تفاصيل مثيرة حول ظروف اعتقال المهندس معروق رمزي بمطار فرنكفورت
لا يزال المهندس المعماري الجزائري، معروق رمزي، البالغ من العمر 30 سنة، المقيم بمدينة خنشلة، يعيش صدمة كبيرة، منتظرا تدخل وزير الخارجية والقنصل الجزائري بألمانيا، طالبا تعويض كل المصاريف والغرامات، إلى جانب تعويض الضرر المعنوي، وإلغاء كل القرارات الصادرة عن الأمن الألماني، بعد حادثة اعتقاله السبت ما قبل الماضي من طرف الشرطة الألمانية على مستوى مطار فرانكفورت، بعد قدومه في رحلة جوية من المطار الدولي هواري بومدين، واحتجازه رهن التحقيق ثلاثة أيام كاملة، ذاق خلالها كل أنواع الإهانات من السب والشتم، قبل وضعه رهن الرقابة القضائية مع الإمضاء الإجباري ثلاث مرات في اليوم.
المهندس معروق رمزي كشف لـ”الشروق اليومي”، تفاصيل مثيرة وغريبة في الوقت ذاته، بخصوص التحقيقات التي خضع لها من طرف الشرطة الألمانية، قرابة العشر ساعات كاملة بحضور مترجمة من جنسية مغربية، أكد أنه أوقف من قبل شرطة المطار بعد ثوان من التأشير على جوازه بالدخول، لينقل إلى غرفة خاصة بالحجز النظري لحظة وصوله في 3 ماي، وظل محجوزا بها، قبل أن يخطره شرطي ألماني أن تأشيرته مزوّرة، وتم نقله من جديد إلى قاعة أخرى، فتشوه فيها بعد نزع ملابسه، قبل الاستيلاء على كل أغراضه.
وبعد معرفة الهوية الكاملة استجوبوه، كما يقول المشتكي، وسأله المحقق الألماني عن سفرياته السابقة، “فأخطرته بتنقلي إلى إسبانيا.. فقاطعني بسؤال حول المعالم والمواقع التي زرتها، وأين أقمت ومن قابلت؟ في حين لم يسمح لي بتقديم أي إجابة ورغم محاولتي مع المترجمة إخباره بتفاصيل الزيارة إلا انه أصر على وجهة نظره”، مضيفا: “وأكمل مرافقه الاستجواب عن بقية الدول، فأخبرته بتنقلي إلى ليون وجنيف وباريس، وكانت الأسئلة نفسها، مع مطالبتي بأرقام هواتف الأشخاص من العائلة الذين التقيت بهم، وتوضيحات أخرى، غير أنهم رفضوا السؤال عن سفرياتي للدول العربية، رغم ذكرها كالإمارات..”، وبعدها استفسر المحققون عن مصدر التأشيرة ومكان صدورها، فأخبرهم أنها القنصلية العامة الفرنسية بالعاصمة، غير أنهم رفضوا تدوين الإجابة، والغريب يقول رمزي: “لقد سألوني عن مساحة الدائرة ومحتوى نظرية فيثاغورس وهي أسئلة مثير للغاية، حيث ظل المحققون ولساعات يناقشون معي الجواب، قبل اتخاذ إجراء الحجز ثلاثة أيام، مع تغريمي وتسليمي للسلطات الجزائرية عبر قائد الطائرة، التي نقلته إلى الجزائر بأمر من السلطة الألمانية.