توفي السبت بلندن.. ماذا نعرف عن الإعلامي الكبير جميل عازر؟
ـ أحد مؤسسي قناة الجزيرة وأول من أطلق شعارها الأثير “الرأي والرأي الآخر”.
ـ صاغ الذاكرة الإخبارية العربية وساهم في تشكيل الوعي المعاصر.
ـ صوت عابر للحدود ومؤمن بالاختلاف وتدرب على يديه عديد الإعلاميين العرب.
نعى إعلاميون ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، الإعلامي الأردني الكبير جميل عازر الذي توفي صباح السبت في العاصمة البريطانية لندن عن 89 عاما.
وتحدثت شبكة الجزيرة التي كان أحد مؤسسيها وصاحب شعارها “الرأي والرأي الآخر”، عن مسيرته المهنية العابرة للحدود، وقالت عنه بأنه كان مدرسة علّمت أجيالا من الإعلاميين العرب، كما وصفته بالإعلامي والإنسان والمعلم والأيقونة التي حفرت اسمها في قلوب وعقول الملايين.
يعتبر عازر أحد الأصوات التي أسهمت في تشكيل الوعي الإخباري العربي المعاصر، وامتدت مسيرته لعقود عبر الإذاعة والتلفزيون، ومرّت من لندن إلى الدوحة، تاركة أثرا لا يُمحى في تاريخ الإعلام العربي الحديث.
وفاة الإعلامي جميل عازر، أحد مؤسسي قناة #الجزيرة وأول من أطلق شعارها الأثير “الرأي والرأي الآخر” عن عمر ناهز 89 عاما في العاصمة البريطانية #لندن، تاركا بصمة راسخة في مسيرتها الإعلامية الممتدة لما يقارب ثلاثة عقود#فيديو pic.twitter.com/mWaepdE1F9
— قناة الجزيرة (@AJArabic) January 3, 2026
بدأ مسيرته المهنية منتصف ستينيات القرن الماضي مذيعا بهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، كما شارك في تأسيس قناة الجزيرة الإخبارية، حيث شغل العديد من الوظائف وأسهم في وضع معاييرها المهنية.
وتميز الإعلامي الراحل بأسلوبه الرصين ونبرته المميزة والجمع بين دقة اللغة والالتزام التحريري، مما جعله مرجعية لجيل كامل من الصحفيين والإعلاميين العرب.
وخلال رحلته مع الجزيرة، عمل عازر -المولود في بلدة الحصن بمحافظة إربد شمالي الأردن عام 1937- مذيعا للأخبار ومدققا لغويا وعضوا في هيئتها التحريرية، وقدم أيضا برنامج “الملف الأسبوعي”.
كما عمل مترجما ومقدما للبرامج الإخبارية تزامنا مع تحولات دولية وإقليمية كبرى. ثم تدرّج الراحل في المناصب التحريرية والإخراجية داخل “بي بي سي”، وعمل كبيرا لمخرجي الأخبار بها، ثم مساعدا لرئيس قسم الأخبار، الذي تولى رئاسته في وقت لاحق.
وفي هيئة الإذاعة البريطانية، أشرف عازر على إنتاج برامج سياسية وفكرية تركت حضورها في المشهد الإذاعي، من بينها “الشؤون العربية في الصحف الأجنبية” و”السياسة بين السائل والمجيب”.
وفي 1994، أنهى رحلته مع “بي بي سي” ليبدأ مسيرة جديدة ومهمة بالتحاقه بالجزيرة في جويلية 1996، ليكون واحدا ممن صاغوا شعارها “الرأي والرأي الآخر”، ووضعوا قواعدها المهنية الصارمة.
ورحل عازر وقد ترك وراءه سيرة تمتد من الميكروفون الإذاعي إلى شاشة التلفزيون، ومن النص المترجم إلى الخبر المصاغ بعناية، ومن لندن إلى الدوحة، شاهدا على تحولات الإعلام العربي، وصانعا لجزء من ذاكرته.
هذا ما قيل عنه بعد رحيله!
روى وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، قصة عن الإعلامي الأردني الراحل جميل عازر الذي اشترط لإعطاء دورة تدريبية أمرا غريبا.
وأضاف وليد نقلا عن “الأستاذ” جميل قوله إنه “من قرية الحصن قرب مدينة إربد في الأردن، ولدتني أمي في المستشفى الإنجليزي في مدينة الناصرة وكان الوحيد في المنطقة القريب منا، وتقرر أن تلدني أمي فيه بعد أن توفي عند الولادة كل من سبقني من اشقاء، ولا أملك شهادة ميلاد، وأريد زيارة المستشفى لعل وعسى”.
وختم العمري: “ندمت حينها أنني لم أصطحب آلة تصوير أو مصور لنعد قصة مؤثرة توثق تلك اللحظات من قصة جميل الجميلة والمؤثرة”.
المذيعة الجزائرية خديجة بن قنة عازر كتبت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: “وداعا أبا دلال”، كما عرفته بأحد الآباء المؤسسين لقناة الجزيرة، أما الإعلامي أحمد منصور فقال عنه أنه “كان بحرا من المعرفة في الصحافة التليفزيونية وفنون الكتابة باللغتين العربية والإنجليزية”.
وداعاً أبا دلال..
الزميل العزيز جميل عازر ، أحد الآباء المؤسسين لقناة الجزيرة وصاحب شعار ( الرأي والرأي الآخر)، ومذيع BBC سابقا.. في ذمة الله.. رحمه الله برحمته .. إنا لله وإنا إليه راجعون pic.twitter.com/jVTOm6YeqO
— خديجة بن قنة khadija Benganna (@Benguennak) January 3, 2026
بلغني قبل قليل وفاة أستاذنا جميل عازر أحد رجال الرعيل الأول لقناة الجزيرة @AJEnglish @AJENews @ajmubasher وأستاذي الذي تعلمت منه الكثير، كان بحرا من المعرفة في الصحافة التليفزيونية وفنون الكتابة باللغتين العربية والإنجليزية،تميز بالتواضع وحسن الخلق وعفة اللسان،بقيت على ود وتواصل… pic.twitter.com/hg6awDn8qx
— A Mansour أحمد منصور (@amansouraja) January 3, 2026
ووصف الإعلامي العماني سالم بن سليم الحبسي رحيل عازر بـ”غياب الصوت الذي آمن بالاختلاف”، فيما قال المذيع بقناة الجزيرة محمد كريشان: “كانت له طلته المميّزة على شاشتنا قبل أن يتقاعد قبل زهاء العشر سنوات ويعود إلى لندن.. كان دمث الأخلاق، هادئا وحبّوبا وكان مخلصا متفانيا في عمله وكأنه في عز الشباب”.
غياب الصوت الذي
آمن بالاختلاف..رحيل الإعلامي العربي البارز جميل عازر، أحد الآباء المؤسسين لقناة الجزيرة وصاحب شعار «الرأي والرأي الآخر»، ومذيع BBC السابق.
إعلامي ترك أثرًا لا يُنسى ورسالة ستبقى
رحمه الله.
إنا لله وإنا إليه راجعون#جميل_عازر #الرأي_والرأي_الأخر#الجزيرة pic.twitter.com/jP9BSFBSFV— سالم بن سليم الحبسي (@Salimalhab14629) January 3, 2026
بلغني قبل قليل ببالغ الحزن والأسى وفاة أستاذنا العزيز جميل عازر في لندن.
أبو دلال من الجيل المؤسس لقناة “الجزيرة” قبل ثلاثين عاما وصاحب شعارها “الرأي والرأي الآخر”. كانت له طلته المميّزة على شاشتنا قبل أن يتقاعد قبل زهاء العشر سنوات ويعود إلى لندن التي عمل في إذاعتها العربية… pic.twitter.com/wUWurjLkfM— محمد كريشان (@MhamedKrichen) January 3, 2026
من جانبه نشر الإعلامي والكاتب ياسر أبو هلالة فيديو لعازر يظهر حديثا عفويا عن أنه كان “معلما متدربا ثم أصبح مدرسا لمادة الأحياء”، أما المذيعة “إلسي أبي عاصي” فكتبت: “لم يكن مجرد وجه نطلّ من خلاله على الحقيقة، بل كان حارس اللغة”.
#جميل_عازر_وداعا رحل عن دنيانا إلى رحمة الله أستاذنا وحبيبنا ، أقدم من وقف أمام المايكرفون، تحتاج سيرته كتبا منذ بداياته عام 1963 في BBC إلى الجزيرة محطته الأخيرة منذ العام 1996 هنا حديث عفوي سجلته له يتحدث عن طفولته في الصريح #الأردن حيث جوّد القرآن وقرأ الصلاة في الكنيسة . pic.twitter.com/zPM9wfnIyI
— ياسر أبوهلالة (@abuhilalah) January 3, 2026
وداعا #جميل_عازر
ببالغ الحزن نودع اليوم قامة صحفية استثنائية، صاغت بأسلوبها الرصين في الحوار وتقديم النشرات فصلاً ذهبياً في تاريخ الإعلام العربي.
لم يكن جميل عازر مجرد وجهٍ نطلّ من خلاله على الحقيقة، بل كان “حارس اللغة”؛ حيث تفاجأت لدى انضمامي ل #قناة_الجزيرة بأنه، ورغم نجوميته،… pic.twitter.com/lJbDTBWhVF— Elsy Abi Assi (@elsyabiassi) January 3, 2026