-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جدد اعترافه بمشاكل عويصة تنخز المركزية النقابية

تاقجوت منهارٌ من وضعية أكبر تنظيم عمال في البلاد

حسان حويشة
  • 3899
  • 0
تاقجوت منهارٌ من وضعية أكبر تنظيم عمال في البلاد

رسم الأمين العام للمركزية النقابية، عمار تاقجوت، صورة سوداوية عن واقع التنظيم النقابي الأكبر في البلاد، بعد عام من تشكيل الأمانة الوطنية الجديدة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، واعترف بمرارة وحزن بأنه ليس من السهل انتشال منظمة عانت لسنوات من الفشل والفساد وفقدان روح النضال والانتماء، وسطوة المصالح الضيقة على حقوق العمال.

في هذا السياق، تساءل أمين عام المركزية النقابية، الثلاثاء، خلال تجمع نقابي ضم اتحادات ولائية لمنطقة الوسط، بدار الشعب بساحة أول ماي في العاصمة، عن حصيلة المنظمة النقابية بعد عام كامل من تشكيل الأمانة الوطنية، مشددا على أنه ليس من السهل تعديل وتغيير منظمة تعبت لسنوات وأصابها الفشل أيضا لأعوام كما فقدت روحها وحسها النضالي منذ سنوات أيضا.

وقال في هذا الصدد “منظمة تاريخية عريقة بحجمها وتاريخها ليس من السهل أن تعيدها إلى السكة وتعيد لها الروح والنضال للعمال والانتماء”.

وأضاف تاقجوت “لقد تبدلت الأمور والرؤية وساءت الأمور وأصبحت الناس تأتي من اجل المصالح الضيقة أكثر من الانتماء وحقوق العمال.. هذا محزن جدا”.

واعتبر المسؤول الأول بالمركزية النقابية أن عديد الإدارات صارت لا تستقبل النقابيين ولا تخاطبهم، ولذلك يجب طرح السؤال عن أسباب هذا الوضع، مشددا على أن ذلك يعود لكون النقابيين هم المتسبب في هذه الوضعية، لأنهم لم يمنحوا قيمة لأنفسهم من جهة، ولم يناضلوا بالشكل اللازم والصحيح لإعطاء الحقوق للعمال، بل في الغالب يبحثون عن مصالحهم الضيقة.

وعلق بالقول “أصبح الإداريون لا يحترموننا، لأننا نشري ونبيع زملاءنا”.

وتعهد تاقجوت بتطبيق قانون 23/02 المتعلق بممارسة الحق النقابي بحذافيره، لكن إن رغب النقابيون في تعديله وتغييره، فمن الواجب عليهم أن يناضلوا من أجل ذلك.

وقال في هذا الصدد “المادة 56 نصت على عدم وجود أكثر من عهدتين نقابيتين، لذلك القانون سيطبق، لكن إذا أراد النقابيون أن نعدله أو نغيره فيجب أن نناضل من أجل ذلك”.

وأضاف “أنا رجل يحترم القانون ويطبقه، لكن حين لا يعجبني أمر ما أناضل من أجل تعديله وتغييره في إطار القانون ونناضل في إطار القانون ونخلق المبررات في إطار القانون، لكن ما دام النص موجودا فسيطبق عليّ وعلى غيري”.

وأبدى تاقجوت استياء شديدا من حالة الوشاية التي تنخر حسبه التنظيم النقابي الأكبر في الجزائر، مشيرا إلى أنه من العيب أن تتحول نقابة لها تاريخ مع الشهداء ونضال مع المجتمع إلى وكر لوشاية النقابيين يبعضهم البعض وتوزيع التهم خصوصا عبر المنصات الاجتماعية.

في سياق آخر، جدد تاقجوت دعمه لمسعى الحوار الوطني الذي سبق لرئيس الجمهورية وأن تحدث عن إطلاقه يوم أدائه اليمين الدستورية، مع جميع القوى الحية في البلاد.

وقال في هذا الإطار “أنا مع رئيس الجمهورية ليس في يوم الانتخاب فقط وإنما مع برنامج رئيس الجمهورية، لأن الحوار الوطني هو قناعة بالنسبة لي وأنا أؤمن بالحوار، وما دام الرئيس تكلم عن الحوار الوطني سنمشي في الحوار الوطني”.

وأضاف “الإنعاش الاقتصادي الذي أعلن عنه الرئيس آمنت به وكذلك الشأن بالنسبة للفلاحة وتحسين الوضع الاجتماعي”.

وكشف تاقجوت عن عقد اجتماع قريب للجنة التنفيذية الوطنية التي تعتبر أعلى هيئة في المركزية النقابية، لتقييم الوضع واتخاذ قرارات فيما يخص تحسيس القاعدة العمالية بقضية الحوار الوطني.

وأوضح تاقجوت أن المركزية ستقوم بحملة تحسيس للعمال في كيفية مرافقة البرنامج الاقتصادي وآليات الرئيس لتحسين الوضع الاقتصادي، وضرورة أن يفهم العمال أن تحسين الوضع الاجتماعي لا يأتي إلا بتحسين الاقتصاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!