تحقيقات في النفاذ السريع والمحير لمخزونات سدود تزود العاصمة وتيبازة بالمياه
تجري وزارة الموارد المائية وشركة “سيال” عمليات تحقيق وتدقيق في الطريقة السريعة التي نفدت بها مخزونات المياه السطحية، خصوصا السدود القريبة من العاصمة، والتي جفت وتناقص منسوبها بشكل كبير في ظرف زمني وجيز جدا.
في هذا السياق، أفادت مصادر بقطاع المياه لـ”الشروق” أن الموسم الماضي كان فعلا جافا، ميزه تساقط ضئيل للأمطار، خصوصا في جانفي وفيفري، لكن الوتيرة التي نفدت بها مخزونات السدود التي تزود العاصمة وتيبازة طرحت العديد من التساؤلات في وزارة الموارد المائية ولدى شركة “سيال”.
ووفق المصادر ذاتها، فإن مخزونات السدود تناقصت بوتيرة جد متسارعة منذ الربيع الماضي، خصوصا في سدود تزود العاصمة وتيبازة، مشيرة إلى أن عمليات تدقيق وتحقيق تجرى بشأن تزويد فلاحين بمياه صالحة للشرب من اجل سقي المحاصيل الزراعية في مساحات واسعة في الفترة التي سبقت الصيف الماضي.
وأسرت ذات المصادر لـ”الشروق” أن عمليات إصلاح للتسربات تأخرت كثيرا هي الأخرى في نقاط عديدة، ومنها قنوات رئيسة تضخ كميات هائلة من المياه يوميا، مثل ما حدث ببن طلحة والحراش الربيع الماضي، أين بقيت قناة مائية تضخ المياه لفترة طويلة قبل أن يتم إصلاحها، لكن بعد تسرب كميات هائلة من المياه، لكن شركة “سيال” خلال إشراف الشريك الفرنسي لم تتحرك لإصلاحها رغم الاتصالات المتكررة للمواطنين.
وحسب مصادرنا، فإن هناك قناعة لدى مسؤولي وزارة الموارد المائية بأن تحكما في المخزونات في الفترة السابقة كان سيكون له تأثير على برنامج التوزيع الصيفي وبمعدلات أحسن، لكن التناقص السريع للمخزونات أدى إلى عكس ذلك.
وتدور التحقيقات، حسب مصادرنا، في إمكانية حدوث أعمال تخريبية مقصودة أو تعمد جهات ما إفراغ المخزونات المائية قبيل حلول فصل الصيف في وقت تعاني السدود والمخزونات ضعفا بسبب الجفاف.
وتأمل وزارة الموارد المائية في خريف ممطر من شأنه أن يعيد جزء من مخزونات السدود الإستراتيجية للعاصمة، على غرار قدارة بولاية بومرداس وتاقسابت بتيزي وزو وكدية أسردون بالبويرة وبوكردان بتيبازة.
وتأتي هذه التحقيقات بعد تلك التي باشرتها قبل أسابيع المفتشية العامة للمالية، ومجلس المحاسبة، بخصوص فترة تسيير الشريك الفرنسي لشركة التطهير والمياه للعاصمة “سيال”، حيث طلبت الهيئتان وثائق ومستندات تتعلق بالتسيير والمعاملات والحصيلة المالية وغيرها.