-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ما‮ ‬لا‮ ‬يقال

تنبؤات‮ ‬محفوظ‮ ‬نحناح؟‮!‬

تنبؤات‮ ‬محفوظ‮ ‬نحناح؟‮!‬

حين انسحب الشيخ محفوظ نحناح من “لقاء روما”، انهالت عليه “الغمزات” واعتبره البعض “مندسا” بين الوطنيين، خاصة بعد أن وصف أحمد عطاف وزير خارجية أحمد أويحيى “العقد الوطني” من أجل المصالحة بـ “اللا حدث” فالحدث في مفهوم الحكم تصنعه السلطة وليس المعارضة، ولهذا حين‮ ‬حملت‮ ‬السلطة‮ ‬شعار‮ ‬المصالحة‮ ‬الوطنية‮ ‬صار‮ ‬حدثا‮.‬

  •   وما‮ ‬دام‮ ‬الشيخ‮ ‬محفوظ‮ ‬نحناح‮ ‬ممن‮ ‬صنعوا‮ “‬الحدث‮” ‬عبر‮ ‬سيرته‮ ‬النضالية‮ ‬فما‮ ‬هي‮ ‬تنبؤاته‮ ‬التي‮ ‬تحققت‮ ‬بعد‮ ‬رحيله‮.‬
  •  
  • في‮ ‬الحكومة‮ ‬لا‮ ‬في‮ ‬الحكم‮!‬
  • حملت مقولة الشيخ محفوظ نحناح “في الحكومة لا في الحكم” إلى قيادات من حركة مجتمع السلم علّي أجد تفسيرا للمقولة، والأسباب التي جعلته يرددها في أحاديثه. البعض حاول أن يقنعني بأن السلطة الحقيقية، في عهد نحناح، كانت في أيدي أصحاب القبعات الخضراء، والبعض أوحى لي بأنها‮ ‬كانت‮ ‬في‮ ‬أيدي‮ ‬الرئيس‮ ‬وأن‮ ‬الحكومة‮ ‬مجرد‮ “‬خضرة‮ ‬فوق‮ ‬كسكسي‮” ‬والبعض‮ ‬الآخر‮ ‬أراد‮ ‬أن‮ ‬يوهمني‮ ‬أن‮ ‬وزراء‮ ‬الأحزاب‮ ‬ليست‮ ‬لهم‮ ‬صلاحيات‮ ‬وزراء‭ ‬الرئيس‮.‬
  • واجتهدت في البحث عن “المعلومة” خارج اجتهادات الفقهاء والمفسرين والمحللين آملا في أن أدرك لماذا نفرق في الجزائر بين “الحكم” و”الحكومة” بالرغم من أنهما من جذع واحد (حكم)؟ وهل كان محفوظ نحناح صادقا؟
  • قال لي مراقبون للشأن الإسلامي ألا ترى أن مقولة الشيخ محفوظ نحناح قد تحققت فقد انقسم حزبه إلى حزبين أحدهما في الحكومة والآخر خارج الحكومة ضحكت، لأنني أدرك أن “الإخوان المسلمين” هم الذين يعتمدون “أحزابهم” في الجزائر، وليس وزارة الداخلية الجزائرية. ولا أعتقد أنه‮ ‬بإمكان‮ “‬الإخوان‮ ‬المسلمين‮” ‬أن‮ ‬يعترفوا‮ ‬بحزبين،‮ ‬وإنما‮ ‬سيقفون‮ ‬إلى‭ ‬جانب‮ ‬من‮ ‬هو‮ ‬في‮ ‬الحكومة‮.‬
  • والمشكلة،‮ ‬في‮ ‬حمس،‮ ‬بدأت‮ ‬قبيل‮ ‬الرئاسيات‮ ‬للتنافس‮ ‬من‮ ‬أجل‮ “‬الولاء‮ ‬للرئيس‮”‬،‮ ‬وليس‮ ‬للحزب،‮ ‬والسلطة‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮ ‬همّها‮ ‬الوحيد‮ ‬هو‮ ‬تكسير‮ ‬الأحزاب‮ ‬وتشويه‮ ‬المعارضة‮ ‬وافتعال‮ ‬الأزمات‮ ‬وتشجيع‮ ‬الانقلابات‮.‬
  • البحث عن الحقيقة في مقولة الشيخ محفوظ نحناح هو أنني وجدتها في رئاسة المجلس الأعلى للدولة تحت رئاسة الرئيس علي كافي. ففي لقاء جمع محفوظ نحناح وآخرين بالرئيس علي كافي، كان الحوار يدور حول “الحكم والحكومة”.
  • وحين طلب محفوظ نحناح من السلطة إشراك الأحزاب في اتخاذ القرار، رد عليه الرئيس كافي: “قال الله عز وجل: وشاورهم في الأمر” ولم يقل “وشاركهم في الأمر” عندها أدرك الشيخ نحناح أن وجوده في الحكومة لا يعني أنه في الحكم.
  • وكأنه‮ ‬كان‮ ‬يدرك‮ ‬مقولة‮ ‬أحد‮ ‬أبناء‮ ‬جبهة‮ ‬التحرير‮ ‬سابقا‮ ‬حين‮ ‬أسر‮ ‬إلى‭ ‬أحد‮ ‬الصحفيين،‮ ‬في‮ ‬عهد‮ ‬الشاذلي‮ ‬بن‮ ‬جديد‮ “‬بوّاب‮ ‬عند‮ ‬الحاكم‮ ‬ولا‮ ‬رئيس‮ ‬حزب‮ ‬في‮ ‬الحكومة‮”. ‬
  •  
  • مصالحة‮ ‬المسلحين‮ ‬مع‮ ‬المسلحين؟‮!‬
  • حين صار “التائب” يؤرخ للجماعات الإسلامية المسلحة في الجزائر، وصار المؤرخ يلازم بيته خوفا من أن يتهم بتشويه الحقائق، صار من واجبي أن أقول ما لا يستطيع قوله غيري وهو أننا على “أبواب فتنة جديدة” لأن من يطالب أكثر من 20 مليون نسمة أن يصوتوا للعفو الشامل عن 5 آلاف‮ ‬مسلح،‮ ‬حسب‮ ‬تقديرات‮ ‬إعلامية،‮ ‬لا‮ ‬يمكنه‮ ‬بناء‮ ‬دولة‮ ‬القانون‮.‬
  • فالعفو‮ ‬قبل‮ ‬معرفة‮ ‬الحقائق‮ ‬هو‮ ‬جريمة‮ ‬نرتكبها‮ ‬في‮ ‬حق‮ ‬الأجيال‮ ‬القادمة‮.‬
  • أذكر أن الاتصالات بين الرئاسة والشيوخ عام 1995 وصلت إلى “حل الأزمة” بعد أن قام الشيخ عبد القادر بوخمخم وآخرون بإجراء اتصالات مع المسلحين لتسليم أسلحتهم، ولولا تدخل الأجهزة وغلق الملف لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، ومن يريد معرفة الحقيقة فليعد إلى أرشيف التلفزة وأول ظهور للسيد أحمد أويحيى. كان الشيخ محفوظ نحناح سبّاقا إلى الدعوة للحوار مع المسلحين لكنه تلقى “طعنات إعلامية” جعلته يلتزم الصمت، ومرت الجزائر بمراحل من العفو “قانون الرحمة، قانون الوئام المدني، مشروع السلم والمصالحة”، وفي كل مرحلة كان هناك توظيف سياسي‮ ‬لها‮.‬
  • ولا أفهم كيف تنتقل نداءات العلماء والفقهاء ورجال الدين إلى من تسميهم السلطة بـ (المغرر بهم) ولا تؤتي ثمارها في حين تصبح بيانات قادة المجموعات المسلحة أمثال حسن حطاب وعبد الرزاق البارا ذات جدوى ويسوّق لها إعلاميا، فهل حان الوقت لأن يتحاور حملة السلاح فيما بينهم‮ ‬لتعليمنا‮ ‬المصالحة‮ ‬الوطنية،‮ ‬وتمكيننا‮ ‬من‮ ‬الأمن‮ ‬والاستقرار‮ ‬لماذا‮ ‬لم‮ ‬تنشر‮ ‬السلطات‮ ‬الجزائرية‮ ‬أسماء‭ ‬من‮ ‬استفادوا‮ ‬من‮ ‬العفو،‮ ‬في‮ ‬مختلف‮ ‬المراحل؟
  • يبدو‮ ‬لي‮ ‬أن‮ ‬تنبؤات‮ ‬محفوظ‮ ‬نحناح‮ ‬تحققت،‮ ‬لأنه‮ ‬كان‮ ‬يدرك‮ ‬أن‮ ‬البلاد‮ ‬في‮ ‬حاجة‮ ‬إلى‮ “‬أصحاب‮ ‬الضمائر‮” ‬وليس‮ ‬إلى‭ ‬‮”‬رجال‮ ‬دولة‮” ‬لتحقيق‮ ‬الأمن‮ ‬والاستقرار‮.‬
  • وربما‮ ‬نفتح‮ ‬ذات‮ ‬يوم‮ ‬ملف‮ ‬الإرهاب،‮ ‬لكن‮ ‬هل‮ ‬نستطيع‮ ‬أن‮ ‬نغلق‮ ‬ملف‮ ‬المنطقة‮ ‬القبائلية،‮ ‬الذي‮ ‬يطبخ‮ ‬على‭ ‬نار‮ ‬هادئة‮.‬
  • المؤكد‮ ‬أن‮ ‬السلطة‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮ ‬فقدت‮ ‬حتى‭ ‬احترام‮ ‬مواعيد‮ ‬اجتماعاتها‮ ‬الرسمية،‮ ‬فكيف‮ ‬تستطيع‮ ‬أن‮ ‬تدرك‮ ‬مواعيد‮ ‬الفتنة‮ ‬القادمة‮.‬

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • وليد عمروش

    رحمة الله عليك يا شيخنا وقائدنا

  • وليد عمروش

    هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وهل يستوي الخبيث والطيب وهل يستوي الذي على مبداء والذي بدونه اكيد لا الله يرحم شيخنا وقائدنا