تفجيرات غزة تفجر حربا كلامية بين فتح وحماس
في ردها على خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي في ذكرى وفاة الزعيم ياسر عرفات والذي حملها فيه مسؤولية التفجيرات التي استهدفت بيوت قيادات فتح في غزة، اعتبرت حركة حماس الخطاب “خطابا حزبي وفئويا ضيقا”.
ففي بيان صحفي أصدره مشير المصري القيادي في حركة حماس هاجمت الحركة الخطاب بلهجة شديدة وقالت إنه ه “مليئ بالمغالطات والأكاذيب” وإنه “لا يليق بمستوى رئيس”. واتهمت الرئيس عباس بانه يسعى الى “تصدير أزمة الداخلية” باتهام حماس بالمسؤولية عن التفجيرات الأخيرة في القطاع.
وبهذه التصريحات الغاضبة بين الجانبين عاد التوتر والخلاف ليهيمن على العلاقات بين الحركتين الفلسطينيتين بعد اتفاق المصالحة بينهما في نيسان/ أبريل الماضي. ونص الاتفاق حينها على تشكيل حكومة مصالحة في اطار الجهود للتغلب على الخلافات العميقة بين فتح وحماس التي ترجع إلى عام 2007 عندما هيمنت حماس على السلطة في قطاع غزة.
وقد استهدفت سلسلة من التفجيرات الجمعة الماضية منازل وسيارات مسؤولين في حركة فتح في قطاع غزة واحدثت أضرارا مادية بسيطة دون أن تسفر عن وقوع اصابات. كما دمر انفجار منصة كانت قد شيدت لإحياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس الفلسطيني السابق ياسرعرفات في غزة.
وقال عباس مخاطبا قادة حماس “مثل هذه الاجراءات تعطل إعادة الاعمار وتعطل نقل مئة ألف إنسان من الشوارع إلى بيوت معقولة قبل مجيئ المطر والشتاء … الخاسر الوحيد هو الشعب، الخاسر في العدوان والخاسر في عدم إعادة البناء، الخاسر في كل شيء وانتم جالسون في بيوتكم ، في مخابئكم، لاهم لكم الا أن تقولوا نحن هنا باقون”.
واتهمت حماس على لسان المصري عباس بأنه يسعى لابتزاز غزة بربط عملية “الإعمار بالتفجيرات الاخيرة”. كما قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن “هذا الخطاب فئوي حزبي وتوتيري مقيت وغير مسؤول وفيه تهرب واضح من مسؤولياته تجاه غزة وحصارها ومعاناتها”.
وكانت حركتا حماس وفتح اتفقتا في سبتمبر/أيلول على ان تتخلى حماس عن السيطرة على المعابر البرية في غزة مع اسرائيل لحكومة الوحدة من أجل تسهيل دخول مساعدات اعادة الاعمار.