تحذيرات من العلاج الذاتي للزّكام الخريفي..
تحوّلت بعض الأدوية لدى كثير من الأولياء إلى حلّ سحري لعلاج زكام الخريف، خاصة لدى لأطفال، مُجنبين أنفسهم عناء زيارة الطبيب، لتشخيص الحالة المرضية، ويكتفون بشراء الدواء من الصيدلية، ويحذر الأطباء من هذه الظاهرة المنتشرة مع اقتراب حلول فصل الشتاء، والتي قد تُعرض المرضى لمضاعفات خطيرة، خاصة الأطفال منهم.
مع دخول فصل الخريف، وكثرة الإصابات بنزلات البرد وبالخصوص بين فئة الأطفال، وما يرافقها من التهاب اللوزتين، تشهد الصيدليات إقبالا كبيرا من الأولياء، لشراء بعض الأدوية، مثل البخّاخات والمضادات الحيوية، خاصة دواء “ماكسيلاز” الذي يوصف غالبا لعلاج التهاب الحلق، باعتباره من المضادات الحيوية.
والإشكال المطروح، أن الأولياء يقتنون الأدوية دون وصفات طبية، لعلاج حالات تبدو لهم غير معقدة، مثل التهاب اللوزتين لدى أطفالهم، فيما يتغاضى الصيادلة عن طلب الوصفات الطبية، خاصة بالنسبة للأدوية القاعدية واسعة الاستهلاك، مثل البراسيتامول وماكسيلاز والبخّاخات ومضادات آلام الحنجرة وبعض المضادات الحيوية.
بعض الأنفلونزا تحتاج تشخيصا طبيا
ويحذر الأطباء من هذه الظاهرة، التي قد تشكل خطرا على الحالة الصحية للكبار والصغار، فمثلا مرض التهاب اللوزتين يختلف من طفل إلى آخر. وبعضها تكون في حالة متقدمة من التعفن، قد تحتاج مراقبة طبية. كما أنّ الإفراط في تناول المضادات الحيوية، دون استشارة طبية، يساهم في تكوين الأمراض مناعة ضد هذه المضادات الحيوية.
توايمية: بعض الأدوية ليست حلاّ سحريا لأمراض الأطفال
وتؤكد صاحبة صيدلية بالجزائر العاصمة، بأن إقبال الأمهات على اقتناء مختلف أنواع أدوية الزكام، كان كبيرا منذ دخول فصل الخريف، أين تكثر إصابة الأطفال بالتهاب اللوزتين، بسبب التغير المفاجئ في الطقس، وشرب سوائل وأطعمة باردة، وتقول “المفروض أن يحضر الشخص وصفة طبية تصف الدواء، ولكن لا يمكننا إجبارهم على ذلك، فإن لم نبعهم نحن يشترونه من صيدلية أخرى”.
التداوي الذاتي.. سلوك خطير
وأكّدت الصيدلية أنها تحذّر المواطنين قبل بيعهم الدواء، من كثرة اقتنائه بدون استشارة طبية، خاصة أن بعض حالات الأنفلونزا والتهاب اللوزتين تحتاج لأدوية أخرى.
في هذا الصدد، يحذّر الطبيب عبد الرحمان توايمية، مما اعتبره ظاهرة “التداوي الذاتي” لبعض الأمراض، ومنها حالات الزكام، لأن الأمر قد تكون له مضاعفات خطيرة على الصحة لاحقا.
استهلاك الأدوية بعشوائية يعرض الشخص لمخاطر كثيرة
وقال “مثلا دواء “ماكسيلاز” ليس حلا سحريا لأمراض الأطفال، خاصة المصابون بالتهاب اللوزتين”، بحيث استغرب اقتناءه بكثرة من طرف الأولياء دون علمهم حتى بمفعوله”. وناشد توايمية، العائلات باستشارة أهل الإختصاص، والإبتعاد عن ما أسماه “التداوي الذاتي” الذي قد يسبب مشاكل عويصة للكبار والصغار.