-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
برغم ارتفاع أجرة المادة الواحدة إلى 4800 دينار شهرياً

تهافتٌ كبير على الدروس الخصوصية وتلاميذ لم يجدوا مكاناً

الشروق أونلاين
  • 7794
  • 20
تهافتٌ كبير على الدروس الخصوصية وتلاميذ لم يجدوا مكاناً
الأرشيف

يبدأ معظم التلاميذ رحلة البحث عن الدروس التدعيمية، مع بداية كل دخول مدرسي، خاصة بالنسبة للمقبلين على اجتياز امتحانيْ شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا، رغم الأجرة المرتفعة التي يحددها الأساتذة المشرفون على تقديم هذه الدروس، والتي بلغت 1200 دج للمادة الواحدة لمدة لا تتجاوز أربع ساعات في الأسبوع، أي 4800 دينار شهرياً، وهي المصاريف الإضافية التي أثقلت كاهل الآباء، بعد أن أفرغت جيوبهم القائمة الطويلة للأدوات المدرسية.

شرعت معظم “المدارس” التي تقدّم دروس دعم المستوى لتلاميذ الأطوار الثلاثة في عملية التسجيل، مع أول يوم للدخول المدرسي الجديد، حيث أينما تولي وجهك في شوارع العاصمة، تقابلك الملصقات والإعلانات لهذه المدارس، “مدرسة النور”، “مدرسة المستقبل”، “مدرسة المتفوق”، “مدرسة النجاح” وغيرها، ويحتوي الإعلان على اسم المدرسة والمعلومات الخاصة بها فيما يتعلق بالعنوان ورقم الهاتف، كما تعرض مجموعة المواد التي تقدم فيها الدروس.  

وفي المقابل انطلق بعض الأساتذة في عملية تسجيل التلاميذ الذين يرغبون في الاستفادة من دروس خصوصية في البيت، ورغم الأجرة المرتفعة التي يطلبها القائمون على تقديمها، إلا أن هذه المدارس وهؤلاء الأساتذة يلاقون إقبالاً منقطع النظير من قبل التلاميذ مع بداية السنة الدراسية الجديدة، وفي ظل هذا التهافت الكبير لم يجد بعض التلاميذ مكاناً شاغراً في قائمة بعض الأساتذة، على الرغم من أن السنة الدراسية مازالت في بدايتها، وهو ما لفت نظرنا خلال حديثنا مع بعض التلاميذ الذين تفاجأوا باكتمال قائمة التسجيل لدى بعض الأساتذة الذين تعوَّدوا على الاستفادة من الدروس الخصوصية عندهم، فيما اصطدم البعض الآخر بغلق بعض المدارس الخاصة باب التسجيلات في بعض المواد الأساسية مثل الفيزياء والرياضيات.  

ياسمين”، طالبة مقبلة على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، قالت إنه لم يمض على انطلاق الدراسة سوى أيام معدودات، إلا أنها لم تتمكن من التسجيل لدى أستاذ الرياضيات الذي قام بتدريسها السنة الماضية؛ إذ أنها تفاجأت عندما أخبرها أن قائمة التلاميذ المعنيين بالاستفادة من الدروس التدعيمية قد اكتملت ولا يمكن أن يقوم بتدريس أكثر من العدد المحدد، مؤكدة أنها كانت مستعدة لدفع ضعف المبلغ الذي طلبه، وهو 1000 دج، في سبيل الاستفادة من خبرته الطويلة في المجال.

ونفس الشيء حدث مع “فايزة”، طالبة في السنة الثانية ثانوي، حيث أنها أرادت الاستفادة من مجموعة من الدروس التدعيمية في بعض المواد التي حصلت فيها على علامات جد ضعيفة السنة الماضية، مثل “مادة الرياضيات”، “الفرنسية”، “الإنجليزية”، ومادة “الفيزياء”، فقصدت إحدى المدارس الخاصة الموجودة على مستوى البلدية التي تسكن فيها، إلا أنها وجدت القائمة الخاصة بالتلاميذ المسجلين في مادتي “الفيزياء” و”الرياضيات” قد أغلقت، وهما المادتان اللتان تحتاج التدعيم فيهما، بما أنها تدرس في شعبة علوم الطبيعة والحياة، مضيفة أنها استغربت الأمر كثيرا بما أننا في بداية السنة الدراسية، بالإضافة إلى الأجرة المرتفعة للمادة الواحدة التي بلغت 1200 دج، والتي لم تثن من عزيمة الكثير من التلاميذ في السعي إلى رفع علامات الامتحانات، عن طريق الاستفادة من هذه الدروس.

عبد المالك” تحدث عن تذمر والده من الأسعار المرتفعة التي حددها أساتذة الدروس الخصوصية هذا العام، إذ يقول أنه لم يستوعب سبب الزيادة في الأجرة مقارنة بالسنة المنصرمة، حيث أن أستاذ العلوم الطبيعية طلب أجرة 1000 دج لتقديم درسين خصوصيين في الأسبوع، تستغرق مدة الدرس الواحد ساعتين، موضحا أنه كان يريد التسجيل في أربعة مواد، وبعملية حسابية بسيطة تقدر أجرة المواد الأربعة ب، 4000 دج، وهو ما لم يتقبله والدُه، فرفض دفع المزيد من المصاريف، بعد أن أفلسته قوائمُ الأدوات المدرسية الخاصة به وبإخوته الأربعة، متهما بعض الأساتذة باستغلال حاجة التلاميذ الذين لا يتحصلون على علامات جيدة في بعض المواد، إلى الدروس الخصوصية، للرفع من أجرة المواد كل سنة.

أما “أسامة” فقد اتهم بعض الأساتذة بأنهم يتعمدون عدم شرح الدروس جيدا في القسم، بغية استمالة التلميذ إلى طلب الاستفادة من دروس تدعيمية لديهم، بينما يبذلون قصارى جهدهم في حصص الدروس الخصوصية حتى ينالوا استحسان التلاميذ الذين يقومون بمدح طريقة تقديمهم هذه الدروس لبقية زملائهم، من أجل الظفر بزبائن جدد – على حد قوله – بما أن العديد من الأساتذة حوَّلوا فكرة الدروس التدعيمية إلى تجارة رابحة تدر عليهم المزيد من الأموال، وراحوا يتنافسون في كيفية جلب التلاميذ، وليس في طريقة مثلى تمكن تلاميذهم من استيعاب الدروس بشكل جيد. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • الواقعي

    1-هذه تجارة موازية، يجب على الدولة تنظيمها، ولكل ذي حق حقه
    2-لا يعقل أن أمنع أي أستاذ من أن يمارس أي نشاط شرعي خارج أوقات عمله الرسمي، فما بالك إذا كان متعلقا بمهنته
    والسلطات يساعدها هذا الوضع لأنه يرفع من نسبة النجاح: رَاهِ ظاربة النَّح
    3- مراقبة إنظباط الأستاذ وأدائه من مهام إدارات الوزارة، وغالبا فهي غائبة أو متواطئة.
    4- الكثير من التلاميد ليسوا في حاجة لهذه الدروس، بل يستغلونها لأمور جانبية مثل :
    - الشيعة: التظاهر
    - عذر للخروج من البيت والتسكع
    أيها الأولياء وحدكم المسؤولون عن أبنائكم

  • رشيد

    تراجع المنظومة التربو ية في اداء واجبها التعليمي هو السبب الجوهري في ظهور الدروس التدعيمية او ما يعرف بالدروس الخصوصية التي اصبحت مجرد بزنسة على حساب التلاميذ والطلبة. فاين كل هذا من التعليم في السنوات التي خلت. اين كان المعلم او الاستاذ هو المرجع الاول والاخير . ولكم ان تقارنوا بين مستوى التلميذ قديما بمستوى تلميذ اليوم فاكيد ستجدون الفرق بينهما كبعد السماء عن الارض.

  • عمر

    لا حولة ولا قوة الا بالله وين راه هدا وزين التمكليش كي تكون الدولة غايبا واش يصصراا.

  • -ب-الجيلالي

    هذه التعليقات بعيدة عن الواقع -المدرسة تؤدي واجبها كما ينبغي ولكن هناك منافسة بين التلاميذ تؤدي بهم الى الرغبة في المزيد
    وهناك من يبحث على اكبر علامة ممكنة في البكالوريا حتى يختار احسن تخصص يحبه -اذن هناك منافسة حادة بين الجيران وخاصة بين البنات.
    كما ان الاساتذة في القسم مقيدين بانهاء البرنامج اي ملزمين بالوقت-اما خارج المؤسسة فالاساتذة احرار والتلاميذ احرار غير مقيدين بالوقت.
    وأتذكر منذ سنتين تلميذة اخذت البكالوريا بمعدل17/20 دون الاعتماد على الدروس الخصوصية.

  • ياسين

    نعم كلامك نصفه صحيح ، لكن يوجد بعض _ قليل جدا_ الشبان الذين لهم مستوي دراسي بكالوريا فما فوق(ليسو أساتذة ) يقدمون دروس خصوصية في بعض المواد - خاصة الرياضيات - بجودة جد عالية لا يضاهيهم فيها أشطر الأساتدة .

    العبرة في إيصال المعلومة للتلميذ ، وليس في المستوي العلمي للأستاد(شرط لازم و غير كافي-أقصد المستوى العلمي- )

  • بدون اسم

    هناك اغلبية الاستادة يقومون باهمال التدريس في القسم ودلك لجلب التلاميد لدروس التدعمية ودلك من اجل الربح وليس التدعيم ربي وكيل اساتدة مثلهم والله يفرج على كل شخص محتاج انشاء الله

  • محمد ب

    لو كنت وزيرا للتربية لقدمت في الحين استقالتي لأن انخراط التلاميذ لتلقي دروس خاصة رغم انتماءهم للمدرسة ‏العمومية يؤكد أنها عجزت عن القيام بواجبها كاملا.كيف يتم تقييم هذه الوزارة إذا كان تلامذتها مرغمين على ‏متابعة دروس إضافية لاستكمال حاجتهم من العلم؟هل من ضمير مهني لدى هؤلاء الإطارات حين يستقرون في ‏مناصبهم ولا يؤدون واجبهم أم أنهم ينتظرون انتفاضة المعوزين الذين لا يقدرون على تلبية طلبات أبناءهم؟ ‏تذكرت كلمة بومدين حين طلب من الفلاحين أن يحموا مكتسباتهم فأين مكتسبات التعليم العمومي للفقراء؟لكن..

  • abdou

    اضراب بعد اضراب و طلب زيادة الاجور اما فيما يخص مستوى التعليم لا يهم الرداءة تطفو على الجميع في سلك التعليم لا مراقبة للمعلمين لا تحضير للدروس الكل هامل. يا حصرتاه ايام زمان يوم كانو الفرنسيين في التعليم عندنا رغم انهم اجانب اقسم بالله لكانو يؤدون واجبهم بدون تمييز بين هذا وذاك وعلى احسن وجه الواحد يقول الحق ولو على نفسه والشهود رهم موجودين على مستوى القطر الحبيب ولا داعية لتسييس القضية حتى يتغطى بها اهل الردءة امام المجتمع .

  • mme BEDBOUDI

    il faut que cette operation des cours privés soit suivie par l'état et qu'il y est un controle et des impots pour une bonne qualité de l'enseignement afin d'éviter ce commerce qui est en vogue au détriment de nos enfants .

  • رشيد

    مجرد.......تجاره رخيصة ...وهذا التهافت ماهو الا استعراض ...عائلي ..تافه.....

  • ياسين

    نعم كلامك نصفه صحيح ، لكن يوجد بعض _ قليل جدا_ الشبان الذين لهم مستوي دراسي بكالوريا فما فوق(ليسو أساتذة ) يقدمون دروس خصوصية في بعض المواد - خاصة الرياضيات - بجودة جد عالية لا يضاهيهم فيها أشطر الأساتدة .

    العبرة في إيصال المعلومة للتلميذ ، وليس في المستوي العلمي للأستاد(شرط لازم و غير كافي-أقصد المستوى العلمي- )

  • بدون اسم

    العجب العجاب لدى أساتذتنا الكرام أنهم عاجزون عن تفهيم التلاميذ داخل الأقسام مع توفر الضوء و الكراسي اللائقة و النظافة و كل شروط التمدرس في عدد من المؤسسات و قد تجد فصلا دراسيا به 11 تلميذا فقط كما هو الحال بالأقسام الثانية و الثالثة شعبة الرياضيات و في الفرض الأول يتحصل التلاميذ على علامات كارثية فيسارعون الى الدروس الخصوصية بالكراجات و أقبية العمارات و الدهاليز و فوق الشجر و تحت الحجر و بساعتين أسبوعيا تتحول النتائج السابقة الى روائج و امتيازات ... في الثانوية 02/20 و في الاسطبل 17.25/20 ؟؟؟؟؟؟

  • azizoua

    les cours de maths au bac se font a 2000da et 3000da a 2seances de 1h30 par semaine

  • Sali

    Une question a poser,,,est ce le problem l'ecole ou bien les cours de soutien? Ce qui est Claire l' ecole ne fait pas son travail prof et l'administratio et les Cours de soutien Me font que render un service qui merite un salaries

  • Sali

    أنا كنت تلميذة و لول دروس الدعم لم نجحت اذا هاذ الاساتذ يستاهلو التكريم ليس التجريح وربي ايجازيهم دنيا واخرة انشاء الله .ا

  • نورالدين الجزائري

    لنسأل لماذا هذا التهافت على هذه الدروس ( الإنتهازية ) ؟ هل هو بسبب تدني مستوى التعليم ؟ أم أن المعلمين لا يقومون بواجبهم ؟ و لنتذكر أن هذه الظاهرة لم تعرفها الجزائر إلا في السنوات الأخيرة حيث طم و عم مفهوم المادة و فكرة لمعندوش الفلوس لسانو مسوس ! و للأسف قد وصل هذا السرطان إلى قطاع التعليم بمعنى دمار للبنية الجوهرية للأمة و الملاحظ في الدول الأوروبية لا يوجد هذا الكم من المدارس الخاصة كما يوجد عندنا و قد يفوق مستقبلا عددها عدد المدارس الرسمية أظن أن السبب ظاهر للعيان نسأل الله العفو و العافية

  • العاقل

    الدروس الخصوصية .... لا يفعلها من المدرسين إلاّ عديمي الضمير...

    يعني المعلم أو المدرس ... يتقاضى أجرته الشهرية على تعليم التلاميذ وهو ينام في القسم....

    ثم يتقاضى أجرة أخرى من أجل تعليم التلاميذ خارج المدرسة....

    أيها المعلمون: ... عيب عليكم ...

    لقد أنزلكم أمير لشعراء منزلة الرسل..

    حتى الدولة الحمد لله تعطيكم أجورا هي من أفضل أجور الوظيف العمومي....

    اتقوا اللله في أولادنا فوالله لن نسامحكم على تقصيركم معهم ...

    فهؤلاء هم رجال الغد ... وبناة المستقبل....

  • Mouh

    Interdiction formel et si les contrôle trouve les enseignent donnent des cours en noir il faut le radier sur place c'est a l'état de prouve sa présidence sur le terrain même si il faut faire des décentes dans les maisons qui donne ces cours en noir

  • maamer

    يجب منع هذه الدروس الخصوصية والسبب ان الاساتذة يتعمدون اهمال التلاميذ في المدارس العمومية ختي يفرضو عليهم الدروس الخصوصية
    نقولو للاستاذ اللي يعمل هكذا ربي وكيلك ربي وكيلك ربي وكيلك

  • adel

    التلاميد لا يستوعبون المضمون في الاقسام أثناء الدرس............هدا يثبت أن المدرسة لم تعد فعالة .................مدام عندنا "البترول و الغاز" فلاخوف علينا ادا احتجنا لدواء أو للأجهزة متطورة فعلينا بصرف البترو دولار أما مستقبل البلاد فهدا شيء ثانوي................