تراجع حاد في عمليات تهريب الوقود بالولايات الشرقية
كشفت تقارير رسمية مختصة في مكافحة ظاهرة التهريب صدرت بداية شهر رمضان، والتي تخص الوقود، عبر الشريط الحدودي لولاية تبسة، أن الظاهرة الإجرامية، تراجعت بنسبة 95 بالمائة، مقارنة بالسنوات الـ5 الأخيرة، ومرد ذلك الإجراءات المتخذة، أبرزها إنشاء المراكز المتقدمة، على طول الشريط الحدودي، الذي يتجاوز 300 كيلومتر، والتي يعمل بعضها بالكاميرا الحرارية، وإنشاء اللجنة الولائية المختصة لمراقبة محطات الوقود البالغ عددها 50 محطة بالولاية، حيث تمحور عملها في الزيارات الفجائية، ومراقبة الخزانات، ومقارنتها بدفتر التسجيل الخاص بالسيارات المموّنة.
وقد أثمر عمل اللجنة في وقف عمليات تهريب آلاف اللترات التي كانت تحول يوميا، كما أن قضية تشميع خزانات الشاحنات القادمة من خارج الولاية، من طرف المصالح المختصة في مكافحة الظاهرة، أغلق شريان التهريب القادم من خارج الولاية.
وساهمت المداهمات المستمرة لعناصر الدرك الوطني والشرطة لمختلف مواقع التجميع بمختلف الأحياء والبلديات، وبدعم متواصل لطائرات الدرك الوطني، في تراجع كبير في تهريب الوقود، خلال الأشهر القليلة الماضية، فمثلا ولاية تبسة وصل تموين محطاتها خلال السنوات الـ5 الماضية، إلى مليون وخمسمائة ألف لتر يوميا، يقابلها طوابير كبيرة بكل المحطات، ومن الصعب التزوّد، مما يدفع بالكثير إلى التنقل خارج الولاية، في حين أنه ومنذ عدة أشهر بعد قانون الميزانية الجديد وارتفاع أسعار الوقود، نزل الرقم إلى حوالي 700 ألف لتر يوميا، مع وفرة كبيرة ولا توجد أي طوابير بالمحطات.
وإذا كان عمل المهربين قد تجاوزه الزمن، خاصة ما يتعلق بتهريب الوقود، فإن الأمر أخذ شكلا آخر من التهريب بإشراف مواطنين تونسيين الذين أصبح تواجدهم الآن، خاصة بولاية تبسة ملفتا للانتباه بعد ما غزوا الأسواق المحلية، لاقتناء كل ما يجدونه أمامهم، وقد أخذت الظاهرة، شكلا من أشكال التهريب المنظم، وهو ما جعل مصالح الأمن من حين لآخر تقوم بعملية حجز وحبس للكثير من التونسيين، خاصة وان الكميات من السلع التي يعثر عليها بالحافلات أو سيارات النقل الجماعي تفوق الحد المعقول المسموح به للتونسيين.