تجميد منح مشاريع “أنساج” لأصحاب الصيدليات ونوادي الأنترنت
جمدت مديريات “أنساج” على المستوى الوطني، منح مشاريع للراغبين في النشاط في مجال الصيدلة، ونوادي الأنترنت، بعد تعارض هذه الأخيرة مع الإجراءات التي اقرتها وزارة التجارة من خلال تحويل العمل الصيدلاني إلى نشاط تجاري، ومنع فتح نوادي الأنترنت على الشباب الأقل من 20 سنة، وهي الفئة الأكثر إقبالا على هذا النشاط.
كشف مصدر مسؤول بالوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب “أونساج” لـ”الشروق” عن إقصاء المزيد من المشاريع من التمويل، بسبب إجراءات جديدة باشرتها وزارة التجارة تتعارض مع شروط “أونساج”، والأمر يتعلق بالصيدليات التي تم تحويلها من الطابع الصيدلاني الخدماتي إلى الطابع التجاري، إثر إجراء باشرته وزارة التجارة حديثا، “ما جعل وكالة ”أونساج” تجمد قبول وتمويل مئات المشاريع التي قدمها الصيادلة لفتح صيدليات، بسبب التصنيف الجديد للصيدليات التي حولت إلى الطابع التجاري”، ومعلوم حسب المتحدث أن “أونساج” لا تمول المشاريع التجارية.
وبالنسبة نوادي الانترنت، أضاف مصدرنا أن وزارة التجارة حددت شروطا جديدة لمباشرة هذا النشاط، حيث رفعت السن من 20 إلى 25 سنة، ما جعل آلاف الطلبات التي قدمها شباب تقل أعمارهم عن 25 سنة مآلها الرفض، ودفع مديريات “أونساج” الى تجمد تمويل هذا النشاط، بسبب تعارضه مع شروط أونساج التي حددت سن الاستفادة من المشاريع بداية من 19 سنة، ووزارة التجارة التي حددت سن الراغبين في فتح نوادي الانترنت بـ25 سنة وما فوق، لأهمية هذا النشاط وتعلقه بتكنولوجيا الأنترنت التي تعتبر سيفا ذا حدين.
وكشف محدثنا أن الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب ستعرض قائمة جديدة في جميع وكالاتها ومديرياتها، تحدد فيها المشاريع المقصاة من التمويل لأسباب تتعلق بالإقبال الكبير على بعض النشاطات، على غرار صناعة الأكواب البلاستيكية والورقية، والمخابز، ومحلات صناعة الحلويات، ومحلات كراء السيارات، وورشات صناعة وتكرير البلاستيك، والمشاريع التي تتعلق بالنقل واستئجار عتاد الأشغال العمومية، وغيرها من المشاريع التي تحولت الى مشاريع شعبوية يعاني 40 بالمئة من المقبلين عليها من الإفلاس، وصعوبة كبيرة في استمرارية النشاط، ودفع مستحقات الديون، “ما دفع مؤسسة “اونساج” إلى التفكير في إصدار بطاقة وطنية تعلم من خلالها الشباب بالنشاطات المقصية، وتوجههم لمشاريع أخرى أكثر إنتاجية وتوفيرا لمناصب الشغل، مؤكدا أن ”أونساج” ستعطي الأولوية في المرحلة القادمة للنشاطات الثقافية، على غرار فتح مكتبات وقاعات سينما.