تحقيقات حول ملف مخزون الأنابيب بشركة سوناطراك
تعرف القاعدة اللوجيستيّة للأنابيب التابعة لشركة سوناطراك في تقرت، خلال الأشهر الأخيرة حركية غير طبيعية على مستوى نقاط تخزين الأنابيب البترولية، أين تتوافد العديد من لجان الرقابة من بينهم مفتشو حسابات ومسؤولون إداريون.
وتأتي هذه التحقيقات ضمن معالجة ملف تسيير مخزون القاعدة الذي تطرح حوله منذ سنوات إشكاليات، أبرزها ما تعلق بمصير إهمال آلاف الأطنان من هذه الأنابيب وكذا عمليات جردها السنوي غير المنظم.
الوفود الرسمية والتحقيقات – حسب مصادر عليمة للشروق- تبحث ملف المخزون الرئيسي للشركة الأولى في البلاد، وبالضبط فيما تعلق بسوء تسييره الذي جعله عرضة لتجاوزات على رأسها عملية الجرد غير الدقيق والمتأخرة منذ أكثر من خمس سنوات، فضلا عن بعض التجاوزات التي طفت إلى السطح وباتت واضحة أكثر مع استحداث نقطة التخزين الجديدة في قاسي طويل بحاسي مسعود سنة 2008، أين تفاقمت مشاكل تسيير المخزون الذي تعرضت كميات معتبرة منه للتلف على خلفية تخزينه بطرق غير سليمة، ناهيك عن الكميات التي طالتها أيادي النهب.
في ذات السياق تعرف المباحثات فحص بعض المعاملات السابقة لشحونات الأنابيب لعدد من الجهات التي تتحدث بعض الوثائق، منها ما تحصلت عليها “الشروق” كأخطاء الحسابات التي لم يتم التعامل معها بشكل قانوني.. فضائح يبدو أنها حركت بيت الشركة الوطنية لإعادة ضبط بعض الأمور العالقة، وبالتالي غلق فوهة بركان قد يهز استقرارها بعاصمة وادي ريغ، في الوقت الذي تتحدث فيه بعض الجهات العمالية عن مصير القاعدة الرئيسية للإمدادات بتقرت التي تعاني هي الأخرى مشاكل جمّة، ليضاف لها ملف الأنابيب التي يبدو أن نشاطها يعرف مع مرور الوقت تراجعا في ظل تحويل العديد من الوسائل المادية منها والبشرية إلى نقطة التخزين في قاسي الطويل، ومنه تخوف كبير من شائعات تحويل القاعدة المركزية من هذه المنطقة التي تعد من بين المقترحات النموذجية لضم قاعدة المؤسسة ككل لاستراتيجية موقعها.. وضعية تستدعي إعادة النظر سيما وأن مصير مئات العمال مرتبط بهكذا قرار، وتجدر الإشارة إلى أن ملف تسيير الأنابيب يعد من بين أهم الملفات التي بقيت شائكة منذ عقود.