تعيين الإرهابي أبو الهمام واليا على مدينة تمبكتو
اتفقت حركة أنصار الدين بقيادة إياد غالي، وتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامى على تعيين إدارة عسكرية لمدينة تمبكتو التاريخية بعد أسبوع من سقوطها فى أيدي المسلحين الموالين للقاعدة وبعض الكتائب التابعة لأنصار الدين.
وقالت مصادر الشروق اليومى بالمدينة إن الإتفاق تم بين زعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب عبد الودود ورئيس حركة أنصار الدين إياد غالي ضمن خطة مشتركة لبسط النفوذ على الإقليم المضطرب حاليا.
وقالت المصادر إن الحركتين اتفقتا على تعيين القيادى يحي أبو الهمام واليا على المدينة، بينما أسندت منصب النائب الأول للقيادة بأنصار الدين أسند لولد بوعمامة الذي قاد كتائب أنصار الدين عشية اقتحامها لمدينة تمبكتو.
وتقول مصادر الشروق بالمدينة إن مقر القاعدة العسكرية قديما بالمدينة بات هو مقر الوالي الجديد الذى سيبلغ قرار تعيينه للسكان ظهر الثلاثاء من خلال كلمات توجيهية بمساجد المدينة.
وقال أحد سكان المدينة في حديث مع الشروق اليومى “نعم، لقد أبلغونا أن القاعدة أسندت إليها مهمة الإدارة العسكرية للمدينة، بينما ستجد حركة أنصار الدين نصيبها من الكعكة في مدن أخرى من الإقليم الواقع حاليا تحت سيطرة المتمردين”.
وقال “محمد الأمين”، وهو أحد سكان المدينة المحاصرة حاليا من قبل القاعدة وأنصار الدين فى حديث هاتفي مع مراسل الشروق بموريتانيا إن الأوضاع بالغة الصعوبة، وإن المواد الأولية بدأت تنفد من الأسواق، كما أضرب عدد من التجار عن استيراد البضائع بعد سيطرة المسلحين الموالين للقاعدة على مدينة تمبكتو، وانتشار الفوضى فى الأيام الأولى لسقوط المدينة.
وقال “محمد الأمين” وهو يشرح الوضع للشروق إن الآلاف نزحوا من مدينة تمبكتو، وإن حركة السيارات من المدينة تضاعفت خلال الساعات الماضية، وسط مخاوف من اندلاع المواجهات العسكرية بين المليشيا المسيطرة عليها أو دخول التنظيمات المتشددة فى مواجهة مع قوات الحركة الوطنية لتحرير أزواد وبعض أبناء القبائل العربية المرابطين خارج المدينة وتحديدا عند المطار الواقع على بعد 12 كلم فقط من القاعدة العسكرية، حيث يقيم أبو الهمام وعدد من أتباعه وسط المدينة التاريخية.
وعن وجهة السكان قال محمد الأمين “إن السكان من أصول عربية أو تارقية فروا إلى موريتانيا والمناطق المحاذية للجزائر، بينما فر السكان من أصول زنجية إلى مدن الإقليم الجنوبية، محاولين الفرار من المنطقة التي تخضع حاليا لحكم المسلحين المتشددين والمتوقع أن تندلع بها معارك طاحنة خلال الأسابيع القادمة اذا قررت دول الجوار التدخل”.
وقال عدد من سكان المدينة إن المسلحين الموالين للقاعدة يتمركزون حاليا قرب الأسواق الشعبية والعمارات السكنية، كما يتحرك عدد من مسلحى التنظيمات الجهادية فرادى وزمرا داخل الأحياء السكنية لوعظ الناس وتحذيرهم من مغبة ارتكاب أعمال مخالفة للشرع، كما عمدت الحركة إلى اعتقال بعض المتهمين بالضلوع في عمليات سطو أو أعمال عنف داخل المدينة.
وقال أسنده ولد بوعلامه في خطبة بأحد مساجد تمبكتو إن أنصار الدين لا تريد الإستقلال، وإنما تريد تطبيق شريعة الله على أرض الله في عباد الله. وقال ولد بوعمامه إن التجار مطالبون الآن بأن يستوردوا البضائع، كما كانوا يفعلون أيام الحكومة المالية، وإلا فإنهم سيعتبرون موالين للنظام المالي، ومشاركين فى إجهاض حكم المسلمين للإقليم وفق تعبيره.