تفاصيل مروعة من مذبحة كرايستشيرش
قال مدع في بداية جلسات النطق بالحكم في قضية مذبحة المسجدين بنيوزيلندا التي وقعت العام الماضي، إن الإرهابي الذي قتل 51 شخصاً درس خطته بدقة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.
وأقر الأسترالي برينتون تارانت (29 عاماً) بالذنب في 51 تهمة بالقتل و40 تهمة بالشروع في القتل وتهمة ارتكاب عمل إرهابي فيما يخص المذبحة التي شهدتها مدينة كرايستشيرش وبثها المهاجم مباشرة على فيسبوك.
ويصدر قاضي المحكمة العليا الحكم في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وذكر المدعي بارنابي هوز، أن تارانت أبلغ الشرطة بعد إلقاء القبض عليه إنه أراد إثارة الخوف بين السكان المسلمين.
وأضاف هوز، أن تارانت عبر عن أسفه لعدم قتل المزيد وكشف عن اعتزامه حرق المسجدين بعد إطلاق الرصاص.
وأوضح هوز: “كان ينوي بث الخوف في صدور من وصفهم بالغزاة ومنهم السكان المسلمون أو المهاجرون غير الأوروبيين بشكل عام”.
مواجهة مع الإرهابي
وتم السماح لبعض الناجين من الاعتداء بدخول قاعة المحاكمة ومواجهة تارانت للمرة الأولى منذ وقوع الحادث.
وفي جلسة الاثنين، لم يبد الإرهابي تارانت أي تأثر حين تحدث أقارب ضحاياه عن الرعب الذي سببته المذبحة.
وفي أول مواجهة مباشرة مع الإرهابي الأسترالي، تحدث الناجون عن الكيفية التي اضطروا من خلالها للاختباء تحت الجثث وعن الغفران والتعايش مع صوت البندقية الآلية الذي لا يزال يتردد صداه في آذانهم.
وبقي تارانت الذي ارتدى ملابس السجن الرمادية في قفص الاتهام وأحاط به ثلاثة عناصر شرطة صامتاً وألقى نظرة بين فينة وأخرى حول القاعة بينما قدّم ممثل الادعاء ملخصاً مخيفاً للوقائع.
ورأت اللاجئة الصومالية البالغة 44 عاماً عابدة عزيز علي جامع صهرها موسى الوالي أثناء إطلاق النار عليه، مشيرة إلى أنها لا تزال تعاني من الصدمة النفسية.
وقالت جامع: “أرى المشاهد وأسمع صوت إطلاق النار في رأسي بشكل متواصل”.
وأضاف نجل ضحية آخر يدعى أشرف علي: “هناك صور في ذاكرتي، مشاهد الجثث من حولي والدم في كل مكان”.
بدوره، أفاد إمام مسجد النور جمال فودة، أنه كان واقفاً على المنبر و”رأى الكراهية في عيون إرهابي تعرّض لغسيل دماغ” قبل أن يقول لتارانت، إنه “لا داع لكراهيتك هذه”.
وفرض قاضي المحكمة العليا كاميرون ماندر قيوداً على وسائل الإعلام لمنعه (تارانت) من استخدام المحكمة كمنصة لوجهات النظر المتطرفة.
وطبقاً للمحكمة سيستمع ماندر لشهادات من 66 من ذوي الضحايا والناجين. وسوف يُسمح لتارانت الذي سيمثل نفسه دون فريق للدفاع، بالتحدث قبل صدور الحكم.
وتستوجب الإدانة بالقتل حكماً إلزامياً بالسجن مدى الحياة. ويمكن للقاضي أن يفرض حكماً بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهو حكم لم يصدر من قبل في نيوزيلندا.
The sentencing of an Australian white supremacist who killed 51 Muslim worshippers in New Zealand — and live-streamed the massacre — set to begin amid tight security in a Christchurch court https://t.co/ZYxXqvU50N pic.twitter.com/NPtls2kp8x
— AFP News Agency (@AFP) August 24, 2020
https://www.facebook.com/Reuters/posts/3558377194182611