-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المسلمة الإيطالية كرابيطا كلوديا لـ"الشروق اليومي"

“تعلمت طهي الشخشوخة وأحلم بالعمرة رفقة حماتي الجزائرية”

الشروق أونلاين
  • 4830
  • 0
“تعلمت طهي الشخشوخة وأحلم بالعمرة رفقة حماتي الجزائرية”

اسمها “كلوديا كرابيطا” من مواليد 1984، إيطالية الأصل، كانت تدين بالمسيحية، تقطن مع عائلتها بمدينة ميلوز بفرنسا، حائزة على شهادة الماجستير من معهد اللغات (تخصص لغة إيطالية).

أشهرت “كلوديا” إسلامها بتاريخ 26 أوت 2006 بمسجد الأمير عبد القادر بقسنطنية والتي انبهرت بجمالها الخلاب وطبيعتها الجغرافية، وهذه هي قصتها حسبما روته لنا بمعية حماتها وأخوات زوجها: “لقد تعرضت لحادث مرور خطير جدا قبل أن أتعرّف على زميلي وزوجي الحالي براهم دالي شاوش سنة 2005، حيث انقلبت سيارة الأجرة التي كنت على متنها وتسبب الحادث في وفاة سائقها، في حين أصبت أنا ومن معي بجروح متفاوتة الخطورة، واستدعى ذلك مكوثي بالمستشفى لمدة طويلة ومن خلال الأشعة تبيّن وأن الكسور التي لحقت بي على مستوى الحوض شفائي منها نسبته ضئيلة وفقدت الأمل في استعادة قدرتي على المشي من جديد، لكن في تلك الآونة بدأت تتبادر إلى ذهني تساؤلات واستفسارات كثيرة حول الموت وآجاله، حول من يسير هذا الكون فهو التأكيد ليس (الأب، الابن وروح القدس) كما نعتقد، بل هناك قوة وقدرة خفية هي من تسيّره بلا شك.

 وشاء القدر أن أشفي بعد طول علاج لأزاول دراستي بجامعة ميلوز والتقيت براهم الذي أتى من ولاية جيجل وبالضبط من منطقة الميلية بغرض الدراسة، ولكونه كان ملتزما جدا بفرائض الدين الإسلامي وطيب وكريم، تقربت منه لأعرف وأفهم الإسلام الذي صار ينعت بدين العنف، الحقرة والإرهاب..، وبدأت في قراءة القرآن الكريم باللغة الفرنسية بعد أن أهداني براهم مصحفا ثم كتابا خاصا بالسيرة النبوية، واكتشفت بعد ذلك بأن الإسلام هو دين “التسامح والحق والمحبة والإخاء والعدل والسلم…”، وتضيف كلوديا “أتيحت لي فرصة زيارة عائلة براهم بالميلية سنة 2006 لأقضي معها مدة شهر، وكانت بالنسبة لي مثالا رائعا للمسلمين من خلال تعاملات أفراد العائلة معي وحتى فيما بينهم (رابطة أسرية مفعمة بالحب والتفاهم والاحترام والتعاون..)، وقبل عودتي إلى فرنسا قررت اعتناق الإسلام وتم ذلك أيّ إعلانه بمسجد الأمير عبد القادر التحفة.

كلوديا صارت تحمل بعد اعتناقها للإسلام اسم “نائلة”، وقد اختارته من بين العديد من الأسماء التي عرضت عليها من طرف أختيّ زوجها، لأن معناه يتوافق مع ما نالته بالشهادة ودخولها الإسلام، وقد كانت جد محظوظة لأنها تعلمت تحضير بعض الأطباق التقليدية الجزائرية (كالشخشوخة والكسكسي والمحاجب والكسرة وبعض أنواع الحلويات التقليدية كالمقرود والبقلاوة…)، كما أكدت لنا.

تقول نائلة: “لقد صمت رمضان وأديت صلواتي كاملة وكنت مسرورة جدا وسعيدة لأن ذلك سيقربني من الله عز وجل، واشترطت على أهلي شراء اللحم الحلال حين كنت أعيش بينهم، إلى جانب هذا فإنني بقراءتي للقرآن الكريم اكتشفت بين طيات السطور الكثير من المعاني السامية والقيّمة وكل ما يجعل الإنسان يعيش مرتاح البال ومطمئن النفس إذا أحسن طبعا إسلامه.

 بعد نيل كل من براهم ونائلة شهادة الماجستير قررا الارتباط بعد موافقة الأهل، وأقامت عائلة دالي شاوش حفل زفاف تقليديا مميزا بمنطقة الميلية، حضره الأهل والأصدقاء ومنحت نائلة صداقها، كأيّ عروس، إلى جانب هدية ثمينة كانت عبارة عن طاقم كامل من الذهب الخالص، وارتدت القندورة القسنطينية وكان ذلك -أي الزفاف – في شهر أوت من عام 2008.

حماة نائلة السيدة نادية صرحت لنا بأنها لم تتخيّل يوما أن تكون زوجة ابنها أجنبية، لكن مع إصراره وافقت ووافق الكل على ارتباطهما وهذا بحكم أن نائلة هي من سعت وبإلحاح لتصبح مسلمة واعتنقت الإسلام عن قناعة تامة وهي تتحلى بأخلاق عالية ونحن جد فخورين بها وأنا والكل نتمنى لها كل السعادة، وأملي أن ترافقني لأداء فريضة العمرة إن شاء الله”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!