توقيف صهيوني بخنشلة كان بصدد التنقيب غير المشروع عن الآثار
قال الرائد مجاهد لعريبي من جهاز الدرك الوطني أن فصيلة الأبحاث المختصة في حماية التراث والممتلكات الثقافية قد ألقت القبض مؤخرا على دكتور يحمل الجنسية الإسرائيلية إضافة إلى جنسية أجنبية أخرى بصدد التنقيب غير المشروع بمواقع أثرية بخنشلة.
وأضاف ممثل جهاز الدرك السبت على هامش الحصيلة التي قدمها بمناسبة الاحتفالات بشهر التراث بقصر الثقافة أن المعني دكتور في علم الآثار ويتقن أكثر من لغة كان بصدد إجراء بحوث وحفريات غير مرخصة بمواقع أثرية تهدف إلى اكتشاف ما يثبت الوجود اليهودي بالمنطقة.
وتأتي هذه العملية في سياق القضايا التي عالجها جهاز الدرك الوطني في الثلاثي الأول من سنة 2019 والتي أفضت إلى معالجة 25 قضية.
وأضاف المتحدث أن عدد القضايا التي تمت معالجتها في عام 2018 بلغت 44 قضية متعلقة بحماية التراث وسرقة الآثار أفضت إلى توقيف 53 شخصا متورطا واسترجاع 9 آلاف ممتلك ثقافي في 15 موقعا اثريا، وأكد المتحدث أن 50 في المائة من القضايا التي عالجها الدرك الوطني تتركز في الجهة الشرقية من الوطن وهذا لغنى المنطقة بالآثار، فيما تتشكل اغلب المسروقات بنسبة 61 في المائة من المسكوكات والقطع النقدية التي تعود لفترة الحضارة الإسلامية بالجزائر وخاصة فترة الأغالبة والمرابطية إضافة إلى الرؤوس وتماثيل التي تعود للحضارة الرومانية وفترة ما قبل التاريخ، وأشار الرائد لعريبي في هذا إلى الصدد أن المهربين يعرضون للبيع قطعا مقلدة بمبالغ خيالية، حيث توصلت فرق البحث إلى توقيف مهرب عرض رأسا فرعونية غير أصلية للبيع بمبلغ 350 مليون، فيما وضل سعر مجسم للعذراء مريم والمسيح عيسى عليه السلام بمبلغ 850 مليون سنتيم.
وأضاف المتحدث أن قيادة الدرك الوطني تعمل على تطوير طريقة العمل بالتصوير الجغرافي للمواقع الأثرية وهو النظام الذي تم إرساءه منذ 10 سنوات وأفضى إلى فرض الرقابة على المواقع الأثرية الكبيرة والمهمة.
من جهته، كشف العميد مولاي عاشور من المديرية العامة للأمن الوطني أن الثلاثي الأول من السنة الجارية عرف معالجة 11 قضية انتهت باسترجاع 221 قطعة نقدية إضافة إلى 20 قضية عبر النات انتهت باسترجاع 10 آلاف ممتلك ثقافي وتوقيف 30 شخصا متورطا.
من جهة أخرى، كشفت وزيرة الثقافة مريم مرداسي الجهود المبذولة في مجال حماية الآثار التي أفضت إلى استرجاع 5600 ممتلك ثقافي بفضل كون الجزائر البلد المغاربي الوحيد الذي يواصل في انتهاج سياسة صارمة لحماية الممتلكات الثقافية، وفي الإطار ذاته بلغ عدد الممتلكات الثقافية المحمية 1026 ممتلك منها 71 قصرا بمختلف ولايات الجنوب وإنشاء 22 قطاعا محفوظا يشمل المدن العتيقة.
وأضافت مرداسي أن وزارتها بصدد الانتهاء من مشروع قانون يعيد النظر في بعض بنود قانون حماية التراث والممتلكات الثقافية لسنة 1995 والذي لم يعد يتماشى مع الديناميكية التي يعرفها القطاع، حيث تتم إضافة بنود أخرى تحتوي على آليات تتيح للقائمين على القطاع مكافحة جرائم تهريب الآثار والتي أضحت اليوم في المرتبة الثالثة بعد تجارة السلاح والمخدرات.
إلى ذلك، قالت الوزيرة أن الاحتفالات التي تجري هذه السنة بشهر التراث تحت شعار “تامين التراث الثقافي” ستشمل مختلف دور الثقافة عبر الوطن وهذا من اجل الدفع بالتراث الثقافي ليلعب دورا في التنشيط والترويج السياحي.