ترقيات استثنائية لموظفي الإعلام الآلي في التسيير
قدمت الوزارة الأولى توضيحات بخصوص الترقية على أساس الشهادة، مؤكدة خضوعها لشروط وكيفيات محددة من دون اللجوء إلى التعليمات، مع الإشارة إلى حالات استثنائية مرتبطة ببعض فئات الموظفين وطبيعة شهاداتهم.
وجاء في رد الوزارة الأولى، مؤرخ في 7 جانفي 2026، على السؤال الكتابي رقم 9693 الموجه من طرف النائب بالمجلس الشعبي الوطني، رابح جدو، أن الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية المتمم، كرس في مادته 107 مبدأ الترقية في الرتب على أساس الشهادة، وذلك بالانتقال من رتبة إلى الرتبة الأعلى في نفس السلك أو في السلك الأعلى مباشرة، باعتباره نمط ترقية معمول به في مختلف القوانين الأساسية الخاصة بأسلاك الموظفين.
كما أوضحت الوزارة أن الترقية على أساس الشهادة لفائدة الموظفين الذين تحصلوا خلال مسارهم المهني على الشهادات والمؤهلات المطلوبة، تعد أحد أنماط الترقية الرامية إلى تثمين مجهوداتهم وتشجيعهم على الرفع المستمر لمستوى تأهيلهم، بما ينعكس على تحسين نوعية أدائهم وأداء إداراتهم.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن هذا المبدأ تمت ترجمته عمليا بموجب المرسوم التنفيذي رقم 16-280 المؤرخ في 02 نوفمبر 2016، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 08-04 المؤرخ في 19 يناير 2008، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك المشتركة في المؤسسات والإدارات العمومية، حيث نصت المادة 46 منه على إمكانية ترقية الموظفين الذين تحصلوا خلال مسارهم المهني على الشهادات والمؤهلات المطلوبة، في حدود المناصب المالية الشاغرة المطلوب شغلها.
وضمن نفس الإطار، أوضح الرد أنه ومن أجل ضمان التطبيق المنسجم لهذا المبدأ على مختلف فئات الموظفين، تولت مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، من خلال المنشور رقم 04 المؤرخ في 30 نوفمبر 2017، تحديد شروط وكيفيات تجسيد الترقية على أساس الشهادة، وفق ما هو منصوص عليه في القوانين الأساسية الخاصة التي تحكم رتب الترقية.
ومن جهة أخرى، تطرق رد الوزارة إلى الحالة الاستثنائية المتعلقة بالموظفين المنتمين إلى رتبة تقني سام في الإعلام الآلي، الذين وظفوا بناء على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في تخصص الإعلام الآلي للتسيير، وتم إدماجهم في رتبة مساعد مهندس مستوى 1 في الإعلام الآلي، ثم تحصلوا وهم قيد الخدمة على شهادتي الليسانس أو الماستر في شعبة علوم التسيير، حيث سمح لهم بالترقية إلى رتبتي متصرف ومتصرف محلل، حسب الشهادة المحصل عليها، وذلك في إطار أحكام المادة 115 مكرر 7 من المرسوم التنفيذي رقم 16-280.
وفي هذا الخصوص، بين الرد أن هذه الموافقة الاستثنائية جاءت نظرا لخصوصية شهادات هذه الفئة ومحتوى برنامج تكوينهم، الذي لا يسمح لهم بمواصلة الدراسات الجامعية في مجال الإعلام الآلي، وإنما في تخصص التسيير فقط، ما استدعى ضمان حقهم في الترقية المهنية على غرار باقي الموظفين.
كما أوضح أن أحكام المرسوم التنفيذي رقم 16-280 لم تنص على ترقية الموظفين المنتمين لأسلاك الإعلام الآلي إلى رتب تابعة لشعبة الإدارة العامة، الأمر الذي يجعل ترقية المعنيين، لاسيما مساعدي المهندسين في الإعلام الآلي الحاملين لشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في تخصص الإعلام الآلي للتسيير، إلى رتبتي متصرف أو متصرف محلل، خاضعة لرخصة استثنائية من قبل مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري المركزية.
وفي المقابل، أشار الرد إلى إمكانية مشاركة الموظفين الحاملين لشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في تخصص الإعلام الآلي للتسيير، الذين تحصلوا على شهادات في تخصصات تختلف عن هذا التخصص، في المسابقات الخارجية للالتحاق بالرتب الموافقة لتخصصاتهم، سواء داخل إداراتهم أو خارجها.
وخلصت الوزارة الأولى إلى أن هذه الفئة من الموظفين تستفيد، في إطار التنظيم الحالي، من جميع الضمانات والحقوق التي تكفل لها تطورا في مسارها المهني، من دون الحاجة إلى إصدار أي تعليمات جديدة، معتبرة أن ما تم تقديمه يشكل مجمل عناصر الرد على السؤال البرلماني.