الوثائق المهربة من مقرات أمن الدولة في مصر
تسريبات على طريقة ويكيليكس..وما خفي كان ”أبشع”!
سري للغاية، هذه العبارة، تصلح لأن توضع على كثير من الوثائق التي تم تهريبها من مقرات أمن الدولة في مصر، وباتت اليوم مستباحة على صفحات الفايس بوك، ومواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الحاكم الجديد ما بعد مبارك، طالب شباب الثورة، بالحفاظ على سرية تلك الوثائق، خوفا على مصلحة البلاد!
- تشير تقارير بثتها الجزيرة يوم أمس، استنادا للوثائق التي حصلت عليها، أن نسبة كبيرة، منها، تتعلق برصد تحركات وسيرة عدد كبير من الشخصيات العامة، والدبلوماسيين، وأولئك الذين لهم علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع تنظيم الإخوان المسلمين، ومن كانوا يترددون على السفارات الأجنبية، وأيضا أسرار وتفاصيل الحياة الخاصة لعدد من المثقفين والفنانين، وشخصيات حزبية من المعارضة أو في الحكم.
- “الجريدة” الكويتية، نشرت الأحد مما وصفته بأنه أخطر فضائح عصر الرئيس السابق حسني مبارك. استنادا إلى وثائق تتحدث عن مفاوضات سرية جرت في مدينة شرم الشيخ طوال شهر جانفي من عام 2005 لإتمام الاتفاق على كيفية تقاسم عمولات الوسطاء التي كان أطرافها من الجانب المصري وزير البترول سامح فهمي ورجل الأعمال المقرب من الرئيس حسين سالم بالإضافة إلى نجلَي مبارك، وأن هذه الاجتماعات شهدت خلافات طاحنة بين جمال مبارك وسالم، بسبب اتفاق الثاني مع الإسرائيليين على زيادة نسبته مقابل تقليل عمولة الأول في صفقات تصدير الغاز المصري إلى تل أبيب، وهو ما أدى إلى قبول جمال في النهاية بحصوله على5 ٪ فقط من قيمة الصفقة بدلاً من الـ10 ٪ التي كان يطلبها في البداية، بينما حصل شقيقه الأكبر علاء على 2.5 ٪.
- وكشفت الجريدة أيضا استنادا إلى هذه الوثائق عن وجود “تنظيم سري” داخل وزارة الداخلية يهدف للعمل على مصلحة أسرة الرئيس السابق وصفقاتهما التجارية، إضافة إلى تشويه سمعة كل من يرفض مشروع التوريث، وأن هذا التنظيم تم تأسيسه على يد العادلي سنة 2000 . وحسب الجريدة فإنها ستنشر لاحقا وثائق أخرى تكشف محاولة انتقام جمال مبارك من سالم، والتي تتضمن جريمة أخرى غير مسبوقة على حد قولها.
- موقع “الدستور الأصلي” من جهته، حصل من بين أوراق مقر أمن الدولة في مدينة نصر على وثيقة تؤكد استعانة الجهاز بعمرو موسى الأمين العامة لجامعة الدولة العربية لفض المتظاهرين في ميدان التحرير و قبوله كرئيس للجنة الحكماء مع بعض الرموز لإنهاء الإعتصام، وهو ما ذكر في هذه الوثيقة المؤرخة بتاريخ 7 فبراير2011 الساعة السادسة مساء من مباحث أمن الدولة “أ. م للتنظيمات”. وجاء في نص الوثيقة “في إطار متابعة مسار الموقف بالنسبة للتحركات الاحتجاجية التي تنظمها عدد من القوى السياسية ببعض محافظات الجمهورية للمطالبة ببعض الإصلاحات والمطالب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالبلاد نفيد بأنه الرائد خالد محمد محسن الشرقاوي تردد على مقر جامعة الدول العربية وقام بترك رسالة للسيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة، تتضمن إشارة إلى ضرورة قيامه بدور في إنهاء أزمة المتجمعين بميدان التحرير اعتمادا على مكانته الجماهيرية، مشيرا إلى استجابة القيادة السياسية لحوالي 95 % من المطالب ووجود أزمة بسبب افتقاد الشباب المعتصمين لقيادة تتحدث باسمهم، مشيرا إلى إمكانية إنهاء الأزمة من خلال تشكيل لجنة حكماء برئاسة عمرو موسى وبعض الرموز الدينية والرياضية والفنية”.
- الوثائق كشفت أيضا عن تنظيم 77 الذي شكله وزير الداخلية السابق الحبيب العادلي، وقام بعدة عمليات قذرة، منها تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية، رأس السنة، لضرب الأقباط من جهة، والتيار السلفي من جهة ثانية، علما أن الكثير من الوثائق من المرشح أنها ستظهر في الأيام القادمة، لتبيان حجم ”القذارة” التي كان مبارك ونجلاه، يسيرون بها مصر طيلة العقود الماضية.