بين تغوّل النقابات وعجز الإدارة.. هكذا فقد قانون موظفي التربية خصوصياته!
قبل أن أخوض في صلب الحديث، أود أن أشير أنني عندما أكتب في مواضيع حساسة، بل مؤلمة أحياناً لالتصاقها بجوهر النظام التربوي الذي هو صرة اهتمامي، لا أدعي الحق المطلق ولا أجرؤ، أنا فقط أستفز العقول المهتمة لتفكر، وسأظل منفتحاً على أي نقاش مع إداري محترف أو نقابي عقيدته النضال الجاد، ولن أنزعج إطلاقاً إذا ظهر الحق معه، بل سأقدم الاعتراف الصريح والعلني.
المستقر أن الممارسة النقابية تشكل قوة اقتراح مؤازِرَة للنظام التربوي، تمارس شراكة دافعة نحو نجاعة أفضل وجودة أرقى، ولو اقتضى ذلك مخالفتها لخيارات الإدارة أحياناً أو مناكفتها لها.
غير أن التعددية النقابية بالشكل الحاصل في قطاع التربية الوطنية ـ بقدر ما حققت من مكاسب فيما مضى ـ تحولت الآن إلى قوى معطلة لأداء إدارة التربية، مربكة لخطة عملها، بل ومفسدة لبعض مشاريعها في تنفيذ السياسة التربوية، ذلك أن كل شيء إذا زاد عن حدّه انقلب إلى ضده.
كتبت مرة بأنه وضع غير سليم أن تتكاثر نقابات سلكية، في سياق يحكمه قانون خاص موحّد يشمل كل الأسلاك والرتب، فإما أن يتجزأ القانون أو تتوحد النقابات.
لقد أصبحت هذه النقابات تشكل عبءًا على نفسها وعلى إدارة التربية الوطنية أيضاً، ومن النزاهة والإخلاص لدورها المقدس في قطاع هو عصب حياة الدولة والمجتمع، أن تعيد النظر في أدائها، بل في وجودها ربما، وأن تمارس على نفسها نقداً ذاتياً أو مراجعات تعيد إليها اعتبارها في خدمة التربية ومنتسبيها.
لهذا أقول: وجب أن نتوقف عن العبث بالنصوص حتى يستعيد كل وضعه الطبيعي، ويعدّ نفسه ليتحمّل مسؤوليته بجدارة واستحقاق.
عبر سنوات مضت، نبهنا إلى محاذير يجب اعتبارها حتى لا تتحول إلى مخاطر، تفسد بناء النص القانوني، وتضرب جودة التعليم في جوهرها، لكن وقع المحذور وحصل الأذى.
حين تُغَيّبُ المرجعية القانونية يُهدر الوقت ويضطرب العمل
إن تداول أي موضوع بالنقاش بين شركاء قد تختلف وجهات نظرهم حد التباين، يستوجب ترسيم معايير للترجيح متفق عليها، ينزل الجميع عند مقتضياتها، حتى نعصم الأداء من الزلل، والحوار من الانحراف فلا ينتهي إلى فوضى، أو يخرج عن مقتضاه، فيفسد العمل.
إن احترام المرجعية القانونية والوقوف عند حدودها هو العاصم من الشطط في الفكر والتطرف في الرأي والوقوع في المحظور، إن معيارية الترجيح المتفق عليها هي التي تحمي الشركاء من كل هذا، بل ومن ذواتهم…
هذه المرجعية ليست قيداً بقدر ما هي الواقي للعمل من الانحراف عن هدف الاتفاق المنشود، إنها المحّدد لدائرة المباح التي يمكن التحرك ضمنها، ودائرة الممنوع الذي لا يجوز الولوج إليها.
ما هي دلالة كلمة “خاص” عند الحديث عن القوانين الخاصة؟
إذا كانت المعاني تستبين بأضدادها، فإن كلمة “خاص” في القوانين الخاصة تقابلها كلمة “عام” في القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، والذي هو المرجع العام في نشأة تلك القوانين، من حيث كونها معبرة عن الخصوصية القطاعية المرتبطة بطبيعة المهن وحساسيتها وشروط الأداء المرتبطة بها ومدى أثرها في المنظومة المجتمعية، كما هو نص المادة الثالثة من الأمر المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية…
القانون الأساسي العام هو مجموع القواعد القانونية الأساسية المطبقة على الموظفين بهذه الصفة (موظف) من غير قيد، وتتضمن القوانين الخاصة القطاعية تطبيق تلك الأحكام مع مراعاة الخصوصية كما سبقت الإشارة أعلاه.
المبالغة في مقارنة القوانين الخاصة يخرج بها عن طبيعتها
قرأت لأحدهم عتباً على القوانين الخاصة في أنها لا تراعي بعض الأحكام العامة التي بدت له ملزمة أو هكذا تصور، هنا لابد من توضيح منهجي: إن القانون الأساسي العام يحدد دائرة المباح الذي يمكن الاختيار في مساحته وليس هناك إلزام باعتباره كله، وليتضح المقال أضرب المثال التالي:
الترقية بالشهادة قد تكون قاعدة عامة في مختلف القطاعات، إلا قطاعاً يعتمد أساساً في أداء مهمته الرئيسة على “التكوين المتخصص” أي أن العنصر البشري الذي يتولى أداء هذه المهمة يتلقى تأهيلاً خاصاً مرتبطاً بملمح التخرج المناسب لتلك المهمة، وبمحتوى برامجي خادم لها، ما يترتب عنه بالضرورة مؤهل يُعبّر عنه بشهادة تخرج خاصة من حيث تسميتُها أو ترتيبُها الذي قد يتجاوز النسق العام المثَمّن للمؤهلات والشهادات، قد يُبنى عليه مسار مهني مختلف عن الإطار العام، من هنا يصبح مبدأ “الترقية بالشهادة” مناف لاستراتيجية “التكوين المتخصص” يترتب على إعماله ازدراؤها وتهميشها وقد ينتهي بهدمها نهائياً، ذلك عين ما قد يحصل في قطاع “التربية الوطنية”، وهو أحد محاذير نبهنا إليها فتحول إلى خطر.
المستقر أن الممارسة النقابية تشكل قوة اقتراح مؤازِرَة للنظام التربوي، تمارس شراكة دافعة نحو نجاعة أفضل وجودة أرقى، ولو اقتضى ذلك مخالفتها لخيارات الإدارة أحياناً أو مناكفتها لها.
غير أن التعددية النقابية بالشكل الحاصل في قطاع التربية الوطنية ـ بقدر ما حققت من مكاسب فيما مضى ـ تحولت الآن إلى قوى معطلة لأداء إدارة التربية، مربكة لخطة عملها، بل ومفسدة لبعض مشاريعها في تنفيذ السياسة التربوية، ذلك أن كل شيء إذا زاد عن حدّه انقلب إلى ضده.
ليس هذا الرأي استهانة بالمنتوج العام للجامعة الجزائرية في مختلف التخصصات، ولكنه انضباط في احترام خيارات الدولة المعبّر عنها في سياستها التربوية، والتي يؤيدها العقل والمنطق والفكر والقانون وما شئت فوق ذلك…
من يتحمّل المسؤولية؟
إن ارتباك “سياسة التوظيف” في قطاع التربية الوطنية، وضبابية موقف الإدارة المركزية بهذا الشأن، وتراخيها في تطبيق المقاربة التي اختارتها الدولة بهذا الخصوص، خطير الأثر على مستقبل النظام التربوي ومخرجات المدرسة الجزائرية.
من وجهة نظري المتواضعة، كان على إدارة التربية الوطنية أن تتمسك برفض تفعيل اعتماد أي مسلك يعاكس المقاربة التربوية الرسمية، وأن يكون موقفها صارماً وحازماً، مؤيّداً بقوة الطرح والحجة والبرهان، في ظل نقاش تربوي حر بعيداً عن المنطق السلطوي المتعجرف، بل باستظهار الكفاءة اللازمة في من يشرف على تنفيذ سياسات الدولة، وقوة الإقناع التي تحقق الرضا في بناء الخيارات وتجسيدها.
إنني لا أفترض في الرافضين لهذه الخيارات سوء نية أو أنانية في مراعاة أوضاعهم على حساب المدرسة الجزائرية، بقدر ما أفترض التقصير في إدارات التربية الوطنية المتعاقبة بالتقصير في الدفاع عن خياراتها الرسمية.
لقد أدى تراكم هذا التقصير إلى ضياع منظومة التأطير التربوي وفساد سياسة التوظيف في القطاع، لن يكون حسن الظن وسلامة النية كافيان لتحصيل النجاح وتحقيق الجودة، إنما الكفاءة والصرامة عماد أخلاق الدولة وثقافتها، قيم لا فكاك عنها.
أذكر أن سياسة الوزيرة السابقة كانت واعية بما تفعل في استهدافها لـ”المدارس العليا للأساتذة” ومن ثمّ، التكوين المتخصص، بغير هدف، أو بهدف مضمر لم تجرؤ على التعبير عنه، ذلك ما لم أُغفله في حينه في تدخلات وحوارات ـ مرئية مسموعة ـ أو مكتوبة على صفحات “الشروق” خاصة وغيرها، أذكر منها: “هل جاء الدور على المدارس العليا للأساتذة؟” أو مقالي الموسوم بعنوان:”أزمة توظيف مُنتج المدارس العليا للأساتذة (الواقع والآفاق)”…
واستكمل ذلك من جاء بعدها، خاصة بالتحالف مع بعض الشركاء الأنانيين أو القاصرين، أو غير النزيهين تجاه السياسة التربوية، الذين غلّبوا المطالب الفئوية الخادمة لتنظيماتهم وأحياناً أشخاصهم، ولكنها هادمة للنظام التربوي… تقصير لا يُغتفر.
إن الانصراف عن بحث السبل الكفيلة بتوسيع التغطية التربوية من خلال التنسيق الحكومي وتناغم الأداء بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي بهذا الشأن، والاهتمام بالتوسع في استغلال سياسة التعاقد ومسابقات التوظيف، والهالة الإعلامية المرافقة لاستحداث المنصّات الرقمية واستغلال الأنظمة المعلوماتية، كان إبداعاً ولكن في الاتجاه الخطأ، بل في الاتجاه المضاد، فكان إلى التضليل أقرب.
أما كان الأولى أن نستغل “الرقمنة وتكنولوجياتها” في تحقيق أهدافنا المسطرة هاهنا ـ بدل أن نحولها ذاتها إلى غاية على حساب أهدافنا ـ بحسن التعبير عن الاحتياج التربوي للقطاع على مدى الدورات التكوينية ومخططات التكوين الممتدة عبر الزمان، وضبط إدارة الموارد البشرية بما يُرشّد استغلالها، ويوفر لمدارسنا وأبنائنا أستاذية أكثر كفاءة وتميزاً، هي الطريق المَمّهد إلى الجودة التعليمية التي تتغنى بها خطاباتنا، سيكون ذلك أساساً لنهضة المجتمع والدولة.
إن هذا التوسع في تكريس الاستثناء والتماهي مع مخرجاته، قد ترتبت عنه مخاطر أخرى أشد فتكاً، لم تعد موازية للتكوين المتخصص، بل أصبحت مُستهدِفة له وانتهت إلى التضييق عليه، ومن ثمّ، القضاء عليه نهائياً.
عندما انحنت إدارة التربية الوطنية بالاستجابة لمطلب “الترقية بالشهادة” المدمّر كما سبق أن بيّنا كيفية ذلك، وانحنت مرة أخرى أكثر، عندما أقرت التمديد الزمني للدورة التكوينية في التكوين المتخصص إلى خمس، وست سنوات بمنطق إداري أصم وعقيم، فقط من أجل أن يتماهى مع التوظيف الخارجي لحملة شهادتي الماستر والدكتوراه في المراحل التعليمية الثلاث، وهو إعمال مبدأ الترقية بالشهادة، في سلسلة تنازلات غير مدروسة، ضمن مسيرة “إخضاع الأصيل لمنطق البديل” ستنتهي بالقضاء على أهم مقوّم لجودة التعليم، إنه التكوين المتخصص.
لا يفهمن أحد من كلامي أني جامد على شكل التكوين المتخصص كما هو الآن أو متعصب له، أبداً بإمكاننا، بل من واجبنا أن نتابع ونحيّن دورات التكوين ونكيّفها من حيث المحتوى والأداء الذي يحقق ملمح التخرج المبتغَى، ولكن بمنطق تربوي بيداغوجي أولاً، وإذا اقتضى هذا التحيين تمديد الدورة أو تقصيرها، فليكن ذلك من أجل فعالية أكثر لصالح الارتقاء بالعملية التعليمية، لا انحناءً لمطالبات وظيفية هوجاء لا تحمل هماً ولا ترجو نفعاً، ليس هذا تطرفاً بل يجب أن نكون منفتحين على أي نقاش جاد وهادف مع من يريد ذلك من دون قيد أو شرط.
لقد أفقدت التدخلات على القانون الخاص بموظفي التربية أهم ميزاته، على سبيل المثال، وتماهيا مع بواكير حصادها: فلقد فتحت وزارة التربية الوطنية مسابقة للتوظيف الخارجي بما يزيد عن أربعين ألف منصب، في أسلاك التعليم الثلاثة، ولكن في رتبة الترقية الأولى التي سميت: أستاذ تعليم قسم أول ـ وقد كانت تسميتها منذ 2008 “أستاذ رئيسي” وهو تعبير تربوي أدل وأنسب مما غُيّر به ـ وقد كان التوظيف قبل التعديل في ذات الأسلاك في الرتبة الأدنى، والتي كانت رتبة التوظيف الخارجي الوحيدة، وما علاها مخصص للترقية الداخلية، وهي رتبة: أستاذ تعليم ابتدائي وأستاذ تعليم متوسط وأستاذ تعليم ثانوي…
إن ارتباك “سياسة التوظيف” في قطاع التربية الوطنية، وضبابية موقف الإدارة المركزية بهذا الشأن، وتراخيها في تطبيق المقاربة التي اختارتها الدولة بهذا الخصوص، خطير الأثر على مستقبل النظام التربوي ومخرجات المدرسة الجزائرية.
هذا المرسوم لو أُنجز كان سيحمي القوانين الخاصة التي ترسم مسارات الموظفين في انسجام مع السياسة المتبناة في أي قطاع، كما يحمي شبكة أجور الموظفين التي بنيت على فلسفة تراعي المؤهلات العلمية وشروط وظروف أداء المهام من أي تدخل جزئي قد يربك فلسفتها، كما حصل حين التدخل على “الأرقام الاستدلالية”..
ألسنا أمام خسارة أخرى لميزة مهمة كانت لهذا القانون في خدمة وترقية المنتسبين إليه والملتصقين بالعملية التعليمية تحفيزاً وتثميناً وتشجيعاً قبل الوافدين من خارجه، لمن يقرأ ويتابع بعقل منصف واسع النظر، محذور آخر تحول إلى خطر…
على أني مثل كثير غيري استغربت الإصرار على تغيير تسمية رتبتي: الأستاذ الرئيسي والأستاذ المكون بتسمية عددية لا دلالة لها، ولم أجد لها سلفاً أو نظيراً، إلا ما اطلعت عليه في نص القانون المغربي للتربية، إذ تقسم المادة “11” منه إطار التدريس (يقابل السلك عندنا) إلى أستاذ درجة ثانية ثم أستاذ درجة أولى ثم أستاذ ممتاز..
لن أكشف سراً إذا قلت: إن ذلك مجرد تشنج من بعض الأطراف (مسؤولين أو نقابيين) من غير المنتسبين إلى أسلاك التدريس، ترجموه بحكم تمكنهم ـ أو تحالفهم ـ أو الصلاحيات المتاحة لهم إلى سطو على موروث أدبي ذي قيمة ودلالة معنوية عند خُلَّص أبناء قطاع التربية.
لماذا يجب أن نتوقف؟
يكفي أن الضجيج الذي أثير حول القانون الخاص ولمدة 12 سنة انتهى بحلة مشوهة أفقدت قانون القطاع أهم خصوصياته، لينبري نفس الفاعلين من جديد إلى الطعن فيه مرة أخرى والمطالبة بفتحه لنقاش عقيم لن يكون مجدياً.
إلى هذا الحد أعتقد أن إدارة التربية الوطنية وشركائها وجب عليهم أن يتوقفوا عن التحرش بهذا بالقانون، ليس لأنه الأفضل، ولكن لأن القصة “مرجت” والظروف والملابسات لا تغري بذلك…
إن المقدمات الفاسدة حتماً ستؤدي إلى نتائج من جنسها، ذلك ما حصل ولا داعي لتكراره والعبث بالتشريع بغير أصول ولا قواعد منهجية. إن المقدمة الخاطئة في نظري تكمن في كون الدافع الحقيقي كان الرغبة في تحسين الوضعية المادية، ولكن وقع التذرع إليه بغير حقيقته، تلكم هي القصة كلها…لا “القوانين الخاصة” ولا “الأنظمة التعويضية” تتحمّل أن تكون دُولة بين المتبارِين كلما كانت حاجة إلى تحسين القدرة الشرائية، مواد النصوص القانونية محدودة، ومثل ذلك المنح والعلاوات، لن يتحمّل النص ألف منحة، غير أن مراجعة القدرة الشرائية تظل مطلباً متجدداً خصوصاً في نمط اقتصادي غير منتج للثروة، دورته الاقتصادية مختلّة…
أمر لم يُغفله المشرع، بل تحسّبه بوعي في نص المادة 123 من الأمر 06 ـ 03 ونصها: “تحدد على التوالي قيمة النقطة الاستدلالية، وكذا المعايير التي تضبط تطورها بمرسوم”.. ما كرسته أيضاً المادة 8 من المرسوم 07 ـ 304 المتضمن الشبكة الاستدلالية لأجور الموظفين، الفقرة الثانية: “وتحدد المعايير التي نضبط تطورها بمرسوم”، بعد أن حددت قيمتها في الفقرة الأولى.
أين هذا المرسوم منذ 20 سنة؟
هذا المرسوم لو أُنجز كان سيحمي القوانين الخاصة التي ترسم مسارات الموظفين في انسجام مع السياسة المتبناة في أي قطاع، كما يحمي شبكة أجور الموظفين التي بنيت على فلسفة تراعي المؤهلات العلمية وشروط وظروف أداء المهام من أي تدخل جزئي قد يربك فلسفتها، كما حصل حين التدخل على “الأرقام الاستدلالية”..
في الأخير وفي حدود ما تسمح به الكتابة الصحفية التي لا تتحمّل إطالة أكثر، أقول: كم نحن بحاجة إلى أداء هادئ يقدّر الكفاءة والمهارة، ويتحلى بالموضوعية الخادمة للصالح العام، بعيداً عن كل ذاتية أو تشنج أو ضيق أفق”…