تاجرات المواقع الافتراضية ضحايا جدد للسرقة والاعتداءات بالضرب
تحولت المتاجر الافتراضية، والتي اعتقد الناشطون فيها أنها البديل الأنسب للمحلات والأسواق الحقيقية وتساهم في انتشار ورواج تجارتهم وبضاعتهم بطرق أسهل بدون تكاليف أو ضرائب، معتقدين أنه بإمكانهم إدارة مشاريعهم التجارية فقط من خلال هواتفهم النقالة أو أجهزة الإعلام الآلي، لمصدر خطر حقيقي على حياتهم، فبين المواعيد الوهمية والاعتداءات والسرقة يقضي جل التجار الافتراضيين يومياتهم.
اعتداءات بالضرب، سرقة، وانتظار لساعات لزبائن لن يأتوا هو جزء من اليوميات التي يعيشها أصحاب المتاجر الافتراضية، والتي انتشرت بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” وشبكات الأنترنت، فبعد أن هلل الكثيرون لهذه المشاريع، وسابقوا الزمن لعرض منتجاتهم وبضائعهم وسعوا لإنجاحها، استفاقوا على حقيقة أن هذه المتاجر جعلت منهم فريسة جديدة للصوص .
ومن بين الضحايا شابة اتخذت صفحة لبيع الملابس النسوية معتقدة أنها أكثر أمنا، لكونها تتعامل مع الإناث، خاصة وأنها تضمن لهم إيصال البضاعة، فيقل بذلك خطر التجاوزات والاعتداءات، غير أن ما حدث لها فاق كل تصور، فبعد أن عرضت مجموعة من الملابس لتقوم إحدى المشتركات على صفحتها باختيار بعض الثياب، واتفقتا على أن يلتقيان في “ميسوني” بالعاصمة، وفي اليوم المحدد كانت البائعة في المكان المتفق عليه، غير أنها تفاجأت بمجموعة من الشباب اعتدوا عليها بالسلاح الأبيض وسرقوا منها الأموال والبضاعة، والأدهى من هذا أن صاحبة الزبون لم يظهر لها أثر منذ يوم الحادثة .
وليست التاجرة السابقة هي الضحية الوحيدة بل هناك العديد من الضحايا والحكايات المتشابهة، فقد وقعت تاجرة أخرى من العاصمة، ضحية استهزاء وتهكمات بعض الفتيات، فقد طلبت منها إحدى الزبونات بعض الملابس والإكسسوارات ولما حملتهم لها إلى المكان المزمع أن تلتقيها فيه اتصلت بها عدة مرات فوجدت هاتفها مقفلا.
وليست التاجرات هن الوحيدات اللواتي يشتكين من المتاجر الافتراضية، فحتى بعض الزبونات حولن صفحاتهن على “الفايسبوك” لفضح بعض التجاوزات التي تعرضن لها، منها حالة شابة اقتنت حذاء من إحدى الصفحات، وبعد أن حملته للمنزل لتلبسه وجدته ممزقا وباليا في حالة يرثى لها، أما إحدى العرائس والتي فضلت أن تختار حلاقة تنشط على العالم الافتراضي وتتنقل للبيوت لتسرح لهن صدمت عندما أخلفت الحلاقة عن موعدها يوم زفافها ولم تجد حلا سوى البحث عن حلاقة تنقذها في يوم زفافها.