-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تيزي وزو: ندوة تاريخية حول المنفيين بكاليدونيا الجديدة

الشروق أونلاين
  • 7121
  • 9
تيزي وزو: ندوة تاريخية حول المنفيين بكاليدونيا الجديدة
ح.م
أحفاد المنفيين نحو كاليدونيا الجديدة

احتضنت بلدية ذراع الميزان بتيزي وزو ندوة تاريخية، حيث جاءت كمبادرة الأولى من نوعها من قبل المجاهد والباحث الكبير “الحاج الحسن بلعربي” ومجموعة من الناشطين بالمنطقة، الراغبين بالبحث والغوص في أعماق التاريخ.

المرحلة التي تكاد تمحى – حسبهم – من الذاكرة الثورية وذلك لأنه فئة جاهدت جهادا من نوع أخر، جهاد كلفهم أنهم عاشوا حياتهم غرباء بعدما اعتبروا معتقلين سياسيين رافضين للاستعمار والعيش تحت رايته، إنهم منفيو كاليدونيا الجديدة والذين منهم من كلفهم حياتهم غرقا او موتا من الجوع والعطش والتعذيب ومنهم من كلفه سنوات من القسوة وعذاب الإستدمار الفرنسي الذي نفاهم الى أرض لم يعش عليها كائن.

من خلال الاجتماع التأسيسي للجمعية التي اتفق أعضاؤها على تسميتها “المنسيون في التاريخ ” والتي لها اتجاه تاريخي محض يهدف للبحث عن أصول المنفيين الى كاليدونيا، حيث وبعد ثلاث سنوات من الجد والبحث المستمر تبين ان لهؤلاء الأبطال صاع كبير في المنطقة كون فرنسا لم تنجح بنفيهم وإنما فتحت على نفسا بابا جديدا من الثورات الشعبية، حيث وحسب ما جاء به منشط الندوة السيد “الحسن”، ان هؤلاء الجزائريين والذين كان نسبة كبيرة منهم من المنطقة القبائل لاسيما ذراع الميزان، كونها اول منطقة ثائرة ضد الاحتلال، حيث أن الشهيد “علي بن طلاش” أول من قتل رئيس البلدية أنداك والمسمى أوستال سنة 1832 ، حيث كان مالكا لمعظم الأراضي بالمنطقة والتي تم وضعها تحت الرقابة والاستيلاء عليها فيما بعد، ليأتي السبب المباشر وهو استجابة فئة من السكان لنداء الشيخ الحداد لتنظيم للثورة، حيث قامت القوات الفرنسية بحملة اعتقالات واسعة ضمت 127 معتقلا من بينهم “علي طلاش”، “علي قهلوز”، “علي اوسعيد” ،” أحمد يعلى” ، “علي عمران”، “ربيع بن علي”، “أحمد لوناس” وغيرهم حيث تم نقلهم على متن باخرة كالفادوس انطلاقا من فرنسا سنة 1874 مرورا بسواحل السنيغال تم أمريكا الجنوبية فالبرازيل ثم جنوب إفريقيا ثم جزيرة الينا بالمحيط الهادي ثم استراليا لتصل الى نوميا فكاليدونيا.

وبعد مرور سنة، فقدت الجزائر ودول اخرى الكثير من المنفيين، هؤلاء كافحوا فرنسا في منفاهم من خلال توعية العبيد الذين كانوا منفيين هناك وخلق لديهم نوعا من الوعي السياسي والرغبة في التحرر، كما أشار الى ان كل المنفيين كانوا عبارة عن فلاحين أعادوا لكاليدونيا الحياة بعدما كانت المناطق التي أخذوا إليها وعرة جدا وكذا بورا، كما روضوا بعضا من الحياة المفترسة، ليؤسسوا لحياتهم من جديدا بعيدا عن عائلاتهم، ليأتي يوم عاد جزء منهم الى الجزائر بطريقة او أخرى سنة 1905 الا بعضا من الجواسيس التونسيين كانوا سباقين الى نقل نبأ وصولهم، حيث تم القاء القبض عليهم من طرف القوات الفرنسية وتم إعادة البعض الى كاليدونيا ووضع آخرين تحت المراقبة في الجزائر مع التعهد من عدم ارتكاب أي أعمال مناهضة للاستعمار،.

كاليدونيا أو ما يعرف لدينا يالكيان كان الوطن الثاني للناجين من الجزائريين، قدم لهم الدفء فقدموا له الحرية والتطور من بدائيته، فشكرهم كان ببناء لهؤلاء الابطال أضرحة اعترافا بفضلهم في نهضته، بينما لا يكاد يعلم الكثير من الجزائريين شيئا عن هذه الفئة التي نسيت في أدراج التاريخ، حيث توعد القائمون على الجمعية محل التأسيس بنفض الغبار عنهم وإعادة الاعتبار لهم لأنهم اول من قاوم الاستعمار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بلال

    كان لابي عم اسمه مسعود نمر من ام البواقي نفي الى كيان و بعد سنوات عاد الى الجزائر و توفي هنا لكن ترك عائلته هناك لانه تزوج و انجب اولاد ممكن طريقة للاتصال بهم بارك الله فيك

  • مواسة سليم

    نريد مساعة منكم للحصول علي وفاة الجد في كاليدونيا

  • بدون اسم

    جدي ابي من بين المنفيين اسمه مسعود

  • ayoub

    لدينا اخ لجدي الاكبر رحمهم الله منفي الى كاليدونيا ( بورزاق)
    كان جدي يروي قصص عنه ارجوا مساعد من الحاج الحسن بلعربي و الناشطين بالبحث والغوص في أعماق التاريخ.

    وشكرا

  • cheikh

    دارت عليه اليتيمة حصة تلفزيونية و فازت بجائزة على الوثائقي الله يرحم هؤلاء المنفيين الى كاليدونيا و يجب ان لا نختصر المقاومة في ثورة 1954

  • الطيب

    هذا موضوع رائع بارك اللهفي صاحب المقال...طلاش
    والشروق وااتمنى ان يتةسع الموضوع في حصص تلفزيووني..وشكرا....

  • فيصل خطاب

    كل الشكر والتقدير لصاحب المبادرة واذا كان صاحبها مؤرخ فليعذرني علي عتابي لومي للاقتصار الجمعية علي منفيي كالدونيا فقط وارجوا توسيعها الي كل منفيي حقبة الاستدمار الفرنسي والذين هاجروا الوطن خوفا اوهربا من الملاحقة ولم يستطيعوا العودة للوطن واحفادهم موجودون في كثير من البلاد العربية اضافة الي كثير من جندتهم فرنسا في حروبها وفروا من الخدمة واضنموا الي السكان الاصليين وحاربوا معهم وفي شرق سورية يقطن الكثير من العائلات يرجع اصولهم من الجنود الجزائريين الفارين من القتال مع فرنسا ضد السوريين.

  • عقبة

    "كاليدونيا أو ما يعرف لدينا يالكيان". لا يا سيدة طلاش. كاليدونيا تعرف عندنا ب: كَلَدون ومنها العبارة "الله يديك ل كَلَدون" أما "كيان" فهي Cayenne وهي عاصمة Guyane توجد في إمريكا الجنوبية لها حدود مع البرازيل وقد نفي إليها كذلك كثير من الجزائريين.

  • عبود

    اب جدي واحد من هؤلاء منفي باكاليدوننيا او كيان اللقب ( عبود )