تعويضات بـ30 بالمائة لبوتفليقة و10 بالمائة لبن فليس
ذكّر أمس المجلس الدستوري، المترشحين الستة للانتخابات الرئاسية التي جرت في 17 أفريل الماضي، بضرورة إيداع حسابات حملاتهم الانتخابية في أجل أقصاه 23 جويلية الجاري، وذلك لتقديم كشوفات مصاريف الحملة الانتخابية المسقفة قانونا عند 60 مليون دينار، كما أن عمليات التعويض تخضع لشرط واضح يتعلق بنسبة الأصوات المحصل عليها من قبل كل مترشح.
جدد أمس المجلس الدستوري دعوته المترشحين للانتخابات الرئاسية الأخيرة لضرورة إيداع حساب حملاتهم الانتخابية لدى كتابة ضبط هذه الهيئة في أجل أقصاه 23 جويلية الجاري، وذلك لثاني مرة في أقل من أسبوعين، وفي بيان صدر عن هيئة مراد مدلسي أمس، خاطب من خلاله المترشحين الستة “عملا بأحكام المادة 209 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، ينبغي على المترشحين في الانتخابات الرئاسية الجمهورية التي جرت في 17 أفريل 2014 أن يقوموا بإعداد حساب حملاتهم الانتخابية لدى كتابة ضبط المجلس“، وأشار البيان إلى تفاصيل ما يجب أن يتطرق إليه هذا الحساب، حيث أشار إلى أنه يجب يتضمن مجموع الإيرادات المتحصل عليها والنفقات الحقيقية التي تم صرفها، وذلك حسب مصدرها وطبيعتها.
كما أشار بيان المجلس الدستوري الذي جاء هذه المرة مختلفا اتجاه ملف أموال الحملة الانتخابية وكيفية تمويلها، مقارنة بالمرات السابقة إلى أنه يتعين على المترشحين الستة إيداع الحساب لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري “في أجل أقصاه الـ23 جويلية الجاري، وذلك بناء على أحكام المادة 34 من النظام المحدد لقواعد عمله، وعند هذه النقطة بالذات يجب التذكير أن الانتخابات الرئاسية لهذه السنة خضعت لقانون الانتخابات في طبعته الجديدة الصادر في جويلية 2012، والذي شكل إحدى ورشات الإصلاح السياسي إلى جانب قانون الأحزاب وقانون الإعلام التي أعلنها الرئيس بوتفليقة في 15 أفريل 2010.
وجاء في البيان أيضا، أنه عملا بأحكام المادتين المذكورتين سابقا “ينبغي أن يكون تقرير حساب الحملة الانتخابية مختوما وموقعا من طرف محاسب خبير أو محاسب معتمد وأن يتضمن على الخصوص طبيعة ومصدر الإيرادات مبررة قانونا والنفقات مدعمة بوثائق ثبوتية “، هذا الإجراء من شأنه أن يضع الأموال التي ضخت حتى تكون وقود الحملة الانتخابية للمترشحين الستة تحت المجهر والرقابة، خاصة وأن الدولة عملت على جعل الأموال المرخص باستغلالها لتنشيط الحملة الانتخابية عند حد مسقف غير قابل للتجاوز، إلا أن هذا السقف لم يحترم من قبل بعض المترشحين، وشكلت هذه النقطة الملاحظة الأهم لدى المتابعين للشأن السياسي أيام الحملة الانتخابية، وذلك نظرا للتباين الواضح واختلال موازين الوسائل والدعم اللجوستيكي الذي طبع الحملة الانتخابية لأقوى المترشحين.
بعيدا عن مجهر المجلس الدستوري، وشعار من أين لك هذا لتمويل الحملة الانتخابية، الأكيد أن عملية تعويض المترشحين عما صرف خلال الحملة الانتخابية ستقتصر على تعويض الرئيس بوتفليقة، والمترشح علي بن فليس على اعتبار أنهما الوحيدان من تمكنا من اجتياز نسبة أصوات تجاوزت العشرة بالمائة، وإن كان تعويض الرئيس بوتفليقة عن حملته الانتخابية سيكون عند نسبة 30 بالمائة كونه حاز على أصوات تجاوزت الـ20 بالمائة من أصوات الناخبين، فيما سيعوض علي بن فليس بنسبة 10 بالمائة عما صرفه خلال الحملة، كونه حصل على نسبة تجاوزت الـ10 بالمائة بقليل.