-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“تنقصه الفحوصات العقلية والنفسية”.. جدل بشأن المرسوم الخاص بتحاليل الزواج

نادية شريف
  • 2334
  • 0
“تنقصه الفحوصات العقلية والنفسية”.. جدل بشأن المرسوم الخاص بتحاليل الزواج

أثار المرسوم التنفيذي الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (76)، والمتعلق بالتحاليل الطبية بالنسبة المقبلين على الزواج، جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار الكثيرون لإغفاله جانب الفحوصات العقلية والنفسية.

وحدّد المرسوم التنفيذي رقم 24-366 المؤرخ في 07 نوفمبر 2024، كيفية إعداد الشهادة الطبية عقب الفحص الإلزامي، بهدف الكشف عن الأمراض المعدية، أو العوامل الصحية التي قد تشكل مخاطر على المقبلين على الزواج.

وأشار إلى وجوب إجراء فحص طبي لدى طبيب ممارس للحصول على شهادة طبية، كما تشمل الفحوصات الإلزامية قياس الضغط، الوزن، والطول، إضافة إلى الفحص السريري، وتحاليل بيولوجية تتضمن تحديد فصيلة الدم، وفحوص مصلية للكشف عن داء الحصبة والمقوسات، وكذا فحوص متعلقة بالتهاب الكبد الفيروسي “ب” و”ج”، وفيروس نقص المناعة البشري.

وجاء في المرسوم أيضا أنه لا يجوز للموثق أو ضابط الحالة المدنية تحرير عقد الزواج، إلا بعد تقديم الطرفين للشهادة الطبية، التي يجب أن تكون صادرة في غضون 3 أشهر كحد أقصى، كما أنه يتعيّن التأكد من إبلاغ كلا الزوجين بنتائج الفحوصات، من خلال جلسة استماع مشتركة.

وأوضح أنه لا يحق للموثق أو ضابط الحالة المدنية، رفض إبرام عقد الزواج لأسباب طبية، إذا أصر الطرفان على إتمام الزواج.

وعلى إثر ذلك، ضجت مختلف منصات التواصل الاجتماعي بالحديث عن الفحوصات المذكورة، وبين من استحسن إلزامية إجراء التحاليل الطبية وإبلاغ الطرفين بالنتائج قبل عقد الزواج تجنبا للمشاكل التي صارت تنجم عن الغش، ركز آخرون على فحوصات السلامة العقلية والنفسية التي تنقص.

وقالت النقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين في تدوينة عبر فيسبوك: “ما يؤخذ على هذا المرسوم هو أنه لم يتطرق مطلقا إلى الفحوصات العقلية والنفسية قبل الزواج، خاصة مع الحالات التي يكتشف فيها أحد الزوجين دون علمه المسبق، مرضا عقليا لدى الطرف الأخر يستحيل معه تحقيق السكينة الزوجية مما يؤدي إلى الطلاق وفك الرابطة الزوجية”.

في ذات السياق أشار مدوّنون إلى زواج الكثير من المرضى والمختلين عقليا تحت شعار “زوجوه يستعقل” مع إغفال حق الشريك في معرفة الحقيقة لحين وقوع الفأس على الرأس، ما يقود في أغلب الأحيان للمحاكم مباشرة.

وأشار البعض إلى أهمية فحوص وتحاليل ما قبل الزواج في الحد من انتشار بعض الأمراض سواء الوراثية أو المنتقلة عن طريق الجنس، فيما شدد آخرون على ضرورة الرقابة الصارمة لتطبيق القوانين تجنبا للغش وكي لا تبقى المواد المذكورة مجرد حبر على ورق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!