ثمانية لاعبين تجاوزوا الثلاثين يلعبون في الدوري السعودي
بالرغم من أن الدوري السعودي يزدحم بعشرات اللاعبين القادمين من تونس والمغرب ومصر، وينشطون مع كبريات أندية المملكة، وعلى رأسها الشباب والأهلي والاتحاد والهلال، إلا أن الجزائريين الذين يلعبون في المملكة السعودية ينشطون مع فرق الصف الثاني وأحيانا مع فرق المؤخرة، في ظاهرة غريبة وكأن اللاعب الجزائري من دون مستوى فني، ولا مكانة له مع الأندية القوية في السعودية..
فهم خارج المشاركة الآسياوية ولا أحد منهم يفوز باللقب أو بكأس خادم الحرمين الشريفين، بل إنهم جميعا مهدّدون بالنزول للدرجة الثانية بعد 17 جولة من الدوري السعودي المكون من 16 فريقا محترفا يمتلكون ملاعب جميلة وإمكانيات مادية كبيرة.
المؤسف أيضا هو وجود مدربين من مصر وتونس والمغرب ولا يوجد أي مدرب جزائري في المملكة العربية السعودية، منذ أن تم الاستغناء عن المدرب نورالدين زكري الذي يثير كالعادة ضجة أينما حلّ وارتحل.
يبلغ حاليا عدد اللاعبين الجزائريين في المملكة العربية السعودية، ثمانية إذا احتسبنا سفير تايدر المستغنى عنه والذي سيمضي نصف الموسم المتبقي من دون فريق، وسيبتعد اللاعب الذي شارك في مونديال البرازيل ولعب أيضا للإنتير عن المنتخب الجزائري، خاصة أن جمال بلماضي مطمئن على منصب الوسط الدفاعي في وجود المتألق إسماعيل بن ناصر.
أهم عنصر جزائري في الدوري السعودي هو الحارس رايس مبولحي صاحب 35 سنة، الذي يلعب مع الاتفاق، تحت قيادة المدرب السعودي خالد العطاوي وينشط في الفريق الكثير من النجوم أهمهم البرازيلي سوزا والنجم المغربي أزارو الذي سبق له اللعب مع الأهلي المصري، إضافة إلى الدولي التونسي السليطي، ومازال مبولحي متألقا برغم ثقل السنوات، محيّرا أيضا المتابعين، لأن مبولحي كان أحد أحسن حراس المرمى في مونديال 2010 في جنوب إفريقيا ومونديال 2014 في البرازيل، ولم يلعب أبدا في دوري كبير ولا نقول مع فريق كبير، بالرغم من لعبه في روسيا وتركيا وأمريكا وبلغاريا وفرنسا وفي غيرها من بلاد وقارات العالم، ويحتل حاليا الاتفاق المركز السادس ولكن بفارق 11 نقطة كاملة عن صاحب المركز الأول الشباب السعودي.
لاعب دولي جزائري آخر اختار المملكة السعودية وهو مهدي طاهرات الناشط مع أبهة ويحتل نفس رتبة فريق مبولحي تحت قيادة مدرب تونسي يدعى شابي، وينشط إلى جانب تاهرات مهاجمان من السويد واستراليا، ويلعب تاهرات موسمه الثاني، وهو لاعب لم يسبق له وأن خرج من الدوري الفرنسي من قبل.
ومن دون ضجيج أيضا يبقى الحارس الدولي دوخة مع الرائد، دوخة صاحب 34 سنة، ينشط مع المغربيين داودي وفوزاير إضافة إلى لاعبين من مصر والكامرون، وهو رابع موسم لدوخة في الدوري السعودي حيث لعب سنته الأولى مع فريق أحد المتواجد حاليا في الدرجة الثانية، لينتقل إلى الرائد المحتل حاليا الرتبة 12.
وفي المراتب الأخيرة من الدوري السعودي تظهر الكثير من الأسماء الجزائرية على رأسها بن دبكة والملتحق حديثا بالسعودية هلال سوداني تحت قيادة المدرب فيريرا البلجيكي، وليس لفريق الفتح ورفقاء سوداني من هدف سوى تفادي السقوط بالنظر إلى المرتبة الـ 13 التي يحتلها فريقهم.
وبينما تأكد بقاء حارس وفاق سطيف السابق زغبة مع ناديه دمق رفقة المدافع شافعي صاحب 30 سنة نجم اتحاد العاصمة السابق، فإن الرتبة 15 التي يحتلها فريق المدرب الصربي ريزيتش قد تعجل برحيلهما وهما المثقلين بعمر بلغ الثلاثين، وربما بأبواب مغلقة إن طمحا في الاحتراف في بلاد أخرى خاصة في أوربا.
ويبقى أتعس لاعب جزائري في المملكة العربية السعودية هو سفير تايدر الذي لعب للعين القابع في المركز الأخير ومع ذلك عجز عن إنقاذ الفريق وإنقاذ نفسه من غضب إدارة الفريق التي تخلت عنه ورفضت منحه أي فرصة.
يقولون بأن الدوري السعودي هو الأحسن في العالم العربي، من حيث كمية ونوعية النجوم العالميين الذين ينشطون فيه، ولحد الآن لا أحد يعلم لماذا تبقى أبواب الفرق السعودية الكبيرة مثل الأهلي والهلال بعيدة عن الجزائريين سواء القادمين من الدوري الجزائري أو القادمين من أوروبا، كما أن كل نجوم الخضر الذين ينشطون في السعودية بلغوا الثلاثين أو تجاوزوها وهذا عكس بقية اللاعبين الوافدين على المملكة العربية السعودية.
ب.ع