تعليمة للداخلية تقصي آلاف “الحراقة” من جواز السفر الاستعجالي
قال الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر الذي مقره اسبانيا، أن تعليمة لوزارة الداخلية تخص كيفيات وشروط منح جواز السفر الاستعجالي، قد أقصت آلاف المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق إقامة بالخارج، من تسوية وضعياتهم في البلد المضيف.
وأفاد بيان للاتحاد العام للجزائريين بالمهجر موقع باشبيلية الاسبانية باسم رئيسه تسلمت “الشروق” نسخة منه، أن تعليمة وزارة الداخلية التي وصفها بـ “غير العادلة”، قد قضت على أحلام المهاجرين بتسوية وضعيتهم في الإقامة، مشيرا إلى أن التعليمة هي “تكريس للهجرة غير الشرعية بالمهجر”.
وحسب المصدر فإن وزارة الداخلية أصدرت تعليمة وجهت للقنصليات بهدف تسيير جواز السفر الاستعجالي للمقيمين بصفة غير قانونية بأرض المهجر، قضت بضرورة قبول طلب الإقامة من طرف السلطات المعنية للبلد المضيف، كشرط للاستفادة من جواز السفر البيومتري الاستعجالي، معتبرا هذا الإجراء غير منطقي ومجحف في حق الآلاف من أبناء الوطن.
واستغرب البيان عدم وجود إجراءات مشابهة لفحوى هذه التعليمة، لدى جاليات دول أخرى عربية وافريقية وأمريكا الجنوبية، التي لا تضع شروطا مماثلة أمام مهاجريها للحصول على جوازات بيومترية بغية تسوية وضعياتهم.
وجاء في البيان أن مسؤولي سلطات البلد المضيف أنفسهم لم يفهموا مغزى هذه التعليمة، وتساءل”كيف يمكن لهذه السلطات أن تصدر وثيقة قبول طلب التسوية إذا لم يتم الطلب أصلا بسبب عدم حيازة المعني علي جواز سفر ساري المفعول”، حيث أعطى البيان الانطباع أن المهاجرين وجدوا أنفسهم في وضعية كر وفر، فمن جهة سلطات البلد الأجنبي تشترط جواز السفر لعملية التسوية، ومن جهة أخرى السلطات الجزائرية تشترط قبول أولى من سلطات البلد المضيف لتسوية وضعياتهم لمنحهم جواز السفر الاستعجالي.
وخاطب البيان الوزير الأول عبد المالك سلال بالقول أن هذه التعليمة غير المفهومة تكرس بحق الهجرة غير الشرعية للجزائريين في حال تم تطبيقها، حيث أنها تجهض أي فرصة لتسوية الوضعيات المتاحة للآلاف منهم، ودعاه على التدخل لدى الوزارة المعنية لإلغاء هذه التعليمة.