تحقيقات لفضح صناعة الأكياس البلاستيكية وعقوبات ضد الصناعيين
اعتبر وزير الموارد المائية والبيئة عبد القادر والي الدفاع عن البيئة ومحاربة السلوكات المسيئة لها قضية وطنية لا تقل أهمية عن مكافحة الإرهاب، داعيا الحركات الجمعوية والمواطنين إلى تكثيف الجهود والتجند من أجل مواجهة المخاطر البيئية التي تهدد الاستقرار الوطني.
وأكد والي خلال إشرافه، الإثنين، على افتتاح فعاليات الملتقى الوطني حول الشراكة من اجل البيئة الذي احتضنته ولاية البليدة، إلى أهمية التنسيق بين السلطات العمومية وفعاليات المجتمع المدني من اجل حماية البيئة وخلق مواطنة بيئية، مؤكدا أن الدفاع عن البيئة وحمايتها مكسب للجميع لا يقل عن الثوابت الوطنية، ومكافحة المعتدين على البيئة لا يختلف عن مكافحة الإرهاب.
وكشف الوزير أن مصالحه باشرت تحقيقات معمقة لفضح النشاط غير القانوني لمنتجي الأكياس البلاستيكية غير المطابقة للمعايير في ظل تفاقم الظاهرة، مشيرا إلى مسؤولية الجميع في كشف الجهات التي تعمل في الخفاء بالنظر لما يلحقه انتشار الأكياس البلاستيكية من ضرر على المحيط، حيث تتولى العملية لجان ولائية تعمل بالتنسيق مع وزارة البيئة والموارد المائية تتولى مهمة مراقبة وإحصاء منتجي البلاستيك ومدى احترامهم للمواصفات التقنية المتعلقة بإنتاج المادة، موضحا أن 700 ألف طن تم حجزها من الأكياس البلاستيكية غير المطابقة للمعايير.
وحذر والي أصحاب المصانع من الاستثمار على حساب البيئة، مشيرا إلى أن 20 بالمائة من المصانع التي خضعت للتفتيش والمراقبة لا تحترم المعايير البيئية من خلال عدم اعتمادها محطات تصفية وتطهير المياه الملوثة قبل التخلص منها، مؤكدا أن إعذارات وجهت لأصحابها كخطوة أولى، على أن يتم الشروع في فرض عقوبات مالية وإجراءات ردعية ضد المخالفين.
ونوّه وزير الموارد المائية والبيئة، خلال كلمته في الملتقى الذي شهد حضور جمعيات ناشطة في مجال البيئة من 15 ولاية بالوسط، بأن تفعيل القوانين في مجال البيئة مرهون بإبرام ما يسمى “الميثاق المحلي” على مستوى كل بلدية بإشراك منظمات المجتمع المدني والجمعيات البيئية باعتبارها طرفا أساسيا وفاعلا في الميدان مما يسمح لها بتوظيف الموارد والوسائل التي توفرها الدولة لوضع ورقة طريق ومخطط عمل بيئي ميداني، مع استحداث مرصد وطني لجرد المشاكل البيئية وتوزيع وتبادل المعلومات والتبليغ عن الظواهر البيئية وتفعيل الاتصال مع الأطراف المعنية.