-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تفاهات لقجع!

تفاهات لقجع!

هناك أطيافٌ من البشر، الأحسن لهم أن يصمتوا، ويبقوا أقرب إلى الأبكم من الناطق، حتى لا تنكشف عوراتهم، ويسقطوا من الأبراج العالية التي توهّم الناس وتوهّموا هم أيضا أنهم فيها، بعيدين عن الناس، يطاولون السحاب. ويمكن مشاهدة ذلك في عالم السياسة والرياضة والفن، حتى إن البعض أحبّ فنانين، ثم كرههم بمجرد أن استمع إليهم، واحترم ساسة ثم رماهم بعيدا، عندما أنصت لكلامهم، وتمنى لو بقي هذا أو ذاك مثل الصنم لا ينطق أبدا حتى لا يُزلزل صورته السابقة ويمزِّقها نهائيا.

المدعو فوزي لقجع، وهو حاليا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وهو منصب سياسي في المغرب، كما في بلدان أخرى كثيرة، بدليل أن الرجل متخرّج من المدرسة الوطنية العليا للإدارة، ويُسجّل على سيرته الذاتية بأنه سياسيٌّ ورجل أعمال، أطلّ من منبر “غير إعلامي”، وراح يتحدث عن كرة القدم، بمفردات سياسية شعبوية، لا تليق بمنصب جمع كلمة جامعة وملكية، ويمثل لعبة شعبية نتفق جميعا بأن الجارة المغرب متفوِّقة فيها منذ زمن العربي بن مبارك الذي لعب لمارسيليا وأتليتيكو مدريد، إلى زمن حكيم زياش الذي لعب لأجاكس أمستردام وتشيلسي.

الرجل في خرجته “غير الإعلامية”، ردّ على إعلاميين جزائريين، بكثير من الحقد، لأنهم انتقدوه برفقة عددٍ من رؤساء الاتحادات الإفريقية، لأنانيته وتغليب مصلحته على مصلحة الكرة الإفريقية كما لم يرحموا رئيس الاتحاد الجزائري أيضا من الانتقاد، فثار الرجلُ المغربي ودخل في مستنقع فايسبوكي آسن، تحدَّث فيه عن اتهام الجزائر له بتشويه عُشب ملعب البليدة، وهو يعلم بأن لا أحد خاض في هذا الأمر الغريب، وراح يختصر منتخب الجزائر في لاعبين إثنين، مفجِّرا مفاجأة جهله بلعبة كرة القدم، من المفروض أن يحفظ فيها أسماء لاعبي القارة السمراء جميعا، مع مقاس أحذيتهم، وانتهى بطريقة استقباله البالية للصحافيين الجزائريين في مطار ياوندي، التي أبانت بأنه مركّب من العُقد من دون روح رياضية معروفة عن كبار الرياضة المغربية من أمثال سعيد عويطة وبادو زكي.

لا يمكن أن يتصوّر شخصٌ في العالم، بأن يردّ محمد روراوة أو خير الدين زطشي أو شرف الدين عمارة، على صحافيين مغاربة أو حتى جزائريين مهما كالوا لهم من اتهامات، أو على تفاهات فايسبوكية لا أحد يعلم من أطلقها.

بشعٌ منظرُ رئيس جامعة ملكية للعبة يعشقها المغاربة، وهو ينطق إسم مدرِّب منتخب الجزائر، ويقول باستهزاء بأنه لا يعرفه، ولم يلتق به في حياته، وهذا الرجل الهادئ نكاد نجزم بأنه لا يعرف نطق لقبه ولا يعرف إسمه، ولا يهمُّه أبدا، لأن وظيفته لا تلتقي مع وظيفة مدرِّب كرة، أقصى معارفه تتوقف على حدود رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم. وبشعٌ أكثر منظرُ هذا السياسي وهو يقدِّم تحليلا خاطئا وغير كروي لمباراة عادية بين منتخبين، شهد التاريخ بأن لقاءاتهما، كانت دائما تسير في روح رياضية تؤكد عراقة وقيمة الكرة في البلدين المشرِّفين دائما في هذه الرياضة للعالمين العربي والإفريقي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • عبدالكريم

    السلام عليكم اود ان اصحح لك بان رئس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليس منصب سياسي بل ينتخب من لدن رئساء الفرق ففوزي لقجع لم يكن في لي حكومة من قبل

  • حمزة

    كل إناء بما فيه ينضح

  • Noureddine

    مهمة هذا الرجل الحرث والغرس ببركان والله العظيم في هذا الصباح يحز في نفسي انه هذا او هاذوا الذين يعطون مسؤوليات اكبر مسؤوليات جسيمة لاعلاقة لهاذا الرجل بكرة القدم ولا المالية .كيف لشخصى لم يلعب كرة القدم في صغره وكبره ان يحدو بالفرق الوطنية الى نيل القاب والفريق الوطني الى نيل كاس افريقيا من المستحيل .كيف لهذا الرجل ان يتسلق مناصب عليا وهو خريج البيطرة والزراعة وهو غير كفىء.

  • محمد وجظة

    السلام عليكم الإخوة الجزائرين تحية لكم من المغرب الشرقي أود أن أقول لكم أن لقجع من أطيب خلق الله وهو إنسان معروف بتواضعه لاكن له كاريزما وشخصية قوية وهو إبن منطقة الشرق من بركان ويعرف اواصر الأخوة والجوار بين المغرب والجزائر لاكن أضن أن هناك صراعات في الكواليس لاتعرفها عامة الناس .