ترحيل 600 لاجئ افريقي من تيزي وزو
رحلت السلطات الولائية بتيزي وزو، فجر الإثنين، ما لا يقل عن 600 لاجئ إفريقي من جنسية نيجرية، إلى ولاية تمنراست الحدودية، بعد ما تم تجميعهم في مركز للعبور منذ شهر جويلية المنصرم.
العملية التي تجندت لها مصالح الأمن بالتنسيق مع اللجنة البلدية للهلال الأحمر الجزائري، تم الاستعانة فيها بـ17 حافلة لنقل المسافرين إلى جانب سيارتي إسعاف محملة بالأدوية والأجهزة الطبية اللازمة، كما أرفقت القافلة بشاحنة تبريد تحمل مواد غذائية لإطعام الرعايا في رحلتهم نحو تمنراست، ودعم الهلال الأحمر الجزائري هذه القافلة بـ30 عونا ضمنهم مسعفون، للإشراف عليها وتأطيرها، كما نقلت أغراض اللاجئين في شاحنتين.
اللاجئون المرحلون كان قد تم تحويل 491 منهم خلال شهر جويلية المنصرم من “القرية الإفريقية” التي أنجزوها على مقربة من قرية بوهينون غير بعيد عن مقر المجموعة الولائية للدرك الوطني، إلى مركز عبور في مدينة تيزي وزو، توفرت فيه جميع الشروط اللازمة، بعد ما احتج سكان القرية المذكورة مما وصفوه بتصرفات اللاجئين وتجاوزاتهم.
وهي الخطوة التي لقيت ترحيبا كبيرا لدى سكان منطقة بوهينون الذين دقوا ناقوس الخطر، بعد تحول المكان الذي شغله هؤلاء إلى فضاء خصب للأمراض وانتشار الأوبئة لانعدام أدنى شروط النظافة، وهو ما اعتبروه تهديدا صريحا للصحة العمومية، واعتبرت عملية تجميعهم في المقر كمرحلة تمهيدية لترحيلهم إلى ولاية تمنراست وتحويلهم الى بلادهم، عملية الترحيل التي قامت بها السلطات فجر أمس، تعد الثالثة من نوعها في ظرف سنتين.
وذكر مسؤول في اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، أن اغلب المرحلين يعودون أدراجهم من تمنراست ويتحايلون على السلطات الجزائرية، للهروب وتفادي دخولهم للأراضي النيجرية، حيث يرسلون مقتنياتهم من ألبسة ونقود إلى ذويهم ويستأنفون رحلات التسول و”الاحتيال” عبر الوطن، ما يستدعي اليقظة من جانب المصالح المعنية وحرصها على التأكد من دخول جميع الرعايا للأراضي النيجرية.