تطوير مؤسسات التكوين المهني في صلب أولويات الحكومة
أكد الوزير الأول، سيفي غريب، مساء الاثنين بوهران، أن أولمبياد المهن إعلان صريح عن عزم الجزائر تحقيق قفزة نوعية في مجال المهارات والمهن على المستوى الإفريقي والدولي.
وأبرز الوزير الأول، في كلمة له خلال إشرافه على افتتاح الطبعة الأولى لأولمبياد المهن بالمركب الأولمبي “ميلود هدفي” بوهران، أن “هذا الحدث ليس مجرد منافسة وطنية، بل هو رسالة تؤكد تصميم الجزائر القوي على الالتحاق بمصاف الدول الرائدة في مجال المهارات والمهن وإعلان صريح عن عزمها على تحقيق قفزة نوعية في هذا المجال على المستوى الإفريقي والدولي، تجسيدا لالتزام رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتحقيق تحول اقتصادي شامل بسواعد جزائرية ومهارات وطنية”.
وأشار إلى أن هذا الحدث الهام يمثل “نقطة تحول في مسار التكوين المهني في بلادنا، وهو الدورة الأولى من الأولمبياد الوطني للمهن التي تنعقد تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية”، كما يأتي تتويجا لانضمام الجزائر هذا العام إلى المنظمة الإفريقية “وورلد سكيلس أفريكا” ويندرج هذا الانضمام في سياق تنفيذ “الرؤية الاستراتيجية الشاملة لرئيس الجمهورية من أجل تطوير قطاع التكوين والتعليم المهنيين وجعله محركا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
وأضاف سيفي قائلا: “لقد أصبح تطوير آليات ومؤسسات التكوين المهني في صميم أولويات العمل الحكومي خلال السنوات الأخيرة، انطلاقا من القناعة الراسخة بأن معايير النجاح في عالم اليوم أصبحت تقوم على الكفاءة العملية والقدرة على الإبداع والابتكار ومسايرة التسارع التكنولوجي الهائل”، داعيا إلى “رفع القدرات المتاحة واستغلالها بشكل أفضل قصد بناء مهارات شبابنا وتأهيلهم وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في قيادة الاقتصاد الوطني مستقبلا”.
وأكد الوزير الأول أن هذا الأولمبياد يعد “ميدانا للتميز والإتقان وورشة لصناعة الأبطال وفضاء رحبا لتبادل الخبرات والمعارف بين أبناء الوطن الواحد”، لافتا إلى أن هذه التظاهرة التي تجمع أكثر من 500 متنافس من كل ولايات الوطن “تحمل رسالة قوية للمجتمع بأن المهارة المهنية هي مصدر فخر وعزة وأن اليد التي تتقن صنعتها هي يد تبني الأوطان وتؤمّن السيادة الاقتصادية. فكما نفتخر بمهندسينا وأطبائنا، فإننا نفتخر أيضا بحرفيينا وتقنيينا وبكل من يصنع بيده ما يعزز استقلال الوطن ويخدم تنميتنا المستدامة”.
وخاطب سيفي غريب الشباب المشارك قائلا: “أنتم اليوم رواد الجيل الأول من الجزائريين الذين يرفعون راية المهارة والإتقان تحت مظلة المبادرة العالمية “وورلد سكيلس”، كل واحد منكم يحمل على عاتقه مسؤولية تمثيل الجزائر في هذا المحفل وكل منافسة تخوضونها هي رسالة للعالم مفادها أن الجزائر تملك طاقات شابة قادرة على التفوق والإبداع والمنافسة، كما أكدته كفاءتنا الوطنية المتميزة في العديد من المجالات العلمية والتكنولوجية”.
وأضاف أن “رسالتكم اليوم أكبر من مجرد المساهمة في المسابقة لأنكم أنتم من سيعيد للعمل اليدوي والمهني قيمته، تلك المهن التي تتطلب ذكاء ودقة وصبرا ومهارة وإبداعا، أنتم من يثبت أن النجاح الحقيقي يقاس بقيمة ما يقدمه الإنسان لمجتمعه وبالأثر الذي يتركه في مسار بناء وطنه”، مشيرا إلى أنه “حين أرى فيكم اليوم هذه الوجوه المشرقة والإرادة الصلبة والعزم على النجاح، أزداد يقينا بأن الجزائر بخير وأن أحلامنا الكبيرة ببناء مستقبل مزدهر ليست بعيدة المنال”.
وتابع سيفي بأن الجزائر “تراهن اليوم على شبابها وتؤمن بطاقاتهم الهائلة وهدفها الأسمى أن يكون كل خريج من التكوين المهني قادر على المنافسة في سوق العمل، وأن يتحول إلى رائد أعمال ومبدع قادر على خلق القيمة المضافة، لا مجرد باحث عن العمل”.