تمديد ساعات العمل بالوظيف العمومي إلى السابعة مساء
أعلن الوزير لدى الوزير الأول، المكلف بإصلاح الخدمة العمومية محمد الغازي، التحضير لإعادة النظر في ساعات العمل في الإدارة، وبصفة خاصة على مستوى الشبابيك، على النحو الذي يقر تمديد ساعات العمل بها الى الساعة السابعة مساء عوض الساعة الرابعة والنصف، موازاة مع اللجوء إلى فتح أبواب بعض الإدارات للعمل أيام نهاية الأسبوع.
وزير إصلاح الخدمة العمومية، تحدث عن جملة من الإجراءات التي وصفها بالمستعجلة لتحسين أداء الإدراة للخدمة ومحاربة الفساد، ولم تختلف الإجراءات المعلنة من قبله عن سابقاتها من الإجراءات التي شكلت أوامر صريحة لوزراء الداخلية السابقين، ومن بين الإجراءات المعلنة تشكيل لجنة مشتركة تجمع عددا من الدوائر الوزارية لمراجعة بعض النصوص القانونية المتعلقة بتنظيم الخدمة العمومية، وإسقاط البعض منها إذا استدعت الضرورة ذلك، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة المكلفة بمراجعة الجانب التشريعي الذي يحكم الخدمة العمومية، ستنهي عملها في شهر نوفمبر المقبل.
وفي الشق الإجرائي يقترح الوزير، إجراءات لسد الطريق أمام التصرفات البيروقراطية التي يسلكها بعض أعوان الإدارة كالمحسوبية وعدم احترام حق المواطن في الحصول على الخدمة العمومية، ويتعلق الأمر بتعميم نظام التذاكر على مستوى الإدارات العمومية قريبا، بالإضافة إلى “إعادة تهيئة مكاتب استقبال المواطنين خصوصا مقرات البلديات والدوائر والولايات، وجعلها تستجيب لخصوصيات جميع فئات المواطنين، وإن أهمل الوزير كلية الجانب الردعي للمخالفين، فقد تحدث عن آليات الرقابة الكفيلة بضمان تطبيق هذه الإجراءات، منها تعين الوزارة لمفتشين على المستوى الوطني يتولون مهمة التفتيش الفجائي، إلى جانب تعيين مسؤولين محليين لمراقبة سير الخدمة العمومية يكونون ملحقين في مهامهم بالولاة”.
وأعلن الوافد الجديد على للحكومة، القادم إليها من سلك الولاة الذي يعتبر أدرى بأسباب فقدان المواطن للثقة في الإدارة، أنه سيتم تخويل صلاحية التصديق على الوثائق الرسمية لكل مصالح الدولة، بحيث سيقوم مسؤول كل مؤسسة عمومية بالتصديق على الوثائق التي يحتاجها المواطن الذي يتعامل مع مؤسسته”.
وأوضح الغازي خلال استضافته من قبل القناة الأولى الإذاعية، أن الخدمة العمومية في الجزائر بحاجة إلى علاج عاجل سيتم على مرحلتين الأولى عاجلة وأنية تطبّق في أقرب الآجال، وأخرى ستطبق على المدى المتوسط وأخرى تتطلب تحضيرا واستشارة عدة أطراف بما فيها المواطن.
وردد الغازي العبارة الشهيرة والتي يرددها جميع المسؤولين أن “هناك أزمة ثقة بين المواطن والإدارة”، مستشهدا ببعض الممارسات المشينة التي يقوم بها بعض أعوان الدولة، خصوصا على مستوى الإدارات التي تتعامل بصفة مباشرة مع المواطن، وأرجع موطن الخلل إلى مستوى أعوان الشبابيك غير المؤهلين ويتم تعيينهم في هذه المناصب لمعاقبتهم، ولذلك اقترح أن “يتم تعيين الموظفين النجباء في الشبابيك لضمان تكفّل أحسن بالمواطنين وكذا تعيين مساعدين على مستوى الشبابيك لتوجيه المواطنين”.
وفي إطار التفاعل المباشر مع المواطن، ستطلق الوزارة موقعا إلكترونيا يتضمن جميع المعلومات التي يحتاجها المواطن لتكوين الملفات الإدارية، كما سيفتح هذا الموقع المجال للمواطن لطرح مشاكله وطلباته للرد عليها من قبل الوزارة مباشرة.