-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القطب الجزائي المتخصص في وهران

تأجيل ثالث لقضية تضخيم فواتير الاستيراد وتهريب الأموال

ب. يعقوب
  • 758
  • 0
تأجيل ثالث لقضية تضخيم فواتير الاستيراد وتهريب الأموال
أرشيف

أعلنت، مساء الخميس، الهيئة القضائية بالقطب الجزائي المتخصص في وهران، النّاظرة في ملف الفساد المالي الثقيل المتعلق بتهريب الأموال ومخالفة رؤوس الأموال وتضخيم الفواتير، تأجيلا ثالثا لجلسة محاكمة ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 39 و51 سنة بينهم رجال أعمال وموظفون في إدارات مختلفة، إلى غاية شهر سبتمبر القادم موازاة مع افتتاح السنة القضائية الجديدة .
وتم تأجيل الفصل في الملف للمرة الثالثة تواليا، بسبب طلب رفعه دفاع بعض المتهمين لإعداد الملف من جديد والإلمام بأطواره.
وأجلت جلسة الخميس، بحضور كل المتابعين في الملف، واستمرت الجلسة أقل من خمس دقائق، قبل إعلان تأجيلها إلى شهر سبتمبر المقبل، بسبب العطلة القضائية لإطارات القضاء من ضمنهم القضاة، إضافة إلى إتاحة الوقت الكافي للدفاع لإعداد الدفوع .
وحرصت الهيأة القضائية على تمرير الملف لقدمه ضمن قضايا الفساد المطروحة على مستوى محكمة القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والإقتصادية في وهران، إلا أن هذا الإصرار، قوبل بملتمس قانوني رفعه الدفاع لتأجيل المحاكمة، بتمكينه من وقت أطول -كما يجري في سائر المحاكمات- حتى يتمكنوا من النظر في الاتهامات الموجهة للمتهمين وإعداد الدفاع، وهو ما دفع بالقاضي إلى قبول الملتمس والإعلان عن إرجاء البت في تفاصيل الملف إلى سبتمبر المقبل.
وحضر جلسة الخميس، الطرف المدني ممثلا عن الخزينة العمومية والجمارك، مع العلم أن مفتشية الجمارك، تابعت هؤلاء الأشخاص جبائيا في جريمة الحال للحصول على تعويض للخزينة العمومية نتيجة الخروق الواضحة ومخالفة قانون الصرف الجزائري (مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج).
ويتابع الأشخاص الثمانية بتهم تكوين جمعية أشرار بنية إرتكاب جناية تهريب الأموال إلى المصارف الخارجية تحت غطاء ما كان يسمى بـ “التجارة الخارجية”، حيث تم إيداع أربعة منهم يمارسون استيراد المواد الخام الصناعية مثل المعادن والفلزات وإخضاع باقي الأفراد لنظام الرقابة القضائية بينهم موظفون في قطاعات إدارية .
وتفيد المعطيات، أن ملف الحال، كان قد مر على مراحل تحقيق عدة، من فصيلة الأبحاث للمجموعة الولائية للدرك في وهران ثم عميد قضاة محكمة فلاوسن بوهران، الذي قام بنقل الملف آليا إلى محكمة القطب الجزائي المتخصص، تنفيذا للتعديلات الجديدة بنقل القضايا المتصلة بالجرائم المالية إلى الأقطاب الجزائية، كما تم الاستعانة بخبير مالي متخصص، لتحديد حجم الضرر المادي، نتيجة عمليات التهريب للأموال بالعملة الصعبة نحو الخارج والتضخيم في فواتير استيراد خاصة بمواد الرخام.
ويذكر المصدر أن التحريات الأولية، أبانت عن وجود ما يقارب 21 عملية تضخيم فواتير استيراد السيراميك والغرانيت التي يتم استيراده من إسبانيا عبر ميناء أليكانت، وذلك عن طريق تصريحات كاذبة على مستوى مصالح المراقبة التابعة لمديرية جمارك وهران، مما شجع على تهريب أموال معتبرة قدرتها بعض المصادر بما يربو عن 15 مليون دولار حسب أبحاث تقديرية للمصالح المختصة.
كما شرع قاضي تحقيق محكمة القطب الجزائي المتخصص في وهران، في تحقيق تفصيلي دام أكثر من 13 شهرا من مارس 2022 إلى أبريل 2023، ليتقرر إحالة الملف على المحاكمة.
ملف الحال تعود فصوله إلى ديسمبر 2018، على إثر تحقيقات فرقة مكافحة الجرائم المالية بفصيلة الأبحاث لدرك وهران، بموجب تعليمة نيابية، أثبتت وجود سجلات تجارية لأشخاص وهميين وأسماء مستعارة استغلها بعض المتهمين في عمليات استيراد بالجملة، كبدت الخزينة العمومية خسائر باهظة، على غرار قضايا الفساد التي عالجتها سابقا العدالة تحت مسمى “التجارة الخارجية” .
وأبرزت التحقيقات أن القضية، تصنف ضمن ملفات الفساد المالي لتورط أشخاص على مدار ثلاث سنوات أي في الفترة 2015/2018 في تهريب الأموال إلى الخارج وضخها في مصارف خارجية، تضمن سرية الحسابات البنكية، حيث تورط ثلاثة خواص لهم علاقة باستيراد مواد تعدينية، بالإضافة إلى موظف في إدارة عمومية وموظف في وكالة بنكية أجنبية، لقيام الخواص بعمليات توطين بنكي في ظرف 3 أشهر، ويتابع أيضا 3 أشخاص يشتغلون في مصالح التجارة والسجل التجاري وعون بمصلحة المراقبة اللاحقة لجمارك ميناء وهران لارتباطهم بقضية الحال .
وتأتي فصول قضية الحال، موازاة مع فصل القطب الجزائي المتخصص في وهران، في قضايا مماثلة في شهري ماي وجوان، توبعت فيها شركات استيراد سلع من الخارج خاصة إسبانيا وفرنسا بفواتير مضخمة جدا في سنوات 2016/2017/2028، برع أصحابها في ارتكابها لتهريب العملة الصعبة إلى الخارج، كما ضربت السلطات القضائية بقوة في ملفات الحال، تنفيذا لخطة الدولة في القضاء على ظاهرة تضخيم الفواتير والإستيراد غير الشرعي لسلع “خردة”، حيث نجحت الجزائر في المدة الأخيرة تقليص فاتورة الواردات وتثمين المنتج الوطني، الذي حل محل المنتوجات المستوردة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!