توزيع محلات المساكن العمومية على التجار الفوضويين
قررت الحكومة في إطار تسوية وضعية التجار الفوضويين، استغلال كل المحلات التي تم انجازها في إطار برامج السكن العمومي، لصالح هذه الفئة، إذ تقرر “تأميم” هذه المحلات لصالح الجماعات المحلية، التي ستتولى مهمة توزيعها على الشباب، لاستغلالها كفضاءات بديلة للفضاءات غير القانونية المنزوعة منهم، في ممارسة النشاط التجاري.
وفي هذا السياق أوضح بن بادة لدى نزوله ضيفا على حصة نقاش الأسبوع الإذاعية أمس، أن القرار المتخذ من قبل الحكومة، تؤطره تعليمة مشتركة تجمع وزارتي الداخلية والسكن، وبموجب هذه التعليمة سيتم التنازل عن كل المحلات المتواجدة ضمن مشاريع السكن العمومي، إلا مواقع “عدل” والسكن الاجتماعي التساهمي، لصالح البلديات، مشيرا الى أن المحلات المنجزة في إطار برامج السكن العمومي والتي لم يتم بيعها سيتم تأجيرها للشباب كوسيلة من وسائل امتصاص الشباب الذين أحالهم قرار الحكومة القضاء على الأسواق الموازية على البطالة.
وفي السياق، أعلن الوزير الإنتهاء من انجاز 250 هيكل تجاري جديد، فيما سيتم الشروع قريبا في إنشاء 150 هيكل إضافي مكمل للبرنامج المنجز، مؤكدا أن عمليات إدماج هؤلاء قطعت أشواطا لا بأس بها، إذ تم إحصاء إدماج 10 آلاف شاب بالأسواق الجديدة، في انتظار دمج 40 ألف شاب آخرين لتمكينهم من نشاطاتهم التجارية بطريقة قانونية.
كما تحدث بن بادة عن آفاق قطاعه هذه السنة التي ستعرف نهاية الثلاثي الأول من 2013 تصاعدا في وتيرة إدماج الشباب في سواق قانونية، وحدد نهاية السداسي الأول للانتهاء من إدماج الشباب في هياكل عصرية من شأنها، أن تضفي النظام على قطاع التجارة، وتساهم في القضاء على الكثير من المظاهر كالغش، والتهرب الضريبي وغيرها.
كما خاض وزير التجارة في الملف المتعلق بالصعوبات التي تواجه، مشروع استحداث أسواق جديدة، منها مشكل العقار بالمدن الكبرى وخاصة العاصمة، الأمر الذي فرض اللجوء لاستغلال الساحات العمومية لإنشاء فضاءات تجارية مغطاة وذلك بصفة مؤقتة إلى غاية استلام جميع الهياكل الجديدة. ومعلوم أن الحكومة كانت قد خصصت غلافا ماليا مقداره 10 ملايير دينار لإنشاء هياكل تجارية عصرية استهلكت منها 4 ملايير دينار، على أن يتم استغلال 3 ملايير دينار خلال شهر فيفري، على أن يتم إستهلاك ما تبقى من الغلاف المالي مع نهاية العملية، وتغطية النقص الكائن في الهياكل التجارية.