“تشكيل برلمان مواز مساس خطير بدولة القانون وممارسة الديمقراطية”
انتفض وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، في وجه الأحزاب الـ16 المشكلة لـ”الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية”، التي أعلنت تشكيل برلمان شعبي مواز يوم 26 ماي الجاري، واعتبره مساسا خطيرا بدولة القانون وممارسة الديمقراطية واحترام ارادة الشعب.
أكد وزير الداخلية في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على ضرورة ان تكون الأحزاب المعنية، وفي مقدمتها جبهة العدالة والتنمية التي يتزعمها الشيخ عبد الله جاب الله، وجبهة التغيير التي يقودها عبد المجيد مناصرة، والجبهة الوطنية الجزائرية برئاسة موسى تواتي، “منطقية مع نفسها”، وقال “عندما لا نعترف ببرلمان ما يجب علينا ان نستقيل”، مشددا على أن دعوة هذه الأحزاب إلى انشاء برلمان شعبي “أمر ينم عن الوهم، بل وأكثر من ذلك، فهو مساس خطير بدولة القانون وممارسة الديمقراطية واحترام إرادة الشعب”، إلا انه أوضح ان “القانون لا يتضمن تدابير بهذا الشأن”، وانه بـ”امكان النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني أن يجد تدابير لتفادي أي اختلال”.
واعتبر الوزير أن قرار مقاطعة المجلس الشعبي الوطني الجديد من طرف هذه الأحزاب “اتخذ بتسرع وتحت تأثير الغضب”، مضيفا ان “العودة التدريجية نحو التهدئة ستعيدها الى التعقل والتطبيع”، واكد بقوله “ما يعزز حكمنا بشأن هذه الانتخابات، هو أننا لم نسجل في أي مكان احتجاجا للشعب على سرقة أو تزوير اختياره”، كما اكد في الوقت ذاته ان الشعب لم “يحتج على سرقة او تشويه اختياره” بعد الاعلان عن نتائج تشريعيات 10 ماي، ما يعني حسب الوزير ان الجزائريين راضون عن نتائج التشريعيات الأخيرة.
ويرى ولد قابلية فيما يخص رفض بعض الأحزاب لنتائج اقتراع الـ10 ماي انه “كان من المتوقع بالنسبة للأحزاب التي كانت متأكدة من الفوز قبل الاقتراع بشكل غير واقعي أن تصاب بخيبة أمل على اثر تصويت الناخبين الذين قدروا وزنها الحقيقي، ومن الطبيعي اذن أن تتحدث عن التزوير الفضيحة”.
وفيما يخص تحويل أصوات الأحزاب الذين مستهم النسبة الإقصائية المقدرة بـ 5 بالمائة الى بعض الأحزاب الكبيرة، اوضح ولد قابلية ان هذه النسبة الإقصائية كانت بقرار من برلمانيي التحالف، مشيرا في هذا الشأن “ان الحكومة قد اقترحت نسبة 3 بالمائة في المشروع الذي عرض على المجلس”، مضيفا “من المؤكد أنه بهذه النسبة أي 3 بالمائة أن تتحصل الأحزاب المتوسطة و الأحزاب الجديدة وقوائم الأحرار اجمالا على 50 مقعدا اضافيا تقريبا، وذلك اكثر انصافا، لكن القانون هو القانون”.
وردا عن سؤال حول مراجعة النظام التعويضي الخاص بالبرلمانيين، اكد الوزير أن “مسالة اثبات او مراجعة أجور البرلمانيين والنظام التعويضي الخاص بهم من اختصاص المجلس”، مشير الى ان “عددا كبيرا” من الأحزاب و”جزءا هاما” من الرأي العام يتمنون مراجعة أجور النواب.
وأوضح في ذات السياق، ان المبادرات الأخيرة الداعية الى المقاطعة “تعزز الفكرة القاضية بدراسة هذه النقطة بشكل اولوي بربط هذا النظام التعويضي بحضور البرلمانيين ومشاركتهم الفعلية في اشغال البرلمان”.