تأخر التعديل الحكومي يؤجل تطبيق الزيادة في منح المتقاعدين
رفض مجلس الصندوق الوطني للتقاعد، الزيادة السنوية التي اقترحها أعضاء مجلس الإدارة والتي قدروها بنسبة 15 في المائة، وبرر موقفه بالخلل القائم في التوازن المالي للصندوق، بسبب عدم الانسجام ما بين الإيرادات والمصاريف، واضطر الطرفان لإحالة هذا الملف على وزير العمل القادم للفصل فيه، آملين أن يتم ذلك قبل شهر رمضان.
ونفى إسماعيل بوكريس، المكلف بالإعلام بالفيدرالية الوطنية للمتقاعدين أمس، في تصريح “للشروق” ما تم تداوله عبر مختلف وسائل الإعلام، وذلك بخصوص الفصل في الزيادة السنوية في منح ومعاشات التقاعد وذلك بنسبة 10 في المائة، مؤكدا بأن ذلك مجرد كلام صحف لا غير، وأن إدارة الصندوق الوطني للتقاعد، رفضت مقترح أعضاء مجلس الإدارة الذين أصروا على أن لا تقل الزيادة عن نسبة 15 في المائة، بحجة غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية لفئة المتقاعدين، في حين يرى الصندوق الوطني للتقاعد بأن اختلال التوازن المالي للصندوق لا يسمح بالزيادة المقترحة.
وقال المصدر ذاته بأن الزيادة التي كان من المفترض أن يتم تطبيقها بداية من شهر ماي الماضي تأخرت عن موعدها، بسبب تعطل الإعلان عن الحكومة الجديدة، رغم مرور أزيد من شهر كامل على تنظيم الانتخابات التشريعية، وإن كان الدستور لا ينص صراحة على ضرورة إجراء تغيير حكومي عقب كل استحقاقات تشريعية، لكن العرف جرى على الإعلان عن تعديل حكومي بعد كل انتخابات نيابية، علما أن وزارة العمل، يتولى تسييرها بالنيابة وزير الصحة جمال ولد عباس، بدل الوزير السابق الطيب لوح الفائز عن قائمة ولاية تلمسان عن حزب جبهة التحرير الوطني.
وقال إسماعيل بوكريس بأن حوالي 2.2 مليون متقاعد ينتظرون بفارغ صبر تطبيق الزيادة السنوية في المنح والمعاشات، وهم يطالبون بأن يتم ذلك قبيل شهر رمضان الذي لم يعد يفصل عنه سوى بضعة أسابيع فقط، لكنهم يخشون بأن لا تلبي الزيادة التي سيتم الإعلان عنها بعد تنصيب وزير العمل الجديد احتياجات هذه الشريحة، التي تتقاضى نسبة هامة منها منحا لا تزيد عن 10 آلاف دج شهريا، في ظل تمسك الصندوق الوطني للتقاعد برفض مقترح مجلس الإدارة المتكون من فيدرالية المتقاعدين وأرباب العمل وممثلين عن الوظيف العمومي، بحجة هشاشة الوضعية المالية للصندوق، علما أن الصندوق يتشكل بنسبة هامة من اشتراكات العمال فضلا عن نسبة ضئيلة يتم اقتطاعها من الجباية البترولية.
وكانت فيدرالية المتقاعدين قد طالبت بأن يستفيد المتقاعدون من منحة تساوي 100 بالمئة الأجر الوطني المضمون، فضلا عن الاستفادة من زيادات لا تختلف عن تلك التي حصل عليها العمال الناشطون، بحجة أنهم ضحوا وقدموا كثيرا خلال مسارهم المهني والوظيفي، وأنه من حقهم التمتع بعيش كريم.