تركيا وقطر وافقتا على استقبال الأسرى المبعدين والأردن وسوريا رفضتا
أفرجت إسرائيل أمس عن 477 سجين فلسطيني في إطار المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني المتمثل في حكومة حماس، توجه معظمهم إلى غزة، حيث كان في استقبالهم قادة من حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بتقدمهم رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية، وسط استقبال رسمي وشعبي حافل، فيما عاد الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى إسرائيل.
-
شاليط في مصر منذ الجمعة الماضية
-
في الوقت الذي جرت فيه الاستعدادات في القاهرة لحسم صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي شاليط، أكد مصدر عسكري فلسطيني رفيع المستوى أن السلطات المصرية تسلمت الجندي الأسير جلعاد شاليط منذ يوم الجمعة الماضية، وقال المصدر لـ “الشروق” إن شاليط تم تسليمه لمصر يوم الجمعة الماضية تحت تغطية أمنية شديدة ومحكمة من قبل المخابرات العامة المصرية، في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، ولم يكن أي من العاملين في معبر رفح متواجدا، مشيرا إلى أن القوة الأمنية أخذته عبر سيارة مصفحة سوداء وانتقلت به إلى مكان غير معلوم لحين تسليمه أمس الثلاثاء إلى إسرائيل.
![]()
-
-
من “النقب الصحراوي” و”هداريم” إلى القاهرة
-
وأضاف المصدر العسكري، أنه فور الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجني “النقب الصحراوي”، و”هداريم” تم بشكل متزامن نقل شاليط برا عبر معبر كرم أبو سالم إلى إسرائيل، وذلك بعد الحديث إلى والديه هاتفيا وإجراء الفحوصات الطبية له، تمهيدا لنقله جوا إلى إحدى القواعد العسكرية الصهيونية للقاء عائلته بحضور رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير حربه أيهود باراك، حسب ما تم الاتفاق عليه، وجرت الاستعدادات في القاهرة أمس لإتمام المرحلة الأولى من صفقة الأسرى، حيث يصل وفد من قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي، كما أكدت مصادر أمنية مصرية أن رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء ممدوح موافي أشرف على تنفيذ الصفقة بنفسه.
-
-
الأردن وسوريا ترفضان استقبال الأسرى
![]()
-
وعلى صعيد آخر، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أنه لم يتم حتى الآن إيجاد دولة تستقبل الأسرى الـ 40 المبعدين خارج فلسطين إلا قطر وتركيا، وما زالت الاتصالات مستمرة بدول عربية لاستقبالهم، إلا أن الأردن وسوريا رفضتا استقبال الأسرى، إضافة أن حركة حماس رفعت الحرج عن القاهرة في قضية استقبال الأسرى، وأنها ترى أن القاهرة يكفيها خوض مفاوضات الصفقة وأن حماس لا تريد تحميلها ما لا طاقة لهم به، كما أكدت المصادر لـ “الشروق” أن131 أسير من قطاع غزة عادوا إلى منازلهم في القطاع، و110 أسير من القدس والضفة الغربية سيعودون إلى منازلهم، منهم 55 أسيرا سيعودون إلى منازلهم مع إخضاعهم لقيود منها إثبات أماكن وجودهم، وكذلك عدم مغادرة منطقة سكناهم، وسيتم إبعاد 40 أسيرا إلى خارج فلسطين، وسيبعد 18 أسيرا إلى قطاع غزة لمدة 3 سنوات، ويبعد آخرين إلى قطاع غزة لفترة زمنية لم تحدد، كما سيعود ستة من أسرى الـ48 إلى منازلهم، أما الأسيرات فستعود 25 منهن إلى منازلهن في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، أما الأسيرة أحلام التميمي فسيتم إبعادها إلى الأردن، والأسيرة أمنة منى من سكان رام الله سيتم إبعادها إلى قطاع غزة.
![]()
-
-
500 أسير ينتظر الإفراج من ضمن صفقة الـ1027
-
تم إطلاق477 سجين فلسطيني في سجون الاحتلال، من إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المتوقع إطلاقهم وهو 1027 أسير سيتم إطلاق سراح الـ 500 المتبقين في غضون الشهرين القادمين، وقد انتقل الأسرى الفلسطينيين المحررين إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية، ظهر أمس، وسط استقبال رسمي وشعبي حافل، كما استقبلت غزة 300 أسير فلسطيني بفرح شعبي كبير قلّ نظيره، واستقبل الأسرى الفلسطينيون في غزة رسميا عند معبر رفح الحدودي مع مصر، كما تجمع آلاف الفلسطينيين خارج المعبر للترحيب بهم.
-
-
جلعاد شاليط: “أتمنى أن يطلق سراح كل الأسرى الفلسطينيين”
وفي السياق نفسه، أكد الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في مقابلة مع التلفزيون المصري فور إطلاق سراحه، أنه يأمل أن تسهم صفقة تبادل الأسرى في “تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين”، ورداً على سؤال عمّ إذا كانت تجربته في الأسر ستدفعه إلى المطالبة بإطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية قال شاليط “سأسعد كثيراً إذا جرى تحريرهم جميعاً ليتمكنوا من العودة إلى أسرهم وعائلاتهم وأراضيهم”، مضيفاً “أشعر أنني في صحة جيدة”، وأوضح شاليط أنه علم بنبأ إتمام صفقة إطلاق سراحه قبل أسبوع، معرباً عن شعوره بأنها “الفرصة الأخيرة لتحريري”، وكان قبل أن يؤكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن شاليط في حالة صحية جيدة ومطمئنة، وخضوعه لفحوص طبية أوّلية في قاعدة عسكرية عقب عودته إلى إسرائيل.
![]()
-
-
الأمم المتحدة تدعو لرفع الحصار عن غزة
-
طالبت خولة مطر، مديرة المركز الإعلامي للأمم المتحدة في القاهرة، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية اليوم، بأن يعقب خطوة تبادل الأسرى خطوات أكبر ترمي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، ما يسهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عبَّر عن دعمه لأي انفراج في القضية الفلسطينية، وأعربت مطر عن أملها في أن تستمر الخطوات الإيجابية ولا تتوقف عند تبادل الأسرى وعودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى المفاوضات، من أجل خلق سلام حقيقي بين الطرفين والذي سيعم على المنطقة العربية.
-
ونوّهت بالدور الذي قامت به مصر في الصفقة، معربة عن سعادتها بعودة دور مصر، الذي لعبته لسنوات طويلة قبل ذلك، مضيفةً أنها تقوم بذلك الدور بشكل أفضل وأسرع منذ قيام ثورة 25 جانفي، ما يؤكد وجود مؤشرات على أن الحكومة المصرية بعد الثورة تريد أن تلعب دوراً إقليمياً أساسياً لإرساء السلام في المنطقة.
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
صور: ح.م










