-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مصلحة الإنعاش بمستشفى مصطفى باشا

تواصُل التهميش والتسيب.. ومعاناة المرضى تتفاقم في رمضان

الشروق أونلاين
  • 2563
  • 10
تواصُل التهميش والتسيب.. ومعاناة المرضى تتفاقم في رمضان
الأرشيف

أصبح واقع الصحة “المريضة” في الجزائر أمرا محسوما، فهي ترقد منذ سنوات في مصلحة الإنعاش وفي كل مرة يؤكد الوزراء على إصلاح القطاع إلا أن الأوضاع ازدادت تعفننا، هي حقائق باتت معروفة لدى العام والخاص وتزداد الأوضاع سوءا عندما يحل شهر رمضان. الأمر الذي دفعنا لانتحال صفة مريضة وقصدنا جحيم الاستعجالات بأكبر مستشفى بالعاصمة “مصطفى باشا”، على الساعة السادسة مساءً، فطلب منا موظف الاستقبال دفع مبلغ 100 دج وانتظار الدور، تفاجأنا بوجود طبيب واحد للكثير من المرضى وهو ما أوحى لنا بأن دورنا لن يحين.

كانت أعداد المرضى تزداد كلما اقترب موعد الإفطار، ليصل رجال الحماية المدنية مرفوقين بـمواطن مصاب بالسكري وفقد وعيه بالقرب من مركز البريد القريب من مقر إقامته بحي البدر، قص لنا معاناته وهو يرسل زفرات وأنيناً ملآ المكان، فقد أخذ حقنة الأنسولين وتناول وجبة خفيفة وخرج ليشعر بعدها بدوار شديد وفقد وعيه، ورغم الوضعية المزرية التي كان عليها إلا أنهم  طلبوا منه الانتظار، ليستغل خروج الطبيب للبحث عن جهاز قياس ضغط الدم فيستعطفه لكنه اعترض وأخبره أن عليه الانتظار. دقائق بعدها سادت الفوضى بوصول رجال الأمن مصحوبين بشابين تورَّطا في شجار، وقدوم شاب ينزف دما وقع من دراجة صديقه النارية، ليتوالى قدوم المرضى تباعا حتى أن عجوزاً أصيبت بآلام حادة في المعدة كانت برفقة شقيق زوجها المغترب وابنها لم تجد مكانا تجلس فيه بل بقيت تتلوى من الوجع .

 وأمام هذه الصرخات والآلام فقدَ ذوو المرضى أعصابهم خصوصا وأن الساعة كانت تشير إلى السابعة والنصف مساءً، والدور لم يتقدم بعد.. فقط أصحاب “المعريفة” وحدهم من تمكنوا من الفوز من الخدمات المستعجلة، ليفقد والد إحدى الفتيات المصابة بـ”المرارة” أعصابه ويبدأ بالصراخ رفقة شاب من حي “سوسطارة” أراد الاستفادة من عطلة مرضية وبقي ساعتين كاملتين في الانتظار دون جدوى، فراحا يحتجان على وجود طبيب واحد لعشرين مريضاً بعضهم افترشوا الأرضية بسبب الزحام الشديد، وأبدوا تخوفهم من ذهاب الطبيب للإفطار وتركهم بمفردهم. ليتدخل الموظف مبررا أنه أمر عادي جدا والطبيب لن يغيب كثيرا وسيفطر لمدة نصف ساعة ويعود، لتسود حالة من الصمت أمام منظر جثة كانت تغادر المصلحة جعلتنا نحن أيضا نقرر المغادرة 10 دقائق قبل أن يُرفع الآذان، تاركين المرضى تائهين داخل المصلحة والممرضين والأطباء يستعدون لتناول الإفطار.   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • A. MIMOUNE

    نعم تحيا الجزائر وتحيا الجزائر ثم تحيا الجزائر ويسقط الفاشلون في تسيير مؤسساتها.

  • طالب طب

    ياو طابور الانتظار في الاستعجالات مقبول. بصح النظافة سبحان الله.. بخبرتي الضيقة من تربصي Stage في الاستعجلات... احذر شخصيا كل مريض او مواطن قصد الاستعجالات من اجل علاج الجروح الدامية او السطحية Plaies من ان يترك الطبيب او الممرض ان ينظف له الجرح باستعمال ادوات Pince ou aiguille ou bistouri و عليها.... قطرات دم ... صحيح رمضان و التعب و كل شء لكن لا يمكن السماح بانتشار عدوى للالتعاب الكبدي Hepatite او مرض السيدا VIH من اجل جرح بسيط لذا ....حذاري ..... ربي يشفي جميع المرضى . انشري يا شروق للفائدة .

  • abdou

    من دمه وفي كل هذا الوقت تثور ثاءرة الناس في الانتظار ووالله احيانا اضطر الى نقل العينات الى المخبر لعدم وجود العامل المكلف بذلك وعندما تشتكي لرئيس المصلحة يقول لك انا لا استطيع قطع خبزة الناس
    رابعا ) والله لقد قمت ب 7 مداومات 24ساعة في رمضان الماضي وكنت افطر في كل مرة علي الكممبار والماء فقط فمصطفى باشا لا يوفر فطورا في مكان العمل للاطباء ولكم ان تتخيلوا كيف اكمل المداومة
    سادسا ) تاكدوا ان اغلبية الاطباء لا تدخر مجهودا لرعايتكم ولكن عليكم محاسبة مسؤوليكم من الريس الى الوزير الى المدير

  • abdou

    السلام عليكم انا طبيب عملت في تلك الاستعجالات لمدة سنة وصدقوني لقد رايت العجب العجاب فيه وهناك عدة نقاط للتوضيح:
    1) المشكلة ليست في عدد الاطباء ولكن في التنظيم فلنفرض ان هناك 4اطباء للفحص فالادارة لم توفر لنا سؤى مكتب واحد للفحص
    ثانيا) الطبيب يجد نفسه مباشرة مع العدد الكبير للمرضى مرفوقين باهلهم فلا يوجد عون للاستقبال والتوجيه (يوجد لكن تجدة مداير جماعة برى وفي يده الكاشي تاع المصلحة وكانه المدير)
    ثالثا) النقص الفادح للممرضين فصدقوني كنت افحص المريض ثم انتقل معه الى الغرفة الجاورة لآخذ عينات

  • sou lef

    des medecins qui se permettent de faire la grève et laisser les malades livrer à eux memes ou est l'humanité dans tout cela aucune conscience professionnelle et en plus des nullards ils ne cherchent que l'argent

  • مناد

    هههههههههههههههههه هكذا أو كاين لي يقولك تحيا الجزائر ياخي تبهديلة ياخي.

  • A. MIMOUNE

    الصحة ليست مريضة بل المسؤولون عن القطاع هم المرضى.

  • نبيل

    مع كل إحترامي الحيوان في الغرب يحظى بامعاملة أحسن من هذه ألف مرة فمبالك الإنسان مع الأسف بعد 51 سنة من الإستقلال هذا هو الحال

  • بدون اسم

    si grave jetait en algerie wallah on dirait ses des batoires niglegence ........les toilets horriblel es doctors interne sonfoute je ne parle pas des infermiers parceque il ya vraiment de vrai bons infermiers mais les doctors sont des criminels ils ne merite meme pas d etre doctor ils ont fait mon pere soufrire l anne passer,je vais ici en europe ils sont plus humain que les doctors algeriens soit disant musilmans

  • امازيغية حرة

    الصحة مريضة والشعب مريض ...لكن السؤال المطروح هل وزير الصحة مريض ....ام ان مستشفيات فرنسا في انتظاره وهو واش دخلوا في بقية المرضى وفي صحة قطاعه .....