-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أميرة تحفظ السور القرآنية بمختلف اللغات وتكتب الأشعار بالإسبانية والألمانية

تلميذة من سطيف تتقن ست لغات كتابة ونطقا

تلميذة من سطيف تتقن ست لغات كتابة ونطقا
مكتب سطيف

تعد التلميذة أميرة ظاهرة متفردة وسط تلاميذ الطور الثانوي. فإلى جانب تفوقها الدراسي، تتقن ست لغات كاملة نطقا وكتابة. فقد أبحرت في عالم اللغات منذ الصغر، إلى أن أصبحت تكتب الأشعار والقصائد باللغة الإسبانية والألمانية وتبدع في التعبير بلغات أخرى.

أميرة مشتة التي التقيناها بمنزلها العائلي ببلدية عين ولمان جنوب ولاية سطيف، عمرها 18 سنة، تدرس في السنة الثالثة فرع لغات بثانوية بن نويوة عبد القادر بعين ولمان. تتقن العربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإسبانية والإيطالية.

فقد تعلمت الفرنسية والإنجليزية لما كانت في الطور المتوسط إلى جانب الإسبانية حيث كانت تعشق فريق برشلونة وتتابع أخباره عبر القنوات الأجنبية وأضحت مولعة بالنادي الكتلاني، فتقلد كلمات اللاعبين والمعلقين عبر القنوات الأجنبية وتحفظها عن ظهر قلب. وشجعها في ذلك والدها الذي اشترى لها القواميس والكتب فكانت تقضي جل وقتها في ترجمة الكلمات والعبارات والتدرب على نطقها.

وحسب والد أميرة، فإن ابنته تطبق نظاما عسكريا فهي تختلي بنفسها في الغرفة ولا تسمح لإخوتها بالدخول حتى تنهي مراجعتها اليومية. وتقول أميرة إنها اعتمدت على نفسها فبدأت تحفظ الكلمات وتشكل الجمل إلى أن أصبحت تكتب الأشعار. فألفت قصيدة باللغة الإسبانية عن فريق برشلونة بعنوان سير فورتي والتي تعني كن قويا والتي تلتها أمامنا بإتقان كبير. وهي تحفظ تاريخ برشلونة بالإسبانية وتعرف أسماء كل اللاعبين والمدربين والمسيرين وتتابع كل أخبار هذا الفريق العالمي.

وأما اللغة الألمانية فشرعت في دراستها في الطور الثانوي، فبالرغم من أن هذه اللغة لا تدرس في السنة الأولى إلا أن أميرة كانت تصر على تعلمها، ولقيت المساعدة من أستاذة اللغة الألمانية بالثانوية والتي كانت تسمح لها بالحضور رفقة تلاميذ السنة الثالثة.

وحتى هذه الأستاذة انبهرت بقدرات أميرة وتقول بأنها ظاهرة ولها مستقبل نير في عالم اللغات، فقد أصبحت تتقن الألمانية بطلاقة وتحفظ النشيد الألماني وتردده بسلاسة، وتفهم معانيه وتترجمه إلى مختلف اللغات. وحسب الأستاذة، فإن أميرة أعجزت العديد من الأساتذة وكانت تصحح لهم أخطاءهم بلباقة. ولما حلت مفتشة اللغة الألمانية بالثانوية كانت أميرة هي المفاجأة الكبرى بعدما كلمتها بالألمانية وخاضت معها في الحديث في مختلف القضايا فكانت فصيحة، وكأنها تتحدث بالعربية.

والأكثر من ذلك لأميرة القدرة على الترجمة من الألمانية إلى الإنجليزية والعكس، وتحفظ السور القرآنية بمختلف اللغات وهي الميزة التي يعجز عنها حتى الأساتذة. وحسب ما اطلعنا عليه من نتائج، فإن معدل أميرة لا ينزل تحت 18 من 20 وهي الأولى بالمنطقة بدون منازع. وهي متفوقة أيضا في الرسم ولها مهارات في الفن التشكيلي وقد رسمت العديد من اللوحات الفنية. ولما سألناها عن طموحها قالت إنها تريد أن تكمل دراستها الجامعية بجامعة برشلونة بإسبانيا، وتتمنى أن تصبح مختصة في الترجمة الفورية، بينما والدها يريدها أن تكون مترجمة رئيس الجمهورية ومن يدري قد نشاهدها يوما ما في هذا المنصب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!