينة.”

  • محمد

    بعد تبني الاسلام من امريكا و الصين و اوربا "الاسلام الصافي المتسامح" ليس لاحد بعدها ان يتكلم باسم الدين فهو مشروع خاص بكل فرد لمن اراد ان يتبين و يتفكر و يتدبر و يسمع كلام الخالق و توصياته للعالمين .. العلم منطلقه المعرفة التجربة و البرهان و هي تدور حول المنطق .. فما حاجة الخالق للبشر في اثبات وجوده و هو الغني المتكبر الهادي الرحيم .. ادن يبقى العلم لازم الاثبات و البحث و الدراسة .. بل و عماد الحضارة و الرقي في ظل حكم رشيد محافظ على التراث الانساني العلمي و الديني .. و البسملة من التراث القريب

  • حميد

    بارك الله فيك في الصميم

  • حميد

    كلام صحيح بارك الله فبكفبك.

  • الطيب

    بالنسبة للبسملة صحيج أنها مسألة تافهة لأن وضعها أو حذفها في الكتاب المدرسي لا يزيد أو ينقص من اسلام وإيمان التلاميذ ولا يرفع أو ينقص من مستوى تحصيلهم العلمي. فالقضية أصبحت مادة استغلها خاصة الاسلاميون للمتااجزة بها في سوق السياسة. اما قضية الآذان فهي فعلا قضية مجتمعية يجب معالجتها : الآذان اليوم هو عبارة عن صخب وضجيج يرتفع من عشرات مكبرات الصوت من كل مسجد وفي كثير من الأحيان بأصوات مقززة وهذا تعدي على راحة المواطن من طرف أئمة جهلة يظنون أنهم في مهمة إلهية وكل شيئ لهم مباح . الدين أخلاق .....

  • hocheimalhachemihhh

    لا للمغالطات والأفكار التآمرية المبثوثة ممن يكنون العداء والحقد لكل ما هو نابع من الأسلام ،يحاربونه بكل الطرق، التي تبدو في ضاهرها تافهة! لكن مقصدها ومعوله أخطر مما نتصور ، وهذا بديهي لكننا نتعامى عليه تحت مفهوم" الله يسهل "للبيت رب يحميها" ويا ليتنا في زمن ذاك الرجل، ذو المروءة والشهامة والكرامة" انما نحن صرنا، كعرائس "القراقوز" في أيدي الحاقدين على الأمة العربية والأسلامية، جعلونا نقوم مقامهم ،بل وبحدة أكثر منهم لتقوية العداوة بيننا "كعرب ومسلمين"ليلتحق الجاهلون؟ ب معسكر..! بكل ارياحية!الفتنة

  • صالح بوقدير

    تراه خطأ ويرونه صوابا؟
    لاتعجب ياعيد عبد الناصر فهاؤلاء الذين ذكرت يمارسون وضائفهم بكل تفان ويطمحون هم أيضاإلى المزيد من النجاحات والتألق في توجيه الرأي العام إلى الوجهة التي يريدون فما تراه خطأ يرونه الصواب بعينه فهم ليسوا في أسفل السفينة يبحثون عن الماء وإنما هم في أعلاها ولا يتحملون أذى من يمربهم لذلك غلقوا باب الرجاء على من تحتهم فهل تسلم السفينة من إحداث ثقب فيها إذلا مناص من ذلك وقد ذاق الأسفلون ضرعا؟.

  • ام دعاء

    في زمن غير بعيد كانت المساجد في الجزائر تلعب الدور التربوي عندما سمح لها بتقديم الدروس المسجدية للشباب و الشابات كان ذلك الجيل الذهبي و عندما منعت من القيام بهذا الدور و اندس الغرباء الذين لم يتخرجوا من جامعة العلوم الاسلامية التي كانت تمدنا بجيل يحمل الوسطية الحقة مما جعل كل واحد يدعي العلم في هذا المجال الى ان وصل الحد تخفيض صوت الاذان فتخليت نفسي كانني في عهد اتاتورك فلنترك المتخرجون من الجامعة الاسلامية الجزائرية الذين تتلمذوا على يد الشيخ محمد الغزالي و الشيخ الشعراوي

  • Brahim

    هل كل الكتب التي حذفت منها البسملة افضل واعلى شئنا من سورة التوبة?