تفجيرات الفتنة تودي بـ40 ضحية في لبنان
سقط أكثر من 42 قتيلاً و500 جريح في انفجاريين متتاليين وقعا، أمس الجمعة، قرب مسجدين في طرابلس شمال لبنان، بحسب ما أعلن الصليب الأحمر اللبناني، فيما تحدث الإعلام اللبناني عن سقوط أكثر من 60 قتيلاً. ويأتي التفجيران، أياما قليلة بعد تفجير استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعد معقل حزب الله، وأودت بحياة 22 شخصا.
وبحسب المعلومات الأولية، فالانفجار الأول استهدف مسجد التقوى في محيط دوار نهر أبو علي ومناطق التبانة، الملولة والبداوي، وعلى بعد مائة متر من منزل رئيس الحكومة المستقيل، نجيب ميقاتي، الذي لم يكن موجوداً في منزله، بحسب ما أفاد مكتبه الإعلامي، وقد ارتفعت سحب الدخان الكثيف في المكان. يشار إلى أن المسجد يخطب فيه الشيخ سالم الرافعي.
أما الانفجار الثاني فوقع بعد دقائق معدودة عند مدخل جامع السلام عند معرض رشيد كرامي بالقرب من منزل النائب سمير الجسر واللواء أشرف ريفي.
وتعم المدينة التي طالما شهدت اشتباكات أمنية وخاصة في الفترة الأخيرة، حالة من الهلع في ظل وقوع عدد كبير من الإصابات.
ويأتي هذان الانفجاران بعد أسبوع من وقوع انفجار قوي في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي، واتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله “مجموعات تنتمي إلى اتجاه تكفيري محدد ومعروف” بالمسؤولية عن التفجير، وتوعد نصر الله المسؤولين عن الهجمات بأن “أيدي حزب الله ستطالهم”.
وأحدثت الحرب التي تدور رحاها، في سوريا، شرخا عميقا بين اللبنانيين، فحزب الله أعلن صراحة، أنه داعم قوي لنظام بشار الأسد، وذهب أمينه العام حسين نصر الله، إلى أبعد من ذلك، وأكد أنه سيقاتل بنفسه إلى جانب بشار الأسد، إن اقتضى الأمر، فيما وقفت تيارات واسعة إلى جانب المعارضة السورية، وأنتج هذان الموقفان عمليات اقتتال واسعة جرت داخل التراب اللبناني بين أفراد الشعب الواحد، بين مناصر لبشار وآخر مناهض له.