تنسيقية الانتقال الديمقراطي توجه توصياتها لبوتفليقة
قررت التنسيقية من أجل الانتقال الديمقراطي توسيع جبهة الأحزاب والشخصيات المقتنعة بالتغيير والانتقال الديمقراطي، والعمل على تأسيس هيئة للتشاور والمتابعة، معلنة عن استعدادها لتسليم نسخة من أرضية الندوة والتوصيات التي خرجت بها لرئيس الجمهورية.
وأبدت التنسيقية التي نجحت لأول مرة في جمع أقطاب المعارضة تحت سقف واحد، وعلى طاولة واحدة لمناقشة الوضع السياسي للبلاد استعدادا لتوجيه مبادرتها إلى السلطة باعتبارها طرفا فاعلا في التغيير الذي ينشده هذا التكتل السياسي، كما قررت النزول إلى الولايات لشرح فحوى المبادرة التي أطلقتها، بتنظيم لقاءات عبر الولايات، ينشطها اعضاء التنسقية، الذين عزموا على مواصلة التشاور مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية لضمان مواصلة التنسيق والعمل المشترك مع مختلف الأطراف المشاركة في الندوة من أجل الإصلاح والتغيير، إلى جانب تكثيف الاتصالات مع الأطراف التي شاركت في الندوة الوطنية، لتجسيد التوصيات التي تم الاتفاق عليها، وأظهر البيان الختامي الذي توج اللقاء، تمسك تنسيقية الانتقال الديمقراطي بمواصلة العمل الميداني والاتصالات لإحداث التغيير الحقيقي، وتجسيد سيادة الشعب في اختيار حكامه وممثليه، وتمكينه من مساءلتهم ومحاسبتهم وعزلهم، إلى جانب تعميق الحوار وإثراء مشروع أرضية الندوة الأولى على ضوء المداخلات والمساهمات والمقترحات التي تقدم بها المشاركون فيها، بغرض إصدار وثيقة مرجعية توافقية، وعرضها على السلطة والمجتمع، مع الاعتزام على دعوة السلطة إلى عدم تفويت الفرصة التاريخية التي وفرتها الندوة، للتعاطي بإيجابية مع مسعى الانتقال الديمقراطي المقدم من طرف الندوة، التي حذر المشاركون فيها من تفشي الفساد بكل أنواعه وتفاقم البيروقراطية والمحسوبية، وغياب رؤية اقتصادية للتنمية الشاملة تحرر الجزائر من التبعية، فضلا عن التواصل المستمر والفعال مع الشعب الجزائري بجميع فئاته، لتعبئته من أجل ترسيخ الديمقراطية وتحصيل الحقوق وتوسيع الحريات، بتنظيم ندوات موضوعاتية وأنشطة سياسية أخرى، وإشراك المرأة والشباب في مسعى الانتقال الديمقراطي، والعمل على ترقية قيم المواطنة، وفتح المجالين السياسي والإعلامي.