-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نقاط ظل وعلامات استفهام وصمت سلال زاد الوضع تعقيدا

تراشق بين الوزراء و”نيران صديقة” في كل الاتجاهات

الشروق أونلاين
  • 5973
  • 0
تراشق بين الوزراء و”نيران صديقة” في كل الاتجاهات
ح م

تصاعد التراشق السياسي بين وزراء وبين رجالات فاعلين في الجهاز التنفيذي بشكل غير مسبوق، وكان وقود هذا التراشق هو تبادل الاتهامات بالفساد بأثر رجعي، الأمر الذي غذى التساؤلات حول أسباب اختيار هذا الوقت لنشر الغسيل، آخرهم رد وزارة التجارة بعد تصريحات بختي بلعايب بشأن “قضية فساد” والرد الضمني عليه من وزير العدل الطيب لوح.

ومن بين “الخرجات” على هذا الصعيد، ما كان للأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، الذي يشغل منصبا نوعيا في رئاسة الجمهورية (مدير الديوان)، الذي اتهم السبت أطرافا، لم يسمها، باستغلال الامتيازات التي توفرها لهم المناصب السامية، للاغتناء على حساب الدولة.

بروز أويحيى إلى الواجهة ليلتحق بهذا التراشق، جاء بعد أن اتهمه وزير التجارة، بختي بلعايب (قيادي في الأرندي)، لكن من دون أن يسميه، بأنه لعب دورا إلى جانب اللوبيات التي وقفت في طريق استيراد السيارات المستعملة، وهي القضية التي تشغل هذه الأيام، بال الرأي العام.

وجاءت الإشارة الضمنية إلى رئيس الحكومة الأسبق، ضمن ثلاث شخصيات تقلدت مناصب لها وصاية مباشرة على استيراد السيارات، ممثلة في وزارتي التجارة والصناعة، اللتين تقلد حقيبتيهما في ذلك الوقت، كل من الهاشمي جعبوب (حمس) ومحمود خودري (الأفلان) على التوالي، وهو ما يفسر خروج أويحيى ليبرئ نفسه، وبالمقابل يلقي بتهم الفساد على أولئك الذين قال إنهم يتوفرون على حسابات بنكية في الخارج، ويتخذون من جوازات السفر الدبلوماسية أدوات لتحقيق مآربهم الشخصية.

وجاء كلام الرجل الأول في “الأرندي” في سياق فلتان وزاري غير مسبوق، ميزته تصريحات وتصريحات مضادة، بين أعضاء الحكومة، بشكل رسّخ انطباعا لدى المراقبين بغياب الحد الأدنى من الانسجام الذي يفترض أن يكون مضمونا بين مختلف مكونات الجهاز التنفيذي.

وكان وزير السياحة، عبد الوهاب نوري، أول من دشن هذا التراشق، باتهامه وزير السياحة السابق، عمار غول، لكن من دون أن يسميه، بتوزيع 65 هكتارا بطرق مشبوهة بحظيرة “دنيا بارك” بالعاصمة، وهو التصريح الذي استدعى وزير العدل، الطيب لوح، إلى التدخل لينبه الوزراء إلى ضرورة اللجوء إلى العدالة بدل إطلاق تصريحات من هذا القبيل، حتمت على السيناتور والوزير السابق، غول كي يخرج مدافعا عن نفسه.

كما لم يترك وزير العدل التصريحات التي أطلقها الوزير بختي بلعايب، تمر دون أن يرافقها بدعوة أخرى للنظام، وكان ذلك الخميس المنصرم على هامش رد الوزراء على الأسئلة النواب، على شاكلة تلك التي جاءت في أعقاب تصريحات الوزير نوري. 

ويأتي كل هذا التراشق في وقت توجد فيه وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط رمعون، على وقع انتقادات لاذعة من قبل مختلف فعاليات الأسرة التربوية والمجتمع المدني، وقسم كبير من الطبقة السياسية، على خلفية الفضيحة التي فجّرها كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، الذي جلب لها متاعب إضافية لـ “إصلاحات” الجيل الثاني المطعون فيها.

وتؤشر هذه التصريحات والتصريحات المضادة على أن التضامن الحكومي بات شبه غائب، في وقت تتحدث فيه أوساط سياسية عن قرب تعديل حكومي من شأنه أن يعصف بالكثير من الرؤوس التي رسبت في اختبار النهوض بقطاعاتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!