تجاهل الحكومة للنقابات المستقلة سيزيد من الاستفزاز وهجرة الكفاءات
أكدت تنسيقية النقابات المستقلة، للوظيف العمومي أن نسبة إضراب الأيام الثلاثة بمختلف القطاعات كانت “ناجحة”، فيما أفادت نقابة الجامعة في اجتماع تقييمي أمس، أن الاستجابة تراوحت ما بين 70 و80 بالمائة، وأوضحت أن معدل الزيادات للأستاذ الجامعي لم يتجاوز مليون و200 ألف سنتيم.وصنف عبد الملك رحماني، منسق المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، الإجراءات التي باشرتها حكومة عبد العزيز بلخادم والصادرة، أمس الأول، بالجريدة الرسمية حول تحديد شبكة الأجور والنظام التعويضي بـ “المتسرعة” في إصدارها، واستدل في ذلك بكون أن الإجراءات “مرحلية وظرفية في انتظار إصدار القوانين الخاصة“. وأكد المتحدث في تصريح لـ “الشروق اليومي”، أن الخطوة التي بادرت بها الحكومة “ربحا للوقت”، واعتبر أن التسرع ليس في صالح الموظفين، موضحا أن تسيير الملف تم “في غموض وضبابية، وأن “التسيير الجدي يقتضي فتح الحوار “الجاد” مع النقابات المستقلة، موضحا أن “الأمور ستتعفن أكثر في حال مواصلة الحكومة لسياسة التشهير بالتصريحات فقط، والحقيقة أن كل شيء سيذوب كقصر من الرمل“.وقال رحماني إن التضخم وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، قضى على تلك الزيادات، في ظرف ستة أشهر الأخيرة التي عرف فيها الموظفون قيمة الزيادات، وقال “هل ننقذ الجامعات بهذه الزيادات والتغليط بالإشهار الأخير سيزيد من الاستفزاز في الأشهر القادمة ويزيد من سياسة التشجيع على الهجرة“. من جهة أخرى، طالب المتحدث بفتح مفاوضات جدية حول النظام التعويضي، واعتبر الاتهامات الأخيرة التي وجهتها الحكومة للنقابات المستقلة “بالتشويش” وأنها تدخل “في إطار التمويه“. وقال إن المنح السابقة أدخلت في الأجر القاعدي، وأفاد أن الزيادة لأستاذ باحث بخبرة 15 سنة عمل تقابلها زيادة قدرها 18 ألف دج، ليصل الراتب من 55 ألف دج الى 72 ألف دج، مضيفا أن متوسط الزيادة في الجامعة يصل لـ 12 ألف دج للرتبة الخامسة، ولا يتجاوز 8 الاف دج للرتبة الأولى.