توقيف مؤقت لمنح مقررات الاستفادة من السكنات الإلزامية بالتربية
علقت وزارة التربية الوطنية، بصفة مؤقتة، عملية منح مقررات الاستفادة من السكنات الوظيفية الإلزامية، إلى غاية الانتهاء كليا من حجز رقم التعريف الجبائي لكل المؤسسات التربوية الموزعة وطنيا، في حين تقرر إخضاع هذا النوع من المساكن للمراقبة المشددة والمستمرة من قبل لجان متخصصة، بغرض التحكم الجيد فيها ومنحها لمستحقيها.
وفي مراسلات رسمية، صادرة عنها بتاريخ 11 جوان الجاري، أبلغت مصالح المالية والوسائل “عبر مكاتب النشاط الاجتماعي والصحة المدرسية”، لمديريات تربية للولايات، مديري المؤسسات التربوية لمختلف الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، ومفتشي الإدارة للتعليم الابتدائي، أن جميع السكنات الإلزامية، ستكون محل مرافقة ومراقبة مشددة من طرف لجان متخصصة مشكلة من ممثلي مصلحة المالية والوسائل ومصلحة البرمجة والمتابعة، قصد التدقيق في مدى تطابق الوضعيات الميدانية مع الوضعيات المرسلة، وهذا تحضيرا لرقابة اللجان الوزارية.
وإلى ذلك، لفتت المصالح المختصة بمديريات التربية للولايات إلى أن عملية منح مقررات الاستفادة من السكنات الوظيفية الإلزامية، قد تم توقيفها مؤقتا من طرف الوزارة الوصية، وهذا مرتبط بحجز رقم التعريف الجبائي (NIF) لكل المؤسسات التعليمية “وهو الرقم الذي يستخرج من المركز الجواري للضرائب التابعة له المؤسسة.”
إلزامية ترقيم كافة السكنات الوظيفية
ومن هذا المنطلق، طلبت المصالح ذاتها من مفتشيها ورؤساء المؤسسات التربوية، الالتزام بتجسيد 5 مهام على أرض الواقع، ويتعلق الأمر أولا بالحرص على التأكد من “ترقيم” جميع السكنات الإلزامية، مع ضرورة التقيّد بما جاء في المنشور الوزاري رقم 369/2023 المؤرخ في 17 ماي 2023، المتضمن ترقيم السكنات الوظيفية وكذا المنشور الوزاري رقم 439/2023 المؤرخ في 11 جوان 2023، المتضمن ضبط وضعية السكنات الوظيفية والخاص باعتماد النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن مديري المؤسسات التعليمية مطالبون وجوبا بالسهر أيضا على تنفيذ إجراء ثان ويتعلق بعدم السماح لأي موظف مهما كانت رتبته ولو كان مدير المؤسسة، بشغل أي سكن إلزامي من دون حيازته على “مقرر الاستفادة” منجز من قبل مديرية التربية للولاية وإلا سيعامل كمحتل للسكن.
علاوة على ذلك، فالمسؤولون عن العملية، مطالبون بالالتزام التام بموافاة مديرية التربية للولاية عبر مصلحة المالية والوسائل، بمحضر تسليم مفاتيح السكن مباشرة بعد مغادرة المستفيد كتدبير إجرائي ثالث، فضلا عن تعهد المستفيد بشغل السكن المذكور في “مقرر الاستفادة” من دون غيره من السكنات الإلزامية.
حصيلة عن شغل السكنات مطلع كل سنة دراسية
وإلى جانب ذلك، فإن رؤساء المؤسسات التربوية مدعوون أيضا بتجسيد إجراء خامس وأخير ويتعلق بالسهر على إرسال “وضعية” شغل السكنات الإلزامية كل بداية سنة دراسية، مع الالتزام باستعمال النموذج المرفق من دون أي تعديل. وعليه، فإنه سيتم رفض مباشرة أي نموذج مغاير.
وفي هذا الإطار، شددت مصالح مديريات التربية للولايات المختصة على أن هذه الإجراءات قد جاءت لأجل التحكم الجيد في حظيرة السكنات الإلزامية ومنحها لمستحقيها الفعليين، لاسيما أولئك الذين ينتمون إلى رتب تخول لهم الحق في الاستفادة منها على أساس ضرورة المصلحة الملحة، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو ضمان استمرار المرافق العامة.
وختاما، دعت المصالح المختصة مديريها ومفتشيها إلى ضرورة إيلاء أهمية بالغة لهذه العملية، من خلال التقيد بتجسيد جميع العمليات الملقاة على مسؤوليتهم، وذلك بهدف الوصول إلى عمل رقمي دقيق، إلى جانب الالتزام بالعمل وفق مجموعة مراجع وزارية من دون سواها.
ويتعلق الأمر بالمرسوم التنفيذي رقم 25/54 المؤرخ في 21 حانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، وكذا المنشور الوزاري رقم 855/90 المؤرخ في 19 سبتمبر 1990، المتضمن سكنات ضرورة الخدمة الملحة في التعليم الأساسي الطورين الأول والثاني، وكذا المنشور الوزاري رقم 188/2021 المؤرخ في 26 جانفي 2021، المتضمن تسيير السكنات الوظيفية .
وكذا الالتزام بالمنشور الوزاري رقم 36/2023 المؤرخ في 31 جانفي 2023، المتضمن تسيير السكنات الوظيفية، والمنشور الوزاري رقم 201/2023 المؤرخ في 5 مارس 2023، المتضمن ضبط وضعية السكنات الوظيفية خاص باعتماد النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية.
بالإضافة إلى العمل بفحوى ثلاث مراسلات وهي مراسلة وزارة التربية رقم 259/25 المؤرخة في 13 مارس 2025، المتضمنة السكنات الوظيفية ومراسلة وزارة التربية رقم 1027/25، المؤرخة في 26 أوت 2025، المتضمنة متابعة السكنات الوظيفية وكذا مراسلة وزارة التربية رقم 323/26 المؤرخة في 19 ماي 2026، المتضمنة متابعة إخلاء السكنات الوظيفية.