-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس تبون يتطلع إلى الارتقاء بالمدرسة والجامعة والتكوين المهني

تقويم المنظومة التربوية وتعميم التعليم الذكي ضمن أولويات العهدة الثانية

نشيدة قوادري
  • 556
  • 0
تقويم المنظومة التربوية وتعميم التعليم الذكي ضمن أولويات العهدة الثانية

حظيت قطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين، باهتمام بالغ في برنامج العهدة الثانية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إذ سيتم توجيه عناية أكبر لقطاع التربية الوطنية، بحكم المستجدات والتطورات الكمية الحاصلة فيه، وذلك عن طريق الاستمرار في “تقويم” المنظومة التربوية دون المساس بمواد الهوية الوطنية، إلى جانب اتخاذ قرار يقضي بتحويل تسيير المدارس الابتدائية من الجماعات المحلية إلى وزارة التربية الوطنية، لأجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، وإزالة الفوارق الاجتماعية، وجعل المدرسة الوسيلة المفضلة للترقية الاجتماعية.

وإلى ذلك، فقد ركز البرنامج الرئاسي في مجالي التكوين المهني والتعليم العالي على التوالي، على ضرورة مواصلة إدخال تخصصات جديدة في التكوين المهني على غرار تحلية مياه البحر، إلى جانب دعم الدور الاقتصادي للمؤسسة الجامعية، ومواصلة جعلها رافدا من روافد الامتياز الاقتصادي.

والتزاما منه بإتمام الإنجازات التي باشرها في عهدته الرئاسية الأولى، فإن الرئيس تبون يتطلع إلى مواصلة الإصلاحات التربوية في قطاع التربية الوطنية، والذي يضم أزيد من 800 ألف مستخدم وما يفوق 11 مليون تلميذ موزعين على مختلف المستويات والأطوار التعليمية، من خلال الاستمرار في “تصحيح” وتقويم وتعديل وتطوير المنظومة التربوية الوطنية، من حيث المناهج التربوية، ووفق المفهوم الجزائري، والذي يحافظ بدوره على المبادئ الأساسية للهوية الوطنية دون المساس بها أو إسقاطها.

بالإضافة إلى مواصلة العمل على إبعاد المدرسة عن المجال السياسي، خاصة أن الرئيس يحرص على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، من خلال جعل المدرسة الوسيلة المفضلة للترقية الاجتماعية، ووضع الجودة والفعالية في قلب النظام التربوي.

مواصلة الدعم التربوي لمعالجة “التعثر الدراسي

واستناد لما سبق، فإن رئيس الجمهورية يحرص ضمن برنامجه للعهدة الرئاسية الثانية على استمرار الدعم البيداغوجي التربوي والخدماتي في المدرسة للأطوار التعليمية الثلاثة، من خلال السهر على مواصلة تنفيذ مجموعة من الإجراءات والخدمات لفائدة التلاميذ، الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وذلك من أجل مساعدتهم على تجاوز هذه العقبات وتحقيق أهدافهم، لأن الرئيس على يقين تام بأن “الدعم التربوي” يعتبر من بين المكونات الأساسية للعملية التعليمية التعلمية وهو بمثابة أداة فعالة لتجاوز كل أشكال “التعثر الدراسي” لدى المتعلمين.

وبخصوص مجال توسيع وتسريع مسار الرقمنة في قطاع التربية والتعليم، فقد وضع الرئيس على رأس أولوياته الاستمرار في تعميم ما يصطلح عليه “بالتعليم الذكي”، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو التخفيف من ثقل المحفظة المدرسية وبالتالي المحافظة على صحة المتعلمين وكذا تكريس كل قيم الشفافية والنزاهة في تسيير الشأن العام، من خلال مواصلة تنفيذ عدة إجراءات غير مسبوقة على أرض الواقع، ومن بينها تزويد المدارس الابتدائية باللوحات الرقمية إلى جانب متابعة العمل “بالكتاب الرقمي”، والذي استحدث منذ سنتين “سبتمبر 2022″، إلى جانب الاستمرار في تمكين التلاميذ من الحصول على النسخة الثانية من الكتاب المدرسي، والتي تحمل “وسم كتابي”، مع اتخاذ التدابير اللازمة والضرورية للمحافظة على هذه المناهج الدراسية، لكي لا يتم إتلافها، وتبقى بذلك صالحة للاستعمال لمدة أطول.

وقصد المضي قدما نحو تحسين ظروف تمدرس تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي، يسعى الرئيس تبون الفائز بعهدة ثانية في الانتخابات الرئاسية السابقة، لتحويل جميع المدارس الابتدائية من الجماعات المحلية إلى وزارة التربية الوطنية، من خلال تجسيد مشاريع جديدة ميدانيا، تساهم في الارتقاء بملف “التضامن المدرسي”، ودعمه بشكل يساهم في تحسين الخدمات المدرسية، من نقل مدرسي وتغذية مدرسية وتدفئة وصحة مدرسية، خاصة بمناطق الظل، ومن ثم الرفع من النتائج المدرسية، والتقليل من نسبة الإعادة والحد بذلك من ظاهرة الرسوب المدرسي.

وتأكيدا لما سلف، فإن الرئيس قد بادر خلال عهدته الرئاسية الأولى بإصدار أوامر تقضي بتثمين دور المعلم والأستاذ، من خلال سن قانون أساسي خاص بالأستاذ، وهو المشروع الذي سيرى النور قبل نهاية السنة الجارية “ديسمبر 2024″، ويحقق بذلك الرقي بالمربي مهنيا وماديا واجتماعيا ومهنيا، وهذا بإبراز مكانته ودوره في التعديلات الجديدة في المرسوم التنفيذي الجديد.

أما في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، فإن الرئيس يطمح ضمن برنامجه لضمان تعليم عال نوعي يلبي حاجيات الجزائر من الكفاءات العلمية في مختلف المجالات، إلى جانب سعيه لدعم الدور الاقتصادي للمؤسسة الجامعية، ومواصلة جعلها رافدا من روافد الامتياز الاقتصادي.

وإلى ذلك، يسعى رئيس الجمهورية لتشجيع ورفع نسبة التكوين في المجالات العلمية والرياضية التي تمثل أساس التطور والتقدم، في إطار مواصلة الإصلاحات والذهاب بذلك لجودة التعليم العالي وترقية البحث العلمي على المديين المتوسط والبعيد.

وبالنسبة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، يتطلع الرئيس عبد الجميد تبون، الفائز بولاية رئاسية ثانية، إلى تطوير مناهج التكوين المهني، بما يتناسب ومتطلبات سوق الشغل، إلى جانب العمل على اعتماد التكوين المهني الذاتي المؤطر من قبل المعاهد، تماشيا مع الرؤية الاقتصادية التحفيزية الجديدة، لاستحداث مناصب الشغل.

ويسعى رئيس الجمهورية أيضا لمواصلة إدخال التخصصات الجديدة في التكوين المهني والتعليم المهنيين، على غرار تحلية مياه البحر والسكك الحديدية والمشاريع الاستراتيجية والطاقات المتجددة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!