-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"نادي بن قطاف" يحتضن "الثورة التحريرية في المسرح":

ثورة نوفمبر لا تشبه “الربيع العربي”.. والمسرح الجزائري مقاوم

الشروق أونلاين
  • 2344
  • 1
ثورة نوفمبر لا تشبه “الربيع العربي”.. والمسرح الجزائري مقاوم
الشروق

شكلّت “الثورة التحريرية في المسرح” موضوع نقاش مختصين وفاعلين في المسرح الجزائري، حيث تعددت زوايا الطرح ومفاهيم الثورة من منطلق التحرر من الاستعمار أو ما اصطلح عليه اليوم “ثورات الربيع العربي” التي تباينت الآراء بشأن أهدافها وقاعدتها.

قال الدكتور أحسن تليلاني أمس، في ندوة حول “الثورة التحريرية في المسرح” احتضنها “الفضاء الجديد بالمسرح الوطني “نادي بن قطاف” وسط حضور فنانين ومثقفين على غرار محمد عجايمي وعبد الحميد رابية ومدني نعمون وغيرهم، إنّ المسرح الجزائري نشأ في ظلّ الحركة الوطنية وتشبع بروح المقاومة والنضال ضد المستعمر، حيث حمل على عاتقه مهمة النهوض بالحرب العميقة المتمثلة خاصة في الدفاع عن شخصية الجزائر المهددة من قبل الاستعمار بالاستئصال والاجتثاث  .

وأضاف تليلاني في مداخلته أنّه بعد قيام ثورة أول نوفمبر 1954، فإن المسرح الجزائري قدم تجربة متميزة في مجال التزام أبي الفنون بالثورة، وهي التجربة- حسب تليلاني- التي تجلت خاصة في أعمال الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، وفي نشاط الطلبة الجزائريين بتونس، كما تجلت بوضوح في مسرحيات كاتب ياسين الناطقة باللغة الفرنسية .

وبخصوص الثورات، أوضح أنّ العنف أحد مميزاتها، لكن ليست الرصاصة وحدها أداة الثورة، فكل الوسائل مادية ومعنوية توظف في الثورات، ومن ذلك الفنون بأنواعها المختلفة لها إسهاماتها الفاعلة في الثورة، والتحريض عليها ونشرها، وتحقيق هدفها، وهو التغيير الجذري الشمولي، مؤكدا أنّ جوهر المسرح خطاب سياسي يتبنى التحريض والثورة فيوجه المرآة نحو الهدف المنشود بالتغيير لذلك يلتقي مع الثورة في الهدف ويختلف معها في الوسيلة.

بدورها خلال النقاش قالت الدكتورة وأستاذة الإعلام والاتصال دالي إنّ الفعل الثوري يتميز بأسلوب العنف والثورة الجزائرية فعل ثوري بني على العنف بعدما عجز الساسة عن جعل فرنسا تنسحب من الجزائر.

ولذلك– حسب- دالي فإنّ الثورة الجزائرية قامت على العنف والقيادة معا وهدفها واحد هو إخراج المستعمر الفرنسي، الأمر الذي أدىّ إلى نجاحها وبرزت معالم ذلك أيضا في الوحدة سواء وحدة القيادة أم وحدة الشعب والاثنان معا،عكس ثورات الربيع العربي التي قامت على العنف فقط ولم تحقق الوحدة أو لم تشرف عليها قيادة واحدة.

ولم تخف المتحدثة أنّه يجب التفريق بين الثورة الجزائرية وما يسمى بالحراك العربي الشعبي الأخير فما يجمع بين الاثنين هو العنف لكن الهدف اختلف ففي الثورة المجيدة الغاية هي الاستقلال، بينما في الربيع العربي فالغايات تعددت وتميعت سواء إسقاط النظام أم الإطاحة برئيس معين وترسيخ نظام آخر، فضلا عن الدماء المثيرة التي سالت.

بدوره، أشار الكاتب جمال سعداوي أن المسرح فتح نافذة للثورة الجزائرية على العالم وأبطل أكاذيب فرنسا قبل الاستقلال، لكن بعده عالج الواقع الاجتماعي ووجه رسائل الحفاظ على أمانة الشهداء وما جاء في ميثاق 1 نوفمبر 54.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    في البدايـــــــــــــــــــة كانت(ثورة) ولما أستهلكت كل(الثوار) الذين أستشهدوا وأنتقلوا الى الفردوس...أستغلها أشباه(الثوار) وحولوها الى ثروة .ملكو العقار والأرض والجاه والسلطان ومـــازالوا ...