-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بالتزامن مع وضع مخطط لجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال

تشريعات جديدة لضبط الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي

أسماء بهلولي
  • 624
  • 0
تشريعات جديدة لضبط الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي
ح.م
تعبيرية

تعمل الحكومة على إعداد نص تشريعي شامل يضبط الاستعمال الأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية، مع التوجه نحو إطلاق برامج خاصة لجذب المستثمرين الأجانب وتشجيع الشركات بما يدعم الاستثمار والابتكار في الاقتصاد الوطني.
وفي رد اطلعت عليه “الشروق”، مؤرخ في 23 أكتوبر المنصرم، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، في إجابته على سؤال النائب سليمان زرقاني، أن العمل جار على تعزيز السلطة التنظيمية ووضع إطار قانوني شامل يحدد القواعد والسياسات التي تحكم استخدام هذه التقنيات في جميع القطاعات، مع ضمان الامتثال للمعايير الأخلاقية والأمنية في مراحل البحث والتطبيق كافة.
وأضاف بداري، نيابة عن الوزير الأول، أن الجزائر تعمل على تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز البحث العلمي والابتكار وتكوين الكفاءات البشرية وتحديث البنية التحتية الرقمية، إلى جانب إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية على غرار التعليم والصحة والصناعة والإدارة العمومية، بما يضمن تحسين الأداء وترشيد الموارد ودعم مسار التحول الرقمي وصولاً إلى بناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام.
وأشار الوزير إلى أنه تم بتاريخ 26 جوان 2023 تم استحداث المجلس العلمي الجزائري للذكاء الاصطناعي، والذي يضم في تركيبته كفاءات جزائرية من داخل وخارج الوطن، وقد أوكلت إليه مهمة اقتراح عناصر الإستراتيجية الوطنية وتحديد البنية التحتية واللوجستية المناسبة لتطوير الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المشاورات الواسعة التي بادر بها المجلس العلمي مع مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص من شركات اقتصادية ومراكز بحث وهيئات مختصة أفضت إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تم عرضها على هامش أشغال المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة في ديسمبر 2024، حيث تضمنت خطة عمل ورؤية إستراتيجية تهدف إلى تمكين الجزائر من الريادة والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين المحلي والدولي.
وفي ما يتعلق بمعالجة العجز في الكفاءات الوطنية المتخصصة في هذا المجال، أكد الوزير أن الاستراتيجية المتبناة تشمل خطة عمل مفصلة لتأهيل وتطوير الموارد البشرية، من خلال استحداث 74 برنامج ماستر متخصصا في الذكاء الاصطناعي، وتسجيل نحو 3000 طالب خلال السنة الجامعية 2024-2025، إلى جانب رفع عدد مناصب الدكتوراه وتكييف برامج التكوين بالتعاون مع الشركاء الاقتصاديين في قطاع الصناعة.
ولجذب الكفاءات المتميزة، أوضح بداري أنه يجري تمويل مخابر بحث علمي للكفاءات المتميزة، وإنشاء مناصب أساتذة زائرين للاستفادة من خبرات الباحثين الجزائريين المقيمين بالخارج، إلى جانب تشجيع الشركات التكنولوجية الكبرى على إنشاء مراكز بحث وتطوير داخل الوطن.
كما تشمل الخطة الوطنية برامج توعية لنشر ثقافة الذكاء الاصطناعي ودمج المعارف المرتبطة به في المناهج الدراسية من التعليم الثانوي إلى الجامعي، بغرض إعداد جيل جديد قادر على مواكبة التحولات الرقمية العالمية.
وفي نفس السياق، أشار الوزير إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في مجال الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن الرؤية الوطنية لجعل الجزائر وجهة جاذبة لرؤوس الأموال، من خلال تحفيز رأس المال المخاطر، وتعزيز برامج الحضانة والتسريع، وإقامة شراكات مع مسرعات الأعمال الدولية لتمكين الشركات الناشئة من الوصول إلى التمويل وتوسيع أنشطتها في السوق الوطنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!