ثقتي كبيرة في قدراتي.. المدرب المحلي كفء ولا تهمني الريادة
كشف مدرب دفاع تاجنانت اليامين بوغرارة في حوار لـ”الشروق” أسباب تألق فريقه الصاعد حديثا إلى بطولة الدرجة الأولى ونجاحه في اقتناص صدارة الترتيب، متحدثا عن الفوز “التاريخي” الأخير على حساب مولودية الجزائر في بولوغين، واستغل الحارس الدولي السابق الفرصة للحديث أيضا عن فريقه السابق شبيبة القبائل، وعن حظوظ اتحاد العاصمة في التتويج بلقب كأس رابطة أبطال إفريقيا.
دفاع تاجنانت في المرتبة الأولى بعد سبع جولات من بداية البطولة، ما قولك؟
بكل صراحة، لا أهتم إطلاقا بالمرتبة التي نحتلها في السلم العام للبطولة، وقد أفاجئك إن قلت لك بأني لم أطلع على الترتيب منذ بداية الموسم الجاري، وذلك لأن هدفي الأول هو جمع أكبر عدد ممكن من النقاط في مرحلة الذهاب دون الانشغال بالمرتبة، وسأظل أتبع هذه الطريقة لغاية نهاية الموسم، كون الطموح الأول لفريقي هو تحقيق البقاء في أول موسم مع الكبار.
ما هو الهدف الذي سطرتموه في مرحلة الذهاب؟
لم نضع رقما معينا، لكن مثلما قلت فإن الهدف هو حصد أكبر عدد ممكن من النقاط في المرحلة الأولى من الموسم الجاري، وذلك لأننا نعلم بأن جولة العودة ستعرف صعوبات كبيرة لجميع الأندية سواء التي تنافس على نيل اللقب أو احتلال مرتبة مؤهلة للمنافسات القارية أو حتى التي تطمح لضمان البقاء، وهدفنا في الجولات الثماني المتبقية من الذهاب الحفاظ على التألق وحصد مزيد من النقاط سواء داخل الديار أو خارجها.
الجميع يريد معرفة تألق تاجنانت رغم حداثة تواجدها في القسم الأول؟
التألق يعود لوضع استراتيجية عمل منذ إشرافي على النادي في قسم الهواة، حيث سعينا دائما للحفاظ على غالبية ركائز الفريق رغم نجاحنا في الصعود إلى الدرجة الثانية، وبعد تحقيقنا في الموسم الموالي لحلم الصعود إلى الدرجة الأولى انتدبنا مجموعة من اللاعبين الذين يمتلكون خبرة اللعب في القسم الأول ويقطنون قريبا من مدينة تاجنانت، والحمد الله الذي وفقنا في فرض الانضباط داخل المجموعة مع تحقيق الانسجام المطلوب بين جميع العناصر.
البعض يقول بأن نقطة قوة الفريق تكمن في كاريزما المدرب بوغرارة، ماذا تقول؟
هي شهادة الكثير من الأنصار، وأنا أعتز بها كثيرا، ولكن ما وجب قوله بأن إدارة النادي بقيادة الرئيس قرعيش الطاهر وبقية طاقمه يسهرون دائما على توفير كامل الشروط المناسبة بدليل تسوية المستحقات في المواعيد مع ضبط برنامج السفريات بشكل جيد، وأرى بأن السبب الأول للنجاح في الوقت الحالي هو التفاهم الكبير بيني وبين الرئيس قرعيش، حيث قلما نختلف في اتخاذ القرارات المصيرية داخل النادي، إضافة إلى ذلك الثقة الكبيرة التي نحظى بها من قبل الشارع الرياضي.
بالعودة إلى مباراة مولودية الجزائر، ترى بأن تغييراتك في الشوط الثاني هي ما أتى بالانتصار؟
سبب انتصارنا في لقاء المولودية، الروح الكبيرة للاعبين فوق أرضية الميدان، والدليل في ذلك عودتهم في النتيجة رغم تأخرنا في مرتين، وهو ما يؤكد رغبتهم في خطف الأنظار لاسيما وأن الجميع كان يتكهن بفشلنا قبل بداية الموسم، وبخصوص التغييرات في الشوط الثاني، فإن كل ما قمت به هو إنعاش الخط الهجومي من أجل التعديل في أسرع وقت ممكن.
هل يستطيع الدفاع اللعب على نيل اللقب في الموسم الجاري؟
كرة القدم ليست علوما دقيقة بدليل ما فعلته كثير من الفرق التي توضع في خانة الصغيرة، ولكن ما أؤكد عليه بأن الطموح الرئيسي هو ضمان البقاء في أول موسم ببطولة الدرجة الأولى واستغلال الفرصة من أجل اكتساب الخبرة الكافية، لأن غالبية لاعبي الفريق من الشبان، ودعوتي للأنصار بعدم فرض ضغوط إضافية، خاصة ونحن بحاجة إلى مساندة قوية من جانبهم بداية من الجولة المقبلة أمام نصر حسين داي.
بوغرارة في الموسم الجاري حالة شاذة وسط المدربين الشباب بعد إقالة دزيري من أمل الأربعاء، وفشل مضوي من تحقيق نتائج جيدة، ماذا ترد؟
أعتقد بأن الزميلين دزيري ومضوي لو توفرت أمامهما نفس الظروف الجيدة المتوفرة لي في تاجنانت لنجحا من تحقيق نتائج جيدة، وأرى أيضا بأن كثيرا من الظروف الخارجية لم تساعدهما على أداء عملهما بصورة جيدة، ولكني على يقين بامتلاكهما كفاءة كبيرة في مجال التدريب بدليل ما فعله مضوي بعد قيادته الوفاق التتويج بلقب كأس رابطة أبطال إفريقيا عن جدارة واستحقاق، وما أقوله في هذه النقطة بأن المدرب الجزائري صاحب كفاءة كبيرة بشرط الوقوف معه ومساندته سواء من طرف إدارات الأندية أو الأنصار مثلما يفعلون ذلك مع المدرب الأجنبي.
نتحدث الآن عن فريقك السابق شبيبة القبائل، هل أنت من المؤيدين لفكرة رحيل الرئيس حناشي؟
أرى بأن كيان شبيبة القبائل له مجموعة كبيرة من أبنائه الذين يهتمون بشؤونه ويسعون دائما للإبقاء عليه كرمز لكرة القدم الجزائرية، وقد سعدت كثيرا بالنتائج الإيجابية الأخيرة للفريق، لأنها ساهمت في عودة الثقة بين الأنصار واللاعبين، وكل ما أتمناه هو التفاف الجميع حول الفريق، لأن الشبيبة تبقى رائدة الكرة في الجزائر.
وما هي تكهناتك بعد تأهل اتحاد العاصمة إلى نهائي رابطة أبطال إفريقيا وملاقاة مازيمبي الكونغولي؟
اتحاد العاصمة أحسن فريق في البطولة الجزائرية لما يمتلكه من إمكانات بشرية ومادية، وهو يستحق التأهل إلى المباراة النهائية، وأملنا كبير في الحفاظ على اللقب القاري لثاني مرة على التوالي في الجزائر بعد تتويج وفاق سطيف في النسخة السابقة، وأقولها بأن الشعب الجزائري كله “لياسما” وننتظر من اللاعبين إسعادنا باللقب.
وما قولك في حادثة تناول بلايلي لمواد محظورة وتوقيفه من قبل “الكاف“؟
الموضوع يخص بلايلي وليس لي الحق الحديث في الموضوع.
كيف ترى مشوار المنتخب الوطني بقيادة المدرب غوركوف؟
“الخضر” يسيرون حاليا في الطريق الصحيح رغم الانتقادات التي وجهت لغوركوف بخصوص أداء رفقاء فغولي في المواجهات الأخيرة، خاصة أمام ليزوتو، وما أقوله بأن كثيرا من المدربين يبقى شغلهم الأول النتيجة قبل الأداء، ويبقى الأهم في النهاية هو التأهل إلى كأس أمم إفريقيا المقبلة وأيضا كأس العالم بروسيا.