سليم بوقفة المدرب العالمي.. جلس في مربع الأمراء وتلقى تهاني حكام الإمارات
تفوق على بطل العالم ثلاث مرات وأدخل الجزائر إلى مثلث إمبراطورية عائلة قريسي الأسطورية
حقق البطل سليم بوقفة، المدرب الجزائري العالمي في الرياضات القتالية سبقا كبيرا بإحرازه لقب بطل أبطال العالم في رياضة الجيجتسو، عبر تلميذه البرازيلي لوسيو رودريغاز الحائز على اللقب بدورة أبو ظبي الإماراتية الأسبوع الماضي أمام خصمه البرازيلي شانج بيهيرا الحائز على ثلاث بطولات عالمية، وقبلها على ماركوس فينينوس الحائز على لقبين عالميين.
-
واجتاحت فرحة عامرة قلب المدرب الجزائري بعد التتويج العالمي الثاني له بعد إحرازه للقب عالمي مع البطل العراقي رياض العزاوي قبل سنوات، حيث فضل سليم أو السيد شيماتا كما يُلقب دخول صالة المبارزة بحقيبة ظهرية بها علم الجزائر اشتراها بـ 450 دج من باتنة، ومتوشحا شارة يدوية جزائرية، ولا يكمن نجاح سليم في حصد لقب عالمي غال، بل انه تلقى تبريكات وتهاني أمراء بدولة الإمارات، والجالية العربية والإسلامية التي احتفت بالفوز فحظي بعناية خاصة من الإعلامي الجزائري مدني عامر الذي احتضنه وهيأ له كافة الوسائل لإبراز الإنجاز التاريخي في قناة دبي الرياضية وأرسل له سيارة لنقله من أبو ظبي لإجراء مقابلة تلفزيونية، وظهر ابن الجزائر كما وعد بالراية الجزائرية، فأدخل الجزائر إلى مربع عائلة قراسي التي احتكرت اللعبة وتدريبها البرازيلي الخالص منذ عشرينيات القرن الماضي، حيث لم يجلس مدرب آخر خارج فريق قريسي غير، بل انه حظي بتهنئة إمبراطور اللعبة رنزو قراسي الذي فضل تقديم التحية الشخصية له بعبارة أنت رجل قوي، فيما لخص لوسيو رودريغاز امتنانه لابن الجزائر بكلمة “..إنني مدين لك بهذا اللقب”، كلمة لم تنطلق من فراغ فقد راهن البطل البرازيلي المكنى السحلية على ابن الجزائر منذ اللحظة التي شاهده فيه يتصارع مع تلميذه الجزائري بن أمقران، فأعجب بمهاراته بعد ما تمكن سليم من قلب تلميذه الجزائري بحركة شيماتا خالصة مستوحاة من الجيدو الذي تعلمه في سيدار عنابة وباتنة، ويؤكد سليم الذي فضل زيارة الشروق بباتنة أن الجزائر بإمكانها صناعة أبطال عالميين وهي ضيعت على نفسها الكثير من الألقاب في هذه اللعبة التي صارت تحتل مكانة عالمية كبيرة حتى أن الأمير محمد بن زايد بن آل نهيان يمارسها وهو صاحب الحزام الأسود الوحيد في الإمارات ويريد تحويلها إلى رياضة شعبية بدولته، وهو حاول تقديم البطل الجزائري عمر مريجة بطل إفريقيا في الجيدو 11 مرة وصاحب الدرجة السادسة قد فاز بمباراتين قبل أن يقرر الاتجاه نحو رياضة قتال الأقفاص وله إمكانات عالمية إن أحسن استغلالها بالكيفية اللازمة، كما يحرص سليم على تدريب أبنائه الثلاثة عمر الخطاب 6 سنوات الذي نال بطولة بريطانيا في صنف أقل من 20 كلغ، وعلي أبي طالب 5 سنوات الحائز على برونزية البطولة البريطانية في الاختصاص، وحمزة سيف الله 8 سنوات الحائز على لقب نائب بطل بريطانيا في وزن أقل من 30 كلغ، ويقول سليم أن بطل دورة الجيجتسو ينال جائزة بـ 8000 دولار، فيما تبلغ قيمة الجائزة المفتوحة 30.000 دولار، ومع أن قيمتها معنوية إلا أنها تمكن الفائز من صناعة اسم يمكن صاحبه من استخدامه في سوق الماركيتنغ والإشهار وفي التدريب، حيث يستطيع البطل تدريب الراغبين بحوالي مليون سنتيم للساعة الواحدة. في حين أن جائزة الاتحاد الخاصة بصراع الأقفاص تبلغ 200.000 دولار. وفاز سليم بمبارزة في قتال الأقفاص أو الڤلادييتور عبر تلميذه اللبناني محمد علي الذي أطاح بخصمه الإسرائيلي، وتتطلب رياضة الجيجتسو ومختلف الرياضات القتالية التي يتقنها سليم تدريبات شاقة تمتد إلى غاية أربع إلى ست ساعات يوميا، وهو نجح في ابتكار طرق تدريب صارمة عالجت افتقار بعض الأبطال الانتقال من الحركة الفوقية إلى العمل الأرضي فوق البساط.. صورة واحدة لم تفارق مخيلة سليم الذي يستعد لدخول بطولة العالم بميلانو الإيطالية شهر ماي القادم، ذلك انه شاهد الأبطال الخاسرين في بطولة أبو ظبي يتدربون فوق البساط ساعات بعد انتهاء البطولة وقد استغرب هذا السلوك قبل أن يؤكد له أبطال العالم الخاسرون أنها تدريبات للمصالحة مع الذات ومداواة الجرح الجديد واكتشاف تفاصيل أخطاء بسيطة ضيعت عليهم مجد اللقب العالمي.