تهديد المتعاملين بمنطق “الشكارة”.. والأجانب ممنوعون من امتلاك الأندية الجزائرية
ضبطت الحكومة الجزائرية بشكل نهائي القوانين والقواعد الأساسية المتعلقة بتأسيس وتسيير الأندية المحترفة والشركات الرياضية، تبعا للمرسوم التنفيذي رقم 15-73 المؤرخ في 16 فيفري الفارط، الصادر بالعدد 11 للجريدة الرسمية لذات الشهر، وهو المرسوم الصادر بناء على تقارير وزير الرياضة، محمد تهمي، المرفوعة إلى الوزير الأول، عبد المالك سلال. وحدد المرسوم التنفيذي الجديد، الذي وقعه الوزير الأول، قواعد تأسيس وتسيير الأندية المحترفة ومن ورائها الشركات الرياضية، وكان شرط الجنسية الجزائرية أبرز شرط لتأسيس شركة رياضية تجارية، وهو ما يعني منع الأجانب من امتلاك الأندية الجزائرية، في وقت لا يمنع المرسوم الجديد الأجانب من امتلاك أسهم في الأندية المحترفة وفق ما يمليه القانون، دون تخويلهم امتلاك الأندية الجزائرية.
ويأتي المرسوم رقم 15-73 في مادته التاسعة ليضع حدا لتفضيل بعض الأطراف لفرضية امتلاك الأندية المحترفة من قبل أشخاص معنويين أو طبيعيين أجانب، كتكرار للتجربة الإنجليزية في هذا المجال، في ظل استثمار الأجانب في الأندية الإنجليزية وامتلاكها، كما هو حاصل في أندية كبيرة على غرار تشيلسي ومانشيستر يونايتد، قبل أن تغزو بطولات أوروبية أخرى، مثل تجربة باريس سان جيرمان الفرنسي مع القطريين، وكانت بعض الأصوات نادت بفتح الاستثمار أمام الأجانب في الأندية المحترفة كحل لتطوير الكرة المحلية، لكن المرسوم التنفيذي الجديد يحظر منح الأجانب امتيازات كبيرة في الأندية المحترفة، التي لا تتجاوز حدود امتلاك نسبة محددة في الشركات الرياضية التجارية ووفق القوانين المعمول بها.
من جهة أخرى، جاءت المادة الثالثة لتحدد ضرورة امتثال الأندية المحترفة لمختلف القوانين المعمول بها، وتم التشديد على ضرورة الامتناع عن المساس بنزاهة المنافسة واللعبة، في إشارة ضمنية إلى قضية التلاعب بنتائج المباريات، التي تشكل ظاهرة خطيرة في الملاعب الجزائرية، في وقت عجز المسؤولون عن الحد منها أو ضبط المتورطين فيها، وحملت المادة المذكورة تهديدا صريحا بمعاقبة كل المتورطين في مثل هذه القضايا، كما تطرقت أيضا إلى ضرورة التزام كل الأندية المحترفة بقواعد المراسيم والتشريفات الرسمية المتعلقة بالمنافسات والتظاهرات الرياضية، تجنبا لتكرار الحادثة الشهيرة سنة 2013 عندما رفض لاعبو مولودية الجزائر الصعود إلى المنصة الشرفية لتسلم الميداليات الفضية من يد الوزير الأول عبد المالك سلال عقب خسارتهم نهائي الكأس أمام اتحاد الجزائر، خاصة في ظل تحجج مسيري المولودية آنذاك بعدم وجود أي مادة قانونية تعاقب اللاجئين إلى مثل هذا التصرف، وهو ما يبرز حرص الدولة الجزائرية على نص قانون جديد يحظر مثل هذه التصرفات، خاصة في ظل تداعيات الفضيحة غير المسبوقة لمسيري العميد آنذاك. كما حمل المرسوم التنفيذي رقم 15-73 مواد قانونية تلزم الأندية المحترفة باحترام دفتر الشروط والالتزام بها، وعلى رأسها تلك المتعلقة بصرف الإعانات العمومية والالتزام بتسديد الضرائب والاشتراكات الاجتماعية والتأمين، التي تبقى أهم القواعد التي يتهرب منها رؤساء الأندية المحترفة حاليا.