تحقيقات مع 530 طبيب وموظف حول سرقة أدوية وأمصال من المستشفيات
شرعت مصالح الشرطة القضائية في التحقيق مع 530 طبيب وممرض وموظف بالمستشفيات العمومية بالجزائر العاصمة، يشتبه في تورطهم في سرقة الأدوية والتجهيزات الطبية وأكياس الدم وتحويلها إلى عيادات خاصة، أو تهريبها نحو جهات أخرى بما فيها الخارج، بدلا من توجيهها إلى المرضى.
التحقيقات التي باشرتها الجهات الأمنية، حسب مصادر “الشروق”، جاءت بناء على طلب وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، الذي توعد بمتابعة كل موظف أو عامل بالمستشفيات والمراكز الصحية العمومية تورط في سرقة أدوية وتجهيزات طبية وأكياس دم، وتهريبها نحو جهات أخرى بما فيها الخارج بدلا من توجيهها إلى المرضى.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن مصالح الشرطة القضائية استدعت 530 موظف بينهم أطباء وممرضون وعاملون بالمستشفيات والمراكز الصحية التابعة للقطاع العمومي. وتضيف مصادرنا أن مصالح الشرطة تمكنت مؤخرا بالتنسيق مع إدارة المستشفى الجامعي لبني مسوس من ضبط موظفين اثنين يعملان بذات المؤسسة وهما بصدد إخراج كمية معتبرة من الأدوية من مختلف الأصناف بمساعدة شخصين آخرين، حيث تم تقديمهم أمام وكيل الجمهورية لمحكمة الشراقة الذي أمر بإيداعهم الحبس المؤقت.
ومن جهته، أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لـ “الشروق”، أن التحقيقات في عمليات سرقات الأدوية والأمصال والتجهيزات الطبية وحتى أكياس الدم، لم تشمل فقط مستشفيات العاصمة، بل طالت جميع مستشفيات الوطن، من دون استثناء، مشددا على أن الوزارة قامت بمتابعة تسيير الأدوية بالمستشفيات وأثبتت سرقة كمية منها، مشيرا بأن الوزارة أخطرت مصالح الأمن بالكمية الكبيرة لهذه المادة الحيوية، بالإضافة إلى أكياس الدم المحولة إلى جهات أخرى، بدلا من توجيهها إلى المرضى. وشبه المسؤول الأول على قطاع الصحة محولي الأدوية من المستشفيات بتجار المخدرات، مشددا على ضرورة معاقبتهم وقمعهم وكشفهم.